fbpx
المنبر الحر

المعلم أساس جودة التعليم

عبدالله جوهر العلي

الجودة عنصر أساسي لضمان أفضل منتج في شتّى المجالات، وقد ظهر مصطلح الجودة لوصف منتج الشركات الصناعية في اليابان، وانتقل بعد ذلك لسائر دول العالم، ولكافة قطاعات الإنتاج.

ويعتبر التعليم هو أساس تقدّم ورقي أي أمة، وإذا تقدّمت أمة وعلا شأنُها بين الأمم، فذلك يرجع أولًا لنظامها التعليمي، وكذلك إذا تأخرت أمّة عن ركب التقدم والحضارة، فذلك يرجع أيضًا لنظامها التعليمي، ولذلك كانت أولى آيات القرآن الكريم نزولًا تأمرنا بالقراءة التي هي أساس العلم، كذلك سعت الحضارة الإسلامية لتشجيع العلم والعلماء، وبسببهم كانت منارةً للعالم أجمع.


وقد سعت دول العالم المتقدّم لجعل تعليمها ذا جودة عالية تُضاهي الجودة في شتّى المجالات؛ لأن التعليم لا يقل أهمية عن غيره، ويعدّ المعلم هو أساس جودة التعليم، لأنه المُتغير المُستقل المؤثّر على طلابه ومدرسته وأولياء الأمور بل والمنهج الدراسي، فالمعلم إذا كان مؤهلًا تأهيلًا متميزًا يمكنه من استيعاب المنهج الحديث وتوصيل محتواه لطلابه باستخدام إستراتيجيات تعليمية حديثة، متواصلًا مع أولياء الأمور لمصلحة الطالب، مراعيًا الإجراءات التنظيمية والتربوية المتعلقة بالعمل داخل مدرسته، فإنه حتمًا سيؤدّي إلى تعليم ذي جودة وتميز، ولذلك ظهر مصطلح حديث يصف ضعف المعلمين وهو ما يطلق عليه (صعوبات التدريس Dysteachia )، وهو ما يؤكّد أهمية دور المعلم في العملية التعليمية وجودة التعليم.

ولأن العمل بقطاع التعليم رسالة قبل أن يكون مهنة، فإن المعلم يجب أن يكون متقنًا عمله دون أيّ رقيب؛ لأنّ طلابه ينظرون إليه على أنّه قدوتهم، كذلك فإن المعلم إذا أهمل أو تقاعس عن إتقان عمله على الوجه الأكمل فإنه سينعكس على جودة مُنتجه، وهو أغلى ما نملك (طلابنا) الذين هم حملة مشاعل مُستقبلنا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X