المحليات
الإيجارات وصعوبات التأسيس وغياب الخبرة والتمويل أبرزها.. شباب لـ الراية :

9 تحديات تواجه المشروعات الشبابية

الاستعانة بالخبراء ورجال الأعمال لدعم المشروعات الشبابية

تقديم خطط ومشاريع شبابية تتناسب مع خصوصية المجتمع القطري

ربط أصحاب الأفكار المبتكرة مع رجال الأعمال وتأمين التمويل

غياب التسهيلات البنكية.. وشروط صعبة لافتتاح حساب تجاري

رفع أسعار الخدمات والسلع لتغطية ارتفاع المصاريف

  • قلة الخبرة بإجراءات إنشاء الشركات الجديدة وارتفاع تكاليفها
  • ضرورة توافر مبلغ تشغيل احتياطي عند انخفاض المبيعات
  • توفير عقارات إيجارية منخفضة الثمن لروّاد الأعمال
  • توجيه الشباب وإرشادهم بإجراءات فتح مشروع جديد
  • شروط البنوك لا تتناسب مع المبتدئين
  • توفير عمالة مؤقتة لتشغيل المشروعات بدلاً من تحمّل تكلفة استقدام العمالة

كتبت – هبة البيه:

أكد عددٌ من أصحاب المشروعات الشبابيّة والخبراء أن هناك 9 تحديات تواجه المشروعات الشبابيّة يأتي في مقدمتها غياب الدعم اللازم لتلك المشاريع في ظل ارتفاع الإيجارات والمصاريف التشغيليّة من رواتب عمّال ومصروفات نثريّة تتكبدها تلك المشاريع، كذلك عدم وجود دراسة جديّة للسوق تحدّد حاجته والمشروعات المطلوبة، الأمر الذي أغرق سوق العمل بمشروعات متشابهة ومكرّرة، لافتين إلى أن المشاريع الشبابية تواجه أيضاً شروطاً صعبة في التأسيس ومنها المبلغ التأميني الذي يتطلب إيداعه عند افتتاح حساب تجاري لتأسيس شركة، هذا بالإضافة إلى غياب خبرة الشباب بكيفية اختيار المشروع الناجح وإدارته، الأمر الذي يعرّضهم لخسائر كبيرة ليست في الحسبان، ناهيك عن تكلفة استقدام العمالة، وانشغال صاحب المشروع بعمل آخر وعدم التفرّغ لمشروعه الجديد.

وقال هؤلاء في تصريحات خاصة لـ الراية إن أغلب الشباب تنقصهم الخبرة التسويقيّة تجاه مشروع ما أو منتج ما وبالتالي يغامرون بفتح مشروع دون دراسات حقيقيّة، خاصة أن الإدارة تعتمد على المعرفة والعلم وليس العاطفة، مقترحين تحديد آليّة لربط أصحاب الأفكار المبتكرة للمشروعات مع أصحاب رؤوس الأموال بما يجمع بينهم في شراكة وتبني أفكار المشروعات المميزة، مشدّدين على ضرورة توجيه الشباب وإرشادهم من جانب الوزارات المعنيّة باستخراج التصاريح اللازمة لبدء مشروع جديد، مُقترحين كذلك العمل على تخصيص محلات في أسواق الفرجان بأسعار إيجار رمزيّة لاحتضان مشروعات الشباب.

حمد الوذين:

فشل 3 مشروعات والرابع على الطريق

قال حمد الوذين، أحد روّاد الأعمال إنّ الصعوبات التي واجهته تسبّبت في فشل ثلاثة مشروعات سابقة وحاليًا لدي مشروع خدمات ضيافة ومناسبات في حكم الإلغاء، موضحًا أن فشل المشروعات الجديدة وتراكم الديون أصبحا ظاهرة مُنتشرة بين الشباب.

ولفت إلى أنّ المعاناة الرئيسية بالنسبة لي تتمثل في ارتفاع الإيجار، فنحو 77 % من الربح يذهب للإيجار، لذلك نقلت المشروع من الدوحة إلى الخور، لافتًا إلى أن التخطيط للمشروع الحالي كان جيدًا، ولكن ارتفاع الإيجارات وزيادة التزامات المشروع تسبّبا في خسارتي، وقال إنّ التفكير في إلغاء المشروع حاليًا هو أفضل حل بدلًا من الحلول الأخرى التي يمكن أن يكون فيها ظلمٌ للعمالة التي تعمل لدي.

وأضاف: إنّ التكاليف المادية للعمالة المستقدمة كبيرة جدًا، خاصة أنّ الفيلا المستأجرة للمشروع ممنوع أن أستخدم الدور العلوي لسكن العمالة، ما يضطرني لاستئجار بيوت أخرى للعمالة للإناث وأخرى للذكور، ويكلفني الأمر كذلك مُواصلات إضافية من وإلى المكان لتجهيز الوجبات الخاصة بالمُناسبات وتوصيلها، لافتًا إلى أنّ البيوت التجارية تتطلب شروطًا مُحددة.

وأوضح أن ارتفاع التكاليف المرتبطة بالمشروع يقلّل الأرباح مُقارنةً مع حجم المصاريف والتكاليف، ما يضطرني لرفع سعر بعض الخدمات.

حصة الحداد:

التخطيط المالي الخطأ وراء تعثر المشروعات الشبابية

قالت حصة الحداد – رائدة أعمال وصاحبة علامة تجارية قطرية في مجال الأحذية: إنّ التخطيط المالي الخطأ للمشروعات أحد أسباب تعثرها، وكذلك حصول الشباب على قروض لاستكمال مشروعاتهم، فضلاً عن أن بعض الشباب ليس لديهم طاقة وصبر لمواصلة مشروعهم وتفاجئهم مصاريف غير متوقعة. ولفتت إلى أهمية دراسة ومعرفة احتياجات السوق، وتحديد الفئة المستهدفة أو التي سيتم توجيه المشروع إليها، وعلى أساسها يجب وضع خطة تسويقية، مع ضرورة البحث عن فكرة أو نشاط جديد، والبعد عن التشابه، لافتة إلى أنها بحثت عن التميّز في مجال تصميم الأحذية، المستوحى من الطراز الخليجي والجلود الطبيعية ويتم تصنيعها يدوياً في إيطاليا، وأشارك بها عالمياً في أسبوع الموضة في باريس ولندن.

وأضافت: إنّ من بين الصعوبات التي تواجه الشباب غياب الوعي وقلة المعرفة بإجراءات إنشاء الشركات الجديدة وارتفاع تكاليفها، فضلاً عن الوقت الطويل الذي تستغرقه هذه الإجراءات فقد تحتاج عدة أشهر ما يكلف روّاد الأعمال الجدد مصاريف الإيجار بدون أي إنتاج يغطي هذه التكاليف.

وأوضحت: أن الصعوبة التي تواجهها كذلك في مجال الأزياء غياب وجود شركات للتسويق والعلاقات العامة داخل الدوحة، وحتى إن وجدت تكون أسعارها مبالغاً فيها، ما يضطرها للتعاقد مع شركات خارجية تقوم بالترويج لمنتجها داخل وخارج قطر، لافتة إلى صعوبة الحصول على تمويل ودعم مالي وشروطه القاسية، حيث قدمت من قبل للحصول على التمويل وتم الرفض، وهو ما يؤثر على مشروعي بشكل كبير ما يضطرني للتوقف أحياناً لفترة حتى أعيد ترتيب أموري وأواصل العمل مرة أخرى، وأعتمد على عرض منتجي في أحد المجمعات التجارية والمتجر الإلكتروني «أونلاين»، بالإضافة لعرضه في أسبوع الموضة للأزياء في لندن وباريس.

خديجة بو حليقة:

65 % من المشروعات الشبابية مكررة

 أكّدت خديجة بوحليقة، رائدة أعمال أنّ المشروعات الريادية الشبابية تواجه عددًا من المُشكلات أولها غياب الإبداع والابتكار لدى المشروعات، فنحو 65 % من المشروعات الشبابيّة أفكارُها مكررة، ما يجعل التنافس بينهم عاليًا ويتسبّب في عدم استمرارية أغلبهم، لافتة لأهمية العمل على تطوير الأفكار لتصبح إبداعية بدلًا من التقليد.

وتابعت أن المشكلة الثانية هي ارتفاع قيمة الإيجارات بشكل كبير، وهي تلعب دورًا كبيرًا في استمرارية المشروع، ومن المفترض أن يذهب نحو 25% من الربح الشهري للإيجار والرواتب والبضائع، ما يقلل من الربح وينذر بعدم القدرة على الاستمرار وعدم الشعور بالنجاح.

وأضافت: نتكلّف على الأقل 25 ألفَ ريال تتوزّع على مدار العام على الخدمات المعاونة للمشروع من كهرباء وتنظيف ومصاريف نثرية. ولفتت إلى أنّ عدم التفرّغ كذلك يعدّ أحد العوائق التي تواجه غالبية الشباب لإدارة مشروعاتهم الريادية وانشغالهم بأعمال أخرى، وعلى الرغم من منح بنك التنمية فرصًا للتفرغ لروّاد الأعمال إلا أنه له شروط ومحصور على بعض التخصصات منها أن يتواءم المشروع مع رؤية قطر الوطنية 2030، وأن يكون على أسس ابتكارية، وأن يعمل على سدّ احتياج وطني، وأن يكون المشروع قابلًا للخروج من إطار خدمة محددة إلى خدمة أشمل وأعمّ.

ولفتت إلى أن رغبة بعض روّاد الأعمال في تحقيق ربح سريع وعدم قدرتهم على الصبر لاستمرار المشروع يجعلهم يفقدون الأمل سريعًا، ومن المفترض أن يكون لدى رائد الأعمال وعيٌ بأن يجرب أشياء عديدة حتى يصل لشيء يتناسب معه، والكثير منهم يخاف من تجربة أشياء جديدة ومختلفة. واقترحت ضرورة وجود آلية لربط أصحاب الأفكار المُبتكرة للمشروعات مع أصحاب رؤوس الأموال بما يجمع بينهم في شراكة ما، ويتم تبنّي أفكار المشروعات المميزة، خاصة أن الكثيرين لديهم أفكار طموحة، وليس لديهم القدرة المادية، والعكس صحيح، وهذا الربط هامّ لنجاح المشروعات الشبابيّة الرياديّة.

نضال الخولي:

200 -500 ألف ريال لافتتاح حساب تجاري

أرجع نضال الخولي، خبير اقتصادي، تعثر المشروعات الجديدة لعدة أسباب منها ما يتعلق بأصحاب المشاريع أنفسهم وعدم وعيهم الكافي، وأسباب أخرى مالية، لافتاً إلى التقليد الأعمى وتكرار المشروعات بدون خبرة، فأغلبهم يقبل على نشاط المطاعم أو «الفرانشيز» العلامات التجارية بدون خبرة في إدارة المطاعم ليصبحوا رهينة لموظفيهم.

وتابع: إن عدم الخبرة وغياب وجود دراسة جدوى واضحة للمشروع من أسباب التعثر، ويأتي بعد ذلك نقص التمويل، فهناك كثيرون يقومون بحساب تكلفة تأسيس المشروع بدون حساب مبلغ احتياطي تشغيلي في حال انخفاض المبيعات.

وأضاف: إن هناك أسباباً للتعثر تتعلق بالبنوك التجارية التي لا تقدّم تسهيلات أو تمويلات لمشاريع جديدة إلا بعد مرور عامين، حتى إن تكلفة فتح حساب تجاري تتطلب إيداع مبالغ كبيرة حوالي 200 ألف ريال وتصل إلى 500 ألف ريال لمجرد فتح حساب فقط على الرغم من أن المشروعات في بداية أول عامين أو ثلاث سنوات تكون أحوج ما يكون لمثل هذه المبالغ المجمّدة التي يمكنها فتح مشروع بمفردها.

وأوضح: لا توجد أي بنوك تقدّم برامج تمويلية للمبتدئين لمساعدة المشروعات الصغيرة باستثناء بنك التنمية الذي يقدّم تمويلاً لمشروعات محددة، لافتاً إلى أن البنوك كذلك تفرض شروطاً تعجيزية على المشروعات، فلا بد من حساب تحويل الرواتب على الأقل بنهاية كل شهر مبلغ كبير يصل إلى 100 ألف ريال وإلا يضطر صاحب المشروع لدفع مبلغ غرامة 500 ريال شهرياً، ولفت إلى أن الإيجارات وتكاليف التشغيل كذلك عائق أمام رواد الأعمال، حيث يقوم غالبية ملاك العقارات بتحصيل شيكات ل 3 سنوات مقدماً وحتى في حالة فشل المشروعات يرفضون إعادة هذه الشيكات وكثير من روّاد الأعمال دخلوا السجون بسبب تعهداتهم بإيجارات بعد فشل مشروعاتهم.

وأكد ضرورة إتاحة منصة لروّاد الأعمال الجدد وحاضنة يتوفر فيها أماكن إيجاريه منخفضة الثمن في مختلف المناطق، على أن تحتضن المشروع لمدة عامين أو ثلاثة أعوام لحين يشتدّ المشروع ويبدأ في تحقيق أرباح، فضلاً عن ضرورة توفير عمالة مؤقتة لمثل هذه المشروعات بدلاً من التكلفة الكبيرة لاستقدام العمالة.

 أحمد عقل: المشروعات الشبابية أقل نجاحاً

قال أحمد عقل، الخبير الاقتصادي: من المتعارف عليه في عالم الأعمال أن نسبة نجاح المشروعات الشبابية أقل من المشروعات الأخرى، لكونها باكورة الأعمال ونقص الخبرة في الإدارة والتطبيق، لافتاً إلى أن وجود الخبرة التطبيقية والتنفيذية له دور كبير في نجاح المشروعات، مشدداً على أهمية دراسة الجدوى قبل بدء المشروع من جانب مراكز متخصصة وأشخاص مؤهلين لهذا الأمر، فالكثير من المشروعات يفشل بسبب عدم التقدير المالي الصحيح، فيبدأ بدون تحديد قيمة الاستثمار في المشروع؛ ما يتسبب في عدم قدرته على الاستمرار وتغطية المصاريف المتبقية، فيضطر للإغلاق أو بيع المشروع أو أن يغيّر الخطة وينفذه بشكل أصغر أو إدخال شريك.

وأوضح أن من بين أسباب التعثر كذلك عدم تفرّغ أصحاب المشروعات وانشغالهم بأعمال أخرى، وكذلك عدم التخطيط الجيّد والتسرّع في تنفيذ المشروع. ولفت إلى أن نقص الخبرة التسويقية والتفكير العاطفي كذلك تجاه مشروع ما أو منتج ما تتغلب أحياناً على الأشخاص وتجعلهم يرغبون في فتح مشروع دون دراسات حقيقيّة وبدون خبرة، مع العلم أن الإدارة تعتمد على المعرفة والعلم وليس العاطفة، مشدداً في الوقت نفسه على أن التكاليف والإيجارات تعتبر ضاغطة على أي مشروع ولكن من المفترض أن تكون مأخوذة بعين الاعتبار في دراسة الجدوى وفي حالة ارتفاعها بشكل كبير وتأثيرها على الأرباح لا بدّ من العدول عن قرار تنفيذ المشروع.

يوسف الكواري:

تخصيص محلات بأسواق الفرجان للمشروعات الشبابية

قال يوسف الكواري، رجل أعمال: إنّ تعثّر المشروعات الشبابية يرجع إلى العديد من الأسباب، منها ارتفاعُ تكاليف تأسيس وتشغيل المشروع، وعدم الدراسة الجيدة، وينبغي ألا تزيد تكاليف التشغيل على 50 ألف ريال شهريًا، وألا يزيد رأس مال المشروع كبداية على 500 ألف ريال. ولفت إلى أهمية دعم الإيجارات للمشروعات الشبابيّة وتخصيص أماكن لها في أسواق الفرجان، وفي مناطق معينة بشرط أن تكون مدعومة وإيجارُها مناسبٌ لمشروعات الشباب ، لافتًا إلى أن جميع توصيات حلّ مشكلات مشروعات الشباب طرحناها عام 2012 في مُؤتمر عالميّ لتنشيط المشروعات الشبابيّة، ولكن للأسف لم يُؤخذ بالتوصيات والنصائح التي قدّمناها.

وأشار إلى غياب الدعم والتمويل المالي من البنوك المحلية لمشروعات الشباب وعدم طرح مُنتجات بنكيّة مصرفية خاصة بروّاد الأعمال ولدعمهم بفوائد بسيطة، لافتًا إلى ضرورة توفير عمالة مؤقّتة حتى لا يتحمّل الشباب ومشروعاتهم الجديدة تكاليف استقدام عمالة. وأوضح أهمية وجود شركة كُبرى لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مثل مشاريع الفرانشايز، أي الحصول على العلامة التجارية لمشروعات عالمية، خاصة أن الشاب لا يستطيع تحمّل تكاليف تأسيس في البداية، ولفت إلى أهمية الاستعانة بمُتخصصين قطريين من رجال الأعمال لدعم المشروعات الشبابية، وتقديم نصائح وخطط للشباب تتناسب مع خصوصيّة المُجتمع القطريّ.

جاسم المهندي:

فشلتُ بتأسيس مطعم شعبي وشركة ضيافة