fbpx
الراية الرياضية
عثرات منتصف الطريق ترسم علامة استفهام كبيرة في مسيرة الفريق

ما الذي يحدث في الغرافة؟!

من غير المعقول التفريط بنجاحات بداية الموسم بهذه الطريقة الغريبة..!

انتظرنا عدة مواسم لنرى الأصفر وهو يستعيد مكانته بين الأربعة الكبار

ثقة اللاعبين بأنفسهم والاستعداد الذهني مسؤوليتك أنت يا يوكانوفيتش

الغيابات والإصابات شماعة العاجزين عن تقليص الفوارق بين البدلاء والأساسيين

مطلوب جهد كبير لإبعاد الفريق عن تأثيرات خماسية السد وثنائية متذيل الترتيب

متابعة – صفاء العبد:

يبدو أن غبطة جمهور الغرافة وفرحتهم بعودة فريقهم ليكون بين الفرق التي تتنافس بقوة عند المقدمة في النسخة الحالية لدوري الكرة لم تستمر طويلا.. فبعد الذي حققه الفريق من نجاح طيب حتى الجولة العاشرة من البطولة ليستقر ثالثا في مربع الكبار ها هو يعود إلى مسلسل التعثر الذي كان قد عانى منه طويلا خلال المواسم الأخيرة ومنها الموسم الماضي الذي أنهاه وهو في المركز الثامن الذي لا يليق أبدا باسمه وتاريخه ومكانته فوق خارطتنا الكروية..

فرغم كل ما يضمه من أسماء مهمة، سواء على مستوى المحترفين أو المحليين، كان الغرافة قد قبل مع نهاية القسم الأول بخسارة خماسية قاسية جدا أمام السد وكأنه في ذلك قد اكتفى بما سبق وأن حققه قبل تلك المباراة عندما سجل ستة انتصارات مع تعادلين في مقابل ثلاث خسارات فقط ليخرج بالتالي بحصيلة تمنحه حق التواجد في المركز الثالث خلف الدحيل والريان.. ورغم قساوة الخسارة تلك ذهبنا إلى أن القول المأثور «لكل جواد كبوة» وأقنعنا أنفسنا بأن الفريق قادر على العودة من جديد وتجاوز تلك الهزيمة المرة لا سيما أن مباراته اللاحقة ستكون أمام متذيل الترتيب في الدوري وهو فريق الشحانية الذي لم يتذوق طعم الفوز طوال القسم الأول كله.

غير أن الذي حدث هو أن الفهود عادوا من جديد ليظهروا وللمرة الثانية على التوالي بدون مخالب وعاجزين تماما عن إلحاق الهزيمة أو حتى التعادل مع فريق كان ولغاية أمس الأول وكأنه يحسب الأيام فقط بانتظار الهبوط والعودة إلى دوري المظاليم.. فعلى الرغم من أن هذا الأخير كان قد لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة (66) للمباراة إلا أن الغرافة لم يتمكن من تحقيق أي أرجحية، وحتى هدفه الوحيد لم يكن سوى من ركلة جزاء وليس من جملة تكتيكية تتفق مع ما يمتلكه من أسماء مهمة في الأمام أمثال سفيان هني وأحمد علاء..!

الغيابات والإصابات هي الشماعة طبعا.. وتلك كانت هي اللغة التي تحدث فيها مدرب الفريق الصربي يوكانوفيتش عقب انتهاء المباراة.. وأكثر فإنه ذهب إلى طروحات أخرى لم تكن مقنعة بأي حال من الأحوال عندما قال وبالحرف الواحد إن فريقه لم يكن مستعدا بما فيه الكفاية، وهنا نتساءل: كيف يمكن لأي مدرب أن يشكك في إمكانات لاعبيه واستعداداتهم ومن هو المسؤول عن تجهيز الفريق والارتقاء به إلى درجة الاستعداد الكافية لخوض أي مباراة..!!

وأيضا فإنه قال أمرا آخر لا يقل غرابة عندما أشار إلى أن لاعبيه عانوا من انعدام الثقة وتلك مشكلة أخرى يُسأل عنها الجهاز الفني طبعا لأن إعداد الفريق معنويا وذهنيا هي من مسؤولية الجهاز الفني طبعا شأنها شأن مسؤوليته في الإعداد الفني، وهو في هذا الجانب إنما يسجل قصورا في عمله وعمل زملائه في الجهاز المرافق له..

لا ننكر طبعا حقيقة تأثر الفريق بغياب عدد من لاعبيه المهمين في هذه المباراة وفي مقدمتهم داينمو الفريق عدلان قديورة والكوري الجنوبي جاتشول كو إضافة إلى أربعة من لاعبيه الشباب المنخرطين في صفوف العنابي الأولمبي لكننا نرى أن في الفريق أسماء مهمة أخرى يفترض أن تكون قادرة على التعويض فيما لو كانت مهيأة بشكل سليم بحيث لا نجد مثل هذه الفوارق بينهم وبين اللاعبين الأساسيين آخذين في الحسبان أن من بين أهم ما يجب أن يركز عليه أي مدرب ناجح هو السعي لتقليص الفوارق بين البدلاء والأساسيين بحيث لا يعود ليشتكي من ذلك بمجرد غياب بعض لاعبيه لسبب أو لآخر..

ليست نهاية العالم طبعا أن يخسر الفريق مباراتين على التوالي، فأمر كهذا يمكن أن يحصل مع أي فريق لكننا نتحدث هنا عن هذا التباين الذي ظهر عليه الغرافة بين ما كان عليه في أغلب مباريات القسم الأول وما أظهره في مباراتيه الأخيرتين عندما سمح باهتزاز شباك مرماه سبع مرات وهو الذي لم يسمح بأكثر من (11) هدفا في مرماه طوال عشر مباريات سابقة..!

فكل ما نخشاه هو أن تمتد التأثيرات السلبية لهاتين الخسارتين، القاسية جدا أمام السد وغير المتوقعة أمام متذيل الترتيب، إلى المباريات اللاحقة التي سيكون فيها الفريق بأمس الحاجة إلى تصحيح مسيرته وتجاوز تعثراته إذا ما أراد أن يحافظ على تواجده بين الأربعة الكبار على أقل تقدير..

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X