الراية الرياضية
الصفقات الجديدة ترفع سقف الطموحات

الدحيل.. عين على الدوري وأخرى على الآسيوية

فريق طموح يرفض الخسارة وكأس قطر أول أهدافه

متابعة – رمضان مسعد:

أبرم الدحيل أقوى صفقات الانتقالات الشتويّة للموسم الحالي بتعاقده مع المهاجم الكرواتي ماندزوكيتش قادمًا من اليوفي الإيطالي، وهي صفقة من العيار الثقيل ترفع سقفَ طموحات النادي الذي يسعى إلى المُنافسة بقوة على لقب الدوري، لتحقيق النجمة السابعة في تاريخه، وكذلك المنافسة على باقي البطولات المحلية، بالإضافة إلى الهدف الرئيسي في كل موسم بالمنافسة على لقب دوري أبطال آسيا، ويُعدّ الدحيل العدة من أجل مُشاركة قوية في دوري الأبطال للمنافسة على اللقب القاري الذي تخلو خزائن النادي منه من أجل تحقيقه للمرة الأولى وتمثيل القارة الآسيوية في مونديال الأندية 2020 المقرّر إقامته في الدوحة للعام الثاني على التوالي بعد نسخة 2019 التي اختتمت قبل أيام، وتُوج ليفربول الإنجليزي بطلًا لها عقب الفوز على فلامنجو البرازيلي في المباراة النهائية وسط حوالي 45 ألفَ مشجع في استاد خليفة الدوليّ.

الدحيل يخوض المرحلة المقبلة تحت إدارة جديدة بقيادة سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، الرئيس الجديد للنادي والذي يتطلّع إلى تحقيق نقلة نوعية مع الدحيل غير مسبوقة بتقديم الفريق بصورة مُختلفة على الصعيد القاري، وهو ما بدأت ملامحه تظهر من خلال أولى صفقات الانتقالات الشتوية بتدعيم الفريق بمهاجم هدّاف هو الكرواتي ماندزوكيتس الذي يعتبر واحدًا من أفضل المهاجمين في العالم، ويضمّ الدحيل في صفوفه كذلك عددًا من الأسماء المحترفة على مستوى فني كبير، وهو ما يجعل الفريق قادرًا على تقديم الأفضل في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا، وسيلعب الدحيل في المجموعة الثالثة إلى جانب الشارقة الإماراتي، والتعاون السعودي، وبيرسبوليس الإيراني، ونجح الدحيل في إنهاء القسم الأوّل من دوري نجوم QNB، وهو في صدارة الترتيب بعد أن جمع 29 نقطة، جاءت من 9 انتصارات وتعادلَين ولم يتعرض الفريق للخسارة في القسم الأوّل، ونجح في إحراز 24 هدفًا بمعدل تهديفي أكثر من هدفَين في المُباراة، بينما استقبلت شباكه 10 أهداف بمعدّل أقلّ من هدف في المباراة.

صدارة بجدارة

وعلى الرغم من أنّ بداية الدحيل في الدوري لم تكن بالصورة المُنتظرة فبعد الانتصار الأول الذي حققه على نادي قطر سقط في فخّ التعادل في مباراتَين على التوالي أمام العربي، حيث تعادل معه بهدف لكل فريق، وهي نفس النتيجة التي انتهى بها لقاؤه مع الريان، وسرعان ما عاد الدحيل بقوة إلى طريق الانتصارات من جديد في الجولة الرابعة، حينما نجح في تحقيق الانتصار على الوكرة بأربعة أهداف مُقابل هدفَين، لينطلق بعدها قطار الدحيل السريع في طريق الانتصارات المُتوالية عابرًا محطة الشحانية بهدف دون مقابل، وبعدها تخطّى السيلية بهدفَين، وانتصر على أم صلال بهدف دون مقابل، وبعدها فاز على الغرافة بهدفَين، ليأتي الفريق ويتوهّج أمام نده التقليدي السد، ويفوز عليه بأربعة أهداف مقابل هدف، ويسجل ريمونتادا قوية أمام الخور بعد أن كان متخلفًا بهدفَين، لينهي المباراة وبثلاثية مقابل هدفَين، وينهي مشواره في القسم الأوّل بثلاثية نظيفة على حساب الأهلي.

نجح الدحيل في الحصول على 4 ضربات جزاء في القسم الأوّل تبادل المعز علي، ومحمد مونتاري أحرازها، حيث احتسبت أوّل ركلة جزاء للفريق في الجولة الرابعة في مباراة الفريق أمام الوكرة، ونجح المعز في وضعها في الشباك، وفي مباراة السد في الجولة التاسعة استطاع محمد مونتاري أن يحرز ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم لصالح الدحيل، وعاد مونتاري في الجولة العاشرة أمام الخور وسجّل ركلة الجزاء التي احتسبت لصالح الفريق، وكذلك في الجولة الأخيرة أمام الأهلي استطاع المعز علي أن يحرز هدف الفريق الثالث من نقطة الجزاء.

