fbpx
الراية الإقتصادية
تشهد معدلات أرباح متباينة

توقعات متباينة للنقل الجوي العالمي 2020

جنيف  وكالات:

يسجل المشهد الإقليمي معدلات أداء متباينة بين عامي 2019 و2020، إذ تفيد التوقعات بتسجيل شركات الطيران في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية لخسائر مالية خلال عام 2019، مع عودة الأخيرة لتحقيق أرباح في العام الجاري بالتزامن مع تزايد قوة الاقتصادات الإقليمية. ومن جانبها، تواصل شركات الطيران في أمريكا الشمالية ريادة الأداء المالي العالمي، حيث أسهمت بنسبة 65% من إجمالي أرباح القطاع خلال 2019، إلى جانب ما يقارب 56% من إيرادات القطاع الكلية المتوقعة في عام 2020. كما تشير التوقعات إلى تحسن الأداء المالي أو بقائه دون تغيير بالمقارنة مع عام 2019 ضمن كافة المناطق باستثناء أمريكا الشمالية، حيث من المتوقع أن يسهم تزايد السعة بنتيجة عمليات تسليم الطائرات الجديدة، في زيادة الضغط على الإيرادات.

ومن المتوقع أن تحقق شركات الطيران في أمريكا الشمالية أرباحاً صافية بقيمة 16.5 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل تراجعاً عن قيمة 16.9 مليار المسجلة عام 2019. ويمثل هذا الرقم هامشاً صافياً بنسبة 6.0%، ويعكس ربحاً صافياً بقيمة 16.00 دولار أمريكي عن كل مسافر.

ويُتوقع أن تحقق شركات الطيران الأوروبية أرباحاً صافية بقيمة 7.9 مليار دولار أمريكي عام 2020، بارتفاع عن قيمة 6.2 مليار المتوقعة لعام 2019. ويأتي هذا النمو تزامناً مع استفادة شركات الطيران مع التطورات الإيجابية المعاكسة لنظيراتها المتوقعة في أمريكا الشمالية.

وسيستفيد أداء شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ من انتعاش معتدل في حركة التجارة العالمية والشحن الجوي، ليُحقق ربحاً صافياً بقيمة 6.0 مليار دولار أمريكي عام 2020، بارتفاع عن 4.9 مليار المسجلة عام 2019، ووفق هامشٍ صافٍ يبلغ 2.2%.

أما شركات الطيران في الشرق الأوسط فتواصل جهودها الخاصة لإعادة الهيكلة، مع تحديد جداول زمنية تهدف إلى إحداث تراجع ملحوظ في نمو السعة خلال عام 2020. وبعد نمو اقتصادي ضعيف للغاية خلال عام 2019، والذي أدى إلى الحد من حركة السفر الإقليمية، من المتوقع أن يشهد عام 2020 انتعاشاً معتدلاً. وبالرغم من أن الأداء سيستفيد من جهود إعادة الهيكلة والنمو القوي، إلا أن الوصول إلى هذه المرحلة سيتطلب بعضاً من الوقت، لذا من المتوقع أن تسجل المنطقة خسائر للعام الثالث على التوالي تُقدر بقيمة مليار دولار أمريكي، ولكنها تبقى أقل من نظيرتها المسجلة عام 2019 والبالغة 1.5 مليار دولار أمريكي.

فيما تواصل شركات الطيران الإفريقية مواجهة مشاكل هيكلية عالية التكلفة، والتي تعود بصورة كبيرة إلى الضرائب والرسوم الحكومية من جهة، وإلى انخفاض عوامل الحمولة من جهة أخرى. وسجل النمو الاقتصادي أداءً جيداً نسبياً، ومن المتوقع أن يُحقق ارتفاعاً في العام المقبل، إلا أن الأسواق ما تزال تعيش حالة من التشتت وقلة الخدمات، في ظل غياب سوق نقل إفريقية موحدة حتى الآن. ونتيجة لذلك، فمن المتوقع أن تتكبد المنطقة خسائر بقيمة 200 مليون دولار أمريكي، بصورة مشابهة لعام 2019.

وفي السياق ذاته، ستستفيد شركات الطيران في أمريكا اللاتينية من جهود إعادة الهيكلة لتحسين اقتصاداتها الرئيسية ولتعود إلى تحقيق عائدات إيجابية خلال العام المقبل، مع أرباح صغيرة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي. وبمعزل عن تراجع قيمة العملات خلال عام 2019، سجل اقتصاد المنطقة تباطؤاً حاداً في النمو وصل إلى 0.2% فقط، والذي يعود إلى عدم الاستقرار الذي تشهده المكسيك، والركود الاقتصادي في الأرجنتين، إلى جانب انكماش اقتصاد فنزويلا بنسبة تُقارب الثُلث.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X