أخبار عربية
يتوقع الإعلان عن تشكيلها غداً

اللبنانيون يطالبون بحكومة تمثل الشعب

مصارف لبنانية تقفل أبوابها غداة إشكال مع متظاهرين اتهموها بسرقة ودائعهم

بيروت – وكالات:

كشفت مصادر لبنانيّة عن أن التطوّرات الإقليمية لن تؤخّر تأليف حكومة حسان دياب المتوقع إعلانها غداً الاثنين، مشيرة إلى أن الاتجاه حتى الآن يسير نحو التعجيل في التأليف. ونقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أمس عن مصادر مطّلعة في فريق «8 آذار» قولها إن الاتجاه حتى الآن يسير نحو «التعجيل في التأليف تداركاً للتطورات، فما يُمكن تحقيقه الآن، قد لا يعود مُمكناً في حال التصعيد وذهاب الأمور إلى المجهول». وأشارت إلى أن «العقد الموجودة حالياً يُمكن تذليلها، وقد قطع فريقنا مع الرئيس دياب شوطاً وتقدّماً كبيراً»، معتبرة أن «الملفات الداخلية، التي باتت تُعتبر صغيرة، مقارنة بالحدث الإقليمي والدولي، يجب الانتهاء منها، خاصة أن لا ممانعة دولية لحكومة دياب. واعتبرت المصادر أنه «لم يعُد لدينا ترف الوقت ولا الوقوف عند نقاط صغيرة كأسماء وحقائب، فالأمور لا تحتمل». ورجّحت المصادر أن يحصل الإعلان عن الحكومة غداً الاثنين، مرجعة السبب في ذلك إلى «نية الرئيس ميشال عون التسهيل، لا سيما أن النقاط الخلافية عالقة عند الأسماء والحقائب المسيحية بالدرجة الأولى، بسبب عدم الاتفاق على اسم وزير الخارجية ونائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع، كما وزيرَي الطاقة والعدل».

وفي سياق متصل، صعّد اللبنانيون أمس من مسيراتهم واحتجاجاتهم معلنين تمسكهم بمطالبهم الأساسية المتمثلة بمحاربة الفساد وإقصاء النخب السياسية الحالية واختيار رئيس للحكومة من القاعدة الشعبية مهما طالت الأيام، فيما قالت مصادر لبنانية إن العديد من المصارف أقفلت أبوابها أمس «حتى إشعار آخر»، غداة إشكال وقع مع متظاهرين، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بينما تشهد المصارف يومياً مواجهات مع المودعين في خضم أزمة سيولة حادة وتدهور اقتصادي في البلاد.

وفرضت المصارف منذ شهر سبتمبر قيوداً متصاعدة على عمليات سحب الدولار، ولم يعد بإمكان المودعين إلا الحصول على مبالغ محدودة بعد الانتظار لساعات. وغالباً ما يُبلّغ من لا يحضر باكراً لدى وصوله إلى الصندوق بأن كميات الدولار نفدت، ما يتسبب بوقوع إشكالات شبه يوميّة. ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويطالبون بتنحيها، أدّت إلى استقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وشهدت الساحات تصاعداً لمواقف المحتجين تزامناً، مع إجراء رئيس الحكومة المكلف حسان دياب مشاورات مع الكتل السياسية لتشكيل حكومته، بينما يواصل المحتجون تنفيذ وقفات احتجاجية أمام المصارف في مختلف المناطق. واستجابت مصارف منطقة عكار أمس لقرار أصدرته جمعية المصارف نصّ على «إقفال.. حتى اشعار آخر»، على خلفية «هجوم» تعرّض له أحد المصارف، تخلله «تهديد لحياة وسلامة موظفيه».

ودخل متظاهرون إلى مصرف في بلدة حلبا لمساندة مودع أصيب بوعكة صحية استدعت نقله إلى مركز طبي للعلاج، بعد رفض الإدارة صرف مبلغ مالي مستحق له ومنحه جزءاً بسيطاً منه، وفق ما أوردت الوكالة الوطنيّة للإعلام. ووضع عدد من المتظاهرين فرشاً داخل المصرف ورفضوا الخروج قبل دفع كامل المبلغ للمودع. وحصلت مشادات مع إدارة المصرف، وتضارب مع القوى الأمنية، قبل أن تحضر قوة من مكافحة الشغب وتلقي قنابل مسيلة للدموع داخل المصرف لتفريقهم. واستمرّت حالة الفوضى في المصرف لأكثر من عشر ساعات، وانتهت بتعهّد إدارة المصرف بدفع كامل المبلغ إلى صاحبه. ويتهم اللبنانيون المصارف ب»حجز أموالهم» بعد تعذّر سحب المبالغ التي يرغبون بها بالدولار، في حين تسمح لهم بسحب مبالغ بالليرة من حساباتهم الموجودة أساساً بالدولار، وفق سعر الصرف الرسمي 1517 ليرة للدولار الواحد، فيما تخطى سعر صرفه في السوق الموازية عتبة الألفي ليرة. في مدينة صيدا جنوباً، أقفل محتجون صباح أمس مدخل مصرف بشاحنات ورافعة، بعد تمنّعه عن صرف تعويض نهاية الخدمة لأحد المواطنين. وبعد ساعات، دفع المصرف المبلغ كاملاً وتمت إزالة الآليات من أمام مدخله. وفي منطقة بكفيا الجبلية قرب بيروت، أقدم مجهولون ليلاً على رمي البيض على أبواب فروع المصارف، وكتبوا عليها عبارة «ثورة». وتحوّلت المصارف مسرحاً للصراخ والدموع وإشكالات وصلت حدّ التضارب بين الزبائن والموظفين، وفق ما تظهره مقاطع مصورة تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي. ويتهم المودعون المصارف ب»سرقة» أموالهم في خضم أسوأ أزمة اقتصادية. ويروي عدد منهم أنهم يعجزون عن سحب مبالغ مالية لشراء أدوية لأمراض مزمنة يعانون منها. ويقدم العديد من اللبنانيين على رفع دعاوى لدى القضاء ضد إدارات المصارف على خلفية احتجاز أموالهم. ودعا نقيب المحامين ملحم خلف في بيان أمس المصارف إلى «وقف هذه الإجراءات غير الدستورية».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X