أول الألقاب

يبدأ الدحيل رحلة الدفاع عن أول ألقابه في الموسم الحالي من خلال بطولة كأس قطر 2020، والتي تقرّر أن تُقام بمشاركة الأندية الأربعة الأوائل في بطولة دوري نجوم QNB للموسم 2018- 2019، وهي (السد – الدحيل – السيلية – الريان)، ذلك بعد أن تمّ إلغاء البطولة في الموسم الماضي بسبب ضغط المباريات الذي عانى منه اللاعبون لاسيّما عقب مشاركة العنابي في كأس أمم آسيا التي تُوج بلقبها والاستحقاق القاري لناديَي الدحيل والسد في دوري أبطال آسيا، ثمّ المُشاركة في بطولة كوبا أمريكا.

هذا، وتقرّر أن يقام نصف النهائي الأول لبطولة كأس قطر والذي سيجمع بين الدحيل والسيلية يوم الجمعة العاشر من يناير القادم، بينما ستُقام المباراة الثانية بين السد والريان في اليوم التالي، بينما ستكون المباراة النهائية والتي ستجمع بين الفائزين من نصف النهائي الأوّل والثاني يوم الجمعة ١٧ يناير، وستُقام كل مباريات البطولة على استاد جاسم بن حمد بنادي السد، ويحمل الدحيل لقب النسخة الأخيرة من البطولة وتُوج بلقبها على حساب السد.

تطلعات كبيرة

عقد نادي الدحيل اجتماعَ عموميته الأولى الشهر الماضي، وشهد الاجتماع انتخابَ سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني رئيسًا للنادي للفترة المُقبلة، كما تمّ انتخاب خليفة خميس السليطي نائبًا لرئيس النادي، وتمّ اعتماد تشكيل لجنة العضوية والانتخابات التي ضمت كلًا من عبدالناصر العبيدلي، ونواف المعضادي، وسالم المري، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء احتياطي، الإدارة الجديدة لنادي الدحيل جاءت بطموحات كبيرة تسعى لتحقيقها في الفترة المقبلة، ووضعت في مقدمة الأولويات مُواصلة النادي حصد البطولات المحلية، وكذلك المنافسة بقوة على لقب دوري أبطال آسيا لتحقيقه للمرة الأولى في تاريخ النادي، وقال سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في تغريدة على حسابه بتويتر عقب انتخابه رئيسًا: رئاسة نادي الدحيل تكليف تشرفت بقبوله سائلا الله لي التوفيق ولإخواني أعضاء مجلس الإدارة .. ونتطلع إلى تقديم كل ما يرقى باسم النادي ومنتسبيه وجماهيره. وكانت أولى صفقات الإدارة الجديدة على مستوى كبير بتعاقدها مع الكرواتي ماندزوكيتش قادماً من اليوفي الإيطالي لتدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية، مما يؤكد سعي هذه الإدارة من أجل وضع نادي الدحيل في مقدمة أندية القارة الآسيوية ومن المتوقع أن يعقب هذه الصفقة الكبيرة صفقات جديدة من شأنها تعزيز قدرة النادي على المنافسة بقوة على مختلف الجبهات.

الاستقرار الفني وراء نجاحات الفريق

يُعتبر نادي الدحيل من أكثر الأندية استقرارًا على صعيد الأجهزة الفنية وهو نجاح كبير لإدارته في حدّ ذاته ويمثل بُعدَ نظر آتى ثماره بحصد العديد من الألقاب والبطولات، وإذا عدنا بالذاكرة سريعًا إلى الوراء سنجد أنّ الدحيل منذ موسمه الأوّل وحتى اليوم لم يمر عليه سوى خمسة مدربين فقط باستثناء المدرب الوطني عبد الله مبارك الذي صعد بالفريق من الدرجة الثانية، وكانت البداية في الدرجة الأولى مع المدرب الجزائري جمال بلماضي، وبعده تولى البلجيكي جيريتس، ومن ثم الدنماركي لاودروب، والتونسي نبيل معلول، وصولًا إلى البرتغالي روي فاريا المدرب الحالي للفريق، وهذا الاستقرار الفني الكبير للدحيل يعد أحد أسباب نجاح الفريق في المُنافسة على الألقاب والبطولات، ومن مُميزات إدارة نادي الدحيل أنها لا تستعجل النتائج مع المدربين وتصبر عليهم، حيث تعالت بعض الأصوات بضرورة البحث عن مدرب بديل للبرتغالي روي فاريا مع بداياته المُتعثرة، ولكنّ إدارة النادي كان لديها بُعد نظر، وبالفعل كان المدرب في الموعد، وها هو يقف مع الفريق على قمّة الترتيب مع الوصول إلى مُنتصف الدوري، حيث أنهى القسم الأوّل في الصدارة، وبالتالي لن يفرط فاريا في هذه الفرصة من أجل حصد اللقب السابع للنادي وتسجيل اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي.

ويعيش الدحيل حاليًا فترة من أجمل فتراته على صعيد المُستوى والنتائج، وهو ما يؤكّد أهمية الاستقرار الفني لنجاح أي فريق.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X