الراية الرياضية
قراءة في احتمالات الرد الإيراني على مقتل سليماني.. موقع فوكس:

5 سيناريوهات خطيرة تهدد استقرار المنطقة

اغتيال سليماني سيشكل نقطة تحول في علاقات واشنطن مع العراق وإيران

السيناريو الأول لرد إيران المحتمل شن هجمات على القوات والمصالح الأمريكية بالعراق

الدوحة – الراية:

فيما كانت العاصمة العراقية بغداد تشهد حالة من التوتر، بعد تظاهر الآلاف صباح الثلاثاء الماضي، احتجاجا على قصف أمريكي استهدف مواقع لقوات الحشد الشعبي يوم الأحد، وأدى لمقتل ما لا يقل عن 27 شخصا وإصابة 62 آخرين من عناصر الحشد، استيقظ العراقيون أمس على خبر صادم جديد حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، فجر أمس الأول الجمعة، مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في بغداد، بناء على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب، في مؤشر لتغيير قواعد اللعبة، بحسب مارك أسبر. وحول هذا الموضوع الخطير أشار أستاذ دراسات الأمن في كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورج تاون الأمريكي دانيال بايمان إلى 5 سيناريوهات محتملة للرد الإيراني على اغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بالعراق.

وذكر بايمان، في تحليل نشره موقع فوكس الأمريكي، أمس أن اغتيال سليماني سيكون على الأرجح نقطة تحول في علاقات واشنطن مع العراق وإيران، وسيؤثر بشكل كبير على الموقف الأمريكي الشامل في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن رد الفعل الإيراني قد يكون ضخمًا وخطيرا. وأضاف موقع فوكس أن حجم نقطة التحول يعتمد على مدى استعداد الولايات المتحدة لرد فعل إيران ووكلائها في الشرق الأوسط إزاء اغتيال سليماني. واعتبر بايمان شن هجمات على القوات والمصالح الأمريكية في العراق بمثابة سيناريو أول للرد الإيراني المحتمل، خاصة أن طهران أمضت أكثر من 15 عامًا في بناء شبكات واسعة من الميليشيات العسكرية والسياسيين الموالين لها.

وفي السياق، أشار الخبير الأمريكي إلى أن إيران حشدت وكلاءها المحليين، قبل مقتل «سليماني»، للتظاهر بعنف بمحيط السفارة الأمريكية في بغداد، ما خلق مخاطر أمنية جسيمة على الموظفين هناك. وما يزيد من احتمال هكذا سيناريو، بحسب بايمان، أن الولايات المتحدة قتلت زعيم ميليشيا كتائب حزب الله العراقية أبو مهدي المهندس، بعد أن شنت الكتائب العديد من الهجمات على القوات الأمريكية والعراقية، بطلب من إيران على الأرجح. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الميليشيات في العراق لديها غضب خاص من مقتل «المهندس» والاعتقالات التي طالت قادتها، وتتوق إلى الانتقام لهم. ورجح «بايمان» أن يعزز مقتل سليماني الضغوط على العراقيين لإخراج القوات الأمريكية من البلاد، وهو ما يمكن أن يستجيبوا له.

وأضاف موقع فوكس: أما السيناريو الثاني والثالث للرد الإيراني يتمثل في شن هجمات على القوات الأمريكية في أفغانستان أو سوريا. وذكر الموقع أنه قد ينتج عن هكذا اتجاه السيناريو الرابع لرد الفعل الإيراني، متمثلا في استهداف سفارات أمريكية، وهو ما سبق لحزب الله اللبناني، فعله في بيروت، إضافة إلى استهدافه ثكنات قوات مشاة البحرية (المارينز) هناك، ما أسفر عن مقتل 220 من مشاة البحرية وعشرات الأمريكيين الآخرين.

يرى «بايمان»أن السيناريو الخامس، يتمثل بأن تستهدف إيران أو وكلاؤها المدنيون الأمريكيون، خاصة أن بعض هؤلاء الوكلاء «يفتقرون إلى المهارة اللازمة لضرب الأهداف الرسمية المحمية جيدًا». ويشير الخبير الأمريكي إلى أن هذا السيناريو سينطوي على رسالة أوسع من طهران لترهيب الولايات المتحدة.

وحول سؤال عما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مستعدة لعواقب تصعيدها باغتيال سليماني؟ رأى الخبير الأمريكي أن الإجابة تعتمد على مدى استعداد الولايات المتحدة للرد الإيراني المحتوم، عبر قدرتها على إقامة تحالفات قوية، وهذه التحالفات ضرورية لردع إيران ودعم المزيد من العمليات العسكرية ضدها إذا فشل الردع، والمساعدة في حراسة المنشآت الأمريكية، إضافة إلى تقاسم عبء الحشد الدفاعي. واستدرك الخبير الأمريكي: لكن إقامة هذه التحالفات مهدد لسوء الحظ خاصة بعدما رفضت إدارة «ترامب» الرد عسكريا بعد أن هاجمت إيران منشأة نفطية سعودية في 14 سبتمبر الماضي. ووفقا للاحتمالات التي وضعها الخبير الأمريكي فإنه من غير الواضح ما إذا كان الحلفاء في المنطقة سيتجمعون مع واشنطن، وحتى إذا فعلوا ذلك، فقد لا يكونون متحمسين للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة، حسبما يرى.

ويختم الخبير الأمريكي تحليله بالقول: إن «ترامب» نفسه لم يخف رغبته في إنهاء الوجود العسكري الأمريكي بالشرق الأوسط، ولذا فإن الولايات المتحدة قد تواجه معضلة في حال إبقائها قوات محدودة في العراق وسوريا وأفغانستان، لأنها ستكون عرضة للهجمات الإيرانية. ولذا يخلص «بايمان» في تحليله إلى أن سياسة «ترامب» في الشرق الأوسط تؤشر إلى أن إدارته غير مستعدة على الأرجح لرد فعل إيراني خطير.

ويذكر أن موكباً كان فيه قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، ونائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، تعرض لقصف صاروخي بواسطة طائرة من دون طيار، نفذته «قيادة العمليات الخاصة المشتركة» الأمريكية.

وكان البنتاغون قد أعلن في بيان صدر بعد العملية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر الجيش بهذه الضربة من أجل «حماية الأفراد الأمريكيين في الخارج».

وذكر البيان أن سليماني كان يخطط لمهاجمة الدبلوماسيين الأمريكيين وأفراد الخدمة العسكرية في العراق وفي أنحاء المنطقة، وأن العملية تمت بهدف «ردع» إيران عن التخطيط لهجمات جديدة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتخذ كل ما يلزم لحماية الأمريكيين والمصالح الأمريكية في أي مكان حول العالم. وجاءت الضربة في أعقاب تحذير صدر من وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، لإيران، من أن الجيش الأمريكي سيشن ضربات «وقائية» ضد الميليشيات التي تدعمها في العراق وسوريا إذا وجدت «إشارات» على أن هذه الميليشيات تخطط لمزيد من الهجمات ضد القواعد والعسكريين الأمريكيين في المنطقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X