fbpx
ثقافة وأدب
بمشاركة 335 دار نشر تحت شعار «أفلا تتفكرون»

افتتاح معرض الدوحة الدولي للكتاب

رئيس مجلس الشورى: الكتاب المطبوع مازال له متعته الخاصة

وزير الثقافة: الدوحة واحة للمعرفة والتفكر

وزير التعليم والتعليم العالي: ركيزة أساسية لبناء الوعي

الدوحة-قنا:

 تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، افتتح سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة أمس، فعاليات الدورة الثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب تحت شعار «أفلا تتفكرون»، والتي تحظى بمشاركة «335» دار نشر تمثل «31» دولة عربية وأجنبية وذلك في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات. حضر افتتاح المعرض سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، وسعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، وسعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز، وسعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ وأصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة.

وعقب الافتتاح قام الحضور بجولة في المعرض بدأت من الحي اللاتيني بالمعرض وشملت جناح وزارة الثقافة والرياضة والجناح الفرنسي وجناح وزارة التعليم والتعليم العالي وجناح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وجناح جهاز التخطيط والإحصاء، بالإضافة إلى عدد من دور النشر القطرية والعربية والأجنبية.



تصميم مميز

وقال سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، في تصريح على هامش افتتاح المعرض، إن «المعرض خرج هذا العام بشكل مميز في التصميم، حيث حضرت العام الماضي ولاحظت الفرق في التنظيم والترتيب وعدد دور النشر المشاركة، وكذلك في إنتاج الكتب الصادرة بالمعرض»، مثمنا مشاركة دور النشر القطرية وخاصة الجديدة منها والاستفادة من التكنولوجيا في إنتاج كتب رقمية، فضلا عن الترجمة التي تعتبر وسيلة للتواصل الحضاري والإنساني. وعن شعار المعرض «أفلا تتفكرون»، قال سعادته : «من الرائع أن تكون شعاراتنا مستمدة من قواعد ديننا الحنيف الذي يحثنا على التفكير والتأمل، ولكنه يبقى التفكير المنضبط بالإطار الشرعي، ففي هذا الشعار دعوة إلى فتح مجال الفكر والإبداع»، داعيا الجمهور إلى زيارة المعرض واقتناء الكتب المفيدة والاطلاع على المعارف والإنتاج الفكري الإنساني، ومؤكدا أن الكتاب المطبوع مازال له متعته الخاصة على الرغم من التقنيات الحديثة وظهور الكتب الرقمية عبر كثير من وسائط التكنولوجيا.

واحة للمعرفة

من جانبه، قال سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة: حرصت الوزارة على أن يكون المعرض ليس نقطة لبيع الكتب فحسب، ولكن لتكون الدوحة واحة للمعرفة والتفكر، وهو ما يعززه البرنامج الثقافي للمعرض وما يتضمنه من ندوات ومحاضرات وورش، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الفعاