fbpx
حوارات
نويليا باولا روميرو حرم السفير الأرجنتيني ل الراية :

قطر بلد الأمن والتطور وملتقى الثقافات

القطريات طموحات .. ورابطة سيدات الأعمال قدوة لتحفيز الجيل الجديد

الأرجنتين تسعى لتعزيز الأمن عبر الثقافة والتعليم الجامعي المجاني

 

حوار- ميادة الصحاف:

عبرت السيدة نويليا باولا روميرو، حرم سعادة سفير الأرجنتين لدى الدولة عن إعجابها بالنهضة الكبيرة التي تشهدها قطر في جميع المجالات، لافتة إلى أن قطر من أكثر دول العالم أمناً وانفتاحًا على الثقافات والحضارات.

وأكدت في حوار مع الراية أهمية الدور الكبير الذي تلعبه القطريات في المساهمة بدفع مسيرة التنمية والنهضة ، لافتةً إلى تحلي القطريات بالطموح والعزم والمهارات اللازمة لتحقيق النجاح.

واعتبرت أن رابطة سيدات الأعمال القطريات نموذج وقدوة لتحفيز الجيل الجديد، لافتة إلى أنها تطمح لترك بصمتها الخاصة في الجيل الجديد، وتوجيه النصح لهم لاكتساب الخبرات والتجارب والاستفادة من التكنولوجيا للتواصل مع الغير.. وإلى تفاصيل الحوار:

• حدثينا عن رحلتكم الدبلوماسية ؟

قطر هي الدولة الثالثة في رحلتنا الدبلوماسية، بعد النمسا ورومانيا.. في كل بلد عشناه، لدينا ذكريات جميلة عالقة في الذهن، حيث إننا نترك أثرًا فيه ونأخذ معنا القليل منه.

في النمسا كانت تجربتي الأولى للعيش في الخارج، وأعتقد أن لدينا جميعًا هذا الارتباط الخاص بالمكان الأول الذي نكون فيه بعيدين عن بلدنا وبيتنا، فالروابط التي نكونها مع الأشخاص والأماكن فيها الكثير من المشاعر، والتي لا نستطيع نسيانها أبدًا. في النمسا ورومانيا، تغيرت الأمور كثيرًا عندما أصبح زوجي رئيسا للبعثة الدبلوماسية، حيث أصبحت أتواصل أكثر مع الآخرين.

في قطر تغيرت حياتي الدبلوماسية تمامًا، ففي مواقعنا السابقة، كانت جميع الدعوات التي توجه إلينا تنحصر على المجتمع الدبلوماسي فقط، بالإضافة إلى المنظمات العالمية في فيينا. لكن في قطر رأيت كرم الضيافة وروح الطموح والعزيمة لتحقيق إنجازات عملاقة في مختلف المجالات، وقد أذهلني كرم الضيافة القطرية، والتي لم أر مثلها في حياتي، لذلك أنا ممتنة لدولة قطر حكومة وشعبًا.

الانفتاح والهوية

• ما انطباعك عن قطر وشعبها؟

قطر من أكثر بلدان العالم أمنًا، وتتميز بأنها ملتقى لحوار الحضارات والثقافات المختلفة بفضل الانفتاح الثقافي المحافظ على الهوية والتقاليد الأصيلة للشعب القطري.

قطر بلد آمن ومتطور، كما أنه بلد مضياف يرحب بأذرع مفتوحة لكل من يأتي إلى هنا للمساهمة في جعله مكانًا أفضل. كما أن الشعب القطري طيب جدًا والاختلافات بين ثقافاتنا سطحية، فكلا الشعبين القطري والأرجنتيني ودودون للغاية ويتمتعان بكرم الضيافة.

ووجدنا روابط مشتركة مع أصدقائنا القطريين، إذ أنهم يكنون الاحترام والوفاء قبل كل شيء ويقدرون الأسرة مثلنا تمامًا، وقد خففوا الشعور بالغربة لدينا وجعلونا دائمًا نشعر وكأننا في بلدنا.



المرأة القطرية

• ما رأيك بالمرأة القطرية؟

شاركت في المناسبات النسوية منذ بداية وصولي، مثل منتدى الدوحة للمرأة في عامي 2018 و 2019 ، والذي أظهر العديد من الأمثلة للنساء القطريات اللواتي يتحلين بالعزم والقوة على تحقيق النجاح.

كذلك فإن جميع النساء القطريات اللاتي قابلتهن حتى الآن متعلمات جدًا ومثقفات وساعيات لتحقيق نتائج إيجابية في المجتمع، وفي الوقت نفسه يهتممن بأناقتهن كما أنهن طموحات ولديهن روح العزيمة والرغبة في خدمة وطنهم والمشاركة بفعالية في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تعيشها قطر.

فيما يتعلق بالنساء الأرجنتينيات ، كل هذا يتوقف على المكان الذي تذهب إليه والمكان الذي ينتمين إليه، تتغير الأشياء كثيرًا في جميع أنحاء البلاد ، ومعظم عائلاتنا يأتون من بلدان مختلفة ، لذلك لدينا ثقافاتنا المحلية ، ولدينا ديانات مختلفة ، والشيء الأكثر أهمية هو أننا جميعا نعيش معًا في سلام ، واحترام بعضنا البعض.

• كيف تقيمين العلاقات بين زوجات السفراء ؟

— لدينا مجموعة مذهلة من زوجات السفراء في رابطة «سوهوم» الخاصة بزوجات رؤساء البعثات الدبلوماسية، والتي ترحب بأي عضوة جديدة تنضم إلينا، بحيث نشعر وكأننا جزء من عائلة. ومنذ العام الماضي، فتحت سوهوم بابها أمام أزواج السفيرات ليمثلوا دولهم في جميع فعالياتنا.

أما بالنسبة للقطريات، فقد تواصلت معهن منذ اليوم الاول من تواجدي بالدوحة، ولدي مجموعة راقية من الصديقات القطريات، وجميعهن طموحات ونشيطات، لدرجة أني لم أر مثل نشاطهن في أي دولة أخرى، خاصة رابطة سيدات الأعمال القطريات، وأنا عضوة شرف فيها، حيث يشاركن في جميع فعالياتنا. واحترم كثيرًا ما يفعلنه لتمكين المرأة، حتى أصبحن قدوة لتحفيز الجيل الجديد، وجزءًا مهمًا من المجتمع.

الطعام الصحي

• هل يحظى الطعام الصحي باهتمام في الأرجنتين؟

أصبح الطعام الصحي أكثر أهمية في الأرجنتين، وبات الناس أكثر وعيًا به، لأن جميع البرامج التلفزيونية تشتمل على أخصائيي تغذية يتحدثون بهذا الخصوص وبشكل يومي تقريبًا. ويعتمد النظام الغذائي في الأرجنتين بشكل أساسي على اللحوم والدجاج والبطاطا والسلطات المصنوعة من الخس والطماطم فقط، وفي عطلات نهاية الأسبوع نعمل الشواء التقليدي المعروف باسم «أسادو» ، بالإضافة إلى البيتزا والبطاطا المقلية. وزوجي كغالبية الأرجنتينيين، لا يعترف بالوجبة الرئيسية إلا إذا تضمنت نوعًا من اللحوم، بينما أفضل أنا تناول السلطة.

وبصورة عامة، تتوفر جميع أنواع الأطعمة في الأرجنتين، فهناك أكلات ذات سعرات حرارية منخفضة، وأخرى مناسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية، بالإضافة إلى الأطعمة الخالية من الملح. وبرأيي، يجب أن توفر المطاعم جميع الخيارات، وتوضح في قائمة طعامها مكونات كل طبق، وتترك حرية الاختيار للعميل.

خفض الجريمة

• ما الإجراءات التي اتخذتها الأرجنتين لخفض نسبة الجريمة؟

تحاول جميع الحكومات أن تجعل دولها أكثر أمنا ابتداءً من توفير الأمان في الحياة اليومية، في الشوارع وصعودًا حتى تشمل كل ركن من أركان محاربة الجريمة. وتمكنت الحكومة الأرجنتينية من تحقيق هذا الهدف من خلال الاهتمام بالجانب الثقافي لمواطنيها عبر توفير التعليم والتدريب لكي يصبح الجميع أعضاء منتجين في المجتمع. كما أن التعليم الجامعي مجاني، لذلك حتى لو استغرق الحصول على الشهادة بعض الوقت، فإن المواطن سيحصل على شهادة تخصصية ومهنة تمنحه المقومات المناسبة لمستقبل أفضل.

أما في الجانب الاجتماعي، فقد حاولت الأرجنتين خلق أكبر عدد ممكن من مصادر العمل ، حتى تغلق كل السبل أمام المواطنين لاسيما المحتاجين ماديًا وتمنعهم من التفكير بارتكاب جرائم، بالتزامن مع تزويد قوات الأمن بمعدات أفضل وتحسين تدريبهم من أجل رفع مستوى مهاراتهم بمهنية أكبر لضمان احترام حقوق الإنسان بين الجميع.


الجيل الجديد

• ما أبرز ما تناوله خطابك في مؤتمر تيديكس عن الحياة الدبلوماسية ؟

كان حديثي عن الجانب «السلبي» من الحياة الدبلوماسية، الجميع يرى فيها حياة مفعمة بالبهرجة والزينة والوهج والأشخاص المدهشين الذين يقابلونهم، لكن لا يخطر على بالهم التضحيات التي يقدمونها في عملهم الدبلوماسي كسفراء أو زوجات سفراء. بالطبع لا يمكن التعميم بهذا الشأن، لكن في حالتي كنت بالفعل محامية عندما قابلت زوجي وكان لدي وظيفة أحبها.

من السهل أن نتقبل التغيير لو كنا قادمين من بيئة غير مريحة وليس لدينا شيء نخسره، ولكن بالنسبة لي، كان الأمر صعبًا، لأني تركت وظيفتي، بسبب عدم وجود اتفاقات مع أي من الدول التي عشنا فيها تسمح لي بالعمل. كما أن ترك الأصدقاء والعائلة والانتقال من مكان إلى آخر ليس بالأمر السهل.

• هل تطمحين إلى التأثير في الجيل الجديد؟

نعم بالطبع أحاول فعل ذلك، وأول شيء أود القيام به هو السماح لهم بمعرفة أن لديهم إمكانيات. أحاول أن أخبر الجيل الجديد أنهم يجب أن يكتسبوا الخبرات والتجارب ليس مما يقوله الآخرون لهم فقط ، بل أيضًا الاستفادة من التكنولوجيا وكذلك كيفية العيش بدونها، وعليهم ألا يثقوا في كل شيء يرونه أو أي شيء يتم إخبارهم به. ينبغي عليهم دائمًا التحقيق في المصادر المختلفة ووضع الاستنتاجات الخاصة بهم. أنا أقول هذا، لأن معظم الناس في هذه الأيام، وبدلاً من قراءة الصحف ومتابعة وسائل الإعلام، يعرفون فقط ما يقرؤونه في تغريدة أو قصة على الإنستجرام أو وسائل التواصل الأخرى.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق