fbpx
الراية الرياضية
قلق أممي جراء تشريد 300 ألف مدني بينهم 175 ألفاً من الأطفال

عشرات القتلى والجرحى بقصف للنظام وروسيا على إدلب

سوريا – وكالات:

أوقعت غارات جديدة للنظام السوري وروسيا على ريف إدلب المزيد من الضحايا المدنيين قدرت بعشرات القتلى والمصابين بعضهم في حالات حرجة، بينما أفاد ناشطون بأن المعارضة السورية المسلحة أرسلت تعزيزات جديدة إلى محافظة إدلب لصدّ الهجوم الذي تشنه قوات النظام منذ أسابيع، ونقلت شبكة «شام» عن مصادر عسكرية أن عدة مئات من مقاتلي المعارضة السورية وصلوا إلى ريف إدلب الجنوبي قادمين من ريف حلب الشمالي. وأشارت الشبكة السورية إلى أن دفعات من قوات الجيش الوطني السوري التابع للمعارضة بدأت خلال الأيام القليلة الماضية تتحرّك باتجاه بلدات ريف إدلب الجنوبي والشرقي لمساندة الفصائل التي تشتبك مع قوات النظام السوري، ومن بينها الجبهة الوطنية للتحرير. وبالتزامن، نقلت الشبكة أن المعارضة المسلحة رصدت مؤخراً تحركات عسكرية للنظام السوري وروسيا من أجل فتح جبهات جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في أرياف حلب الجنوبي والغربي والشمالي، وكذلك في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي.

وقالت مصادر من الدفاع المدني في إدلب إن غارات على معرة النعمان في الريف الجنوبي للمحافظة أسفرت عن مقتل أحد عناصره وطفل وثلاثة مدنيين بينهم امرأة وإصابة أكثر من 20 بجروح بعضهم في حالة خطيرة. وشمل القصف مناطق أخرى بينها بلدة خان السبل. وأضافت المصادر إن فرقه تعمل على إخلاء الأهالي من المدينة التي تمكنت قوات النظام السوري – بدعم من الطيران الروسي وميليشيات أجنبية – من الاقتراب منها مؤخراً بعد سيطرتها على بلدة جرجناز وعدة قرى، في إطار عملية عسكرية كبيرة شملت ريفي إدلب الجنوبي والشرقي. في السياق نفسه، بث الدفاع المدني السوري على حسابه بموقع فيسبوك مقطع فيديو يظهر اللحظات الحرجة التي مرّ بها متطوّعو الدفاع المدني السوري أمس أثناء استجابتهم للإغاثة بسبب قصف الطيران الحربي الروسي على محيط قرية الشيخ أحمد في ريف حلب الجنوبي. وتظهر المشاهد إنقاذ متطوّعي الدفاع المدني للمدنيين تحت قصف الطيران الحربي الروسي على المنطقة. وأشارت مصادر إلى أن مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي تتعرض بشكل متواصل ودون توقف لقصف جوي وبري من قوات النظام السوري وروسيا، ما تسبب في تهجير معظم سكانها نحو الحدود السورية التركية، كما أحدث القصف دماراً هائلاً في منازل المدنيين والمرافق العامة والأماكن الأثرية. وقالت: في المعرة لا صوت اليوم سوى لقصف المدفعية التي تستهدف المدينة على مدار الساعة، في حين تجتهد فرق الدفاع المدني السوري في مساعدة من تبقى من الأهالي للخروج الآمن من المدينة المنكوبة نحو الشمال السوري.

وفي سياق متصل، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة حول الوضع في سوريا، تحدث فيها كل من روزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية ووكيله للشؤون الإنسانية مارك لوكوك. وبحسب فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، أكد العاملون بالمجال الإنساني أن المنظمة لا تزال تشعر بقلق عميق بشأن سلامة وحماية أكثر من ثلاثة ملايين مدني في إدلب شمال غربي سوريا. وفي ظل تصاعد العنف الأسابيع الثلاثة الماضية، فقد تم تشريد حوالي ثلاثمئة ألف شخص من جنوب إدلب منذ 12 ديسمبر المنصرم، وفقاً للتقديرات الحالية، منهم ما لا يقل عن 175 ألفًا من الأطفال وأكثر من نصفهم مشردون داخلياً. وقد أضيفت حالات النزوح الجديدة إلى أكثر من أربعمئة ألف من النساء والأطفال والرجال الذين شردتهم أعمال القتال بين نهاية أبريل وأوائل ديسمبر‏، وقد شرد العديد منهم عدة مرات. وتفيد التقارير بأن مدينة معرة النعمان والمناطق المحيطة بها خالية تقريباً من المدنيين حيث تفر العائلات شمالاً إلى برّ الأمان. وخلال نفس الفترة، سجلت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أكثر من 1330 وفاة بين صفوف المدنيين. يُذكر أن هذه التطوّرات تأتي في وقت يعيش فيه النازحون السوريون عند الحدود مع تركيا أوضاعاً مأساوية، حيث أشارت إحصاءات محلية مؤخراً لتضرّر أكثر من عشرين مخيماً جراء السيول والأمطار.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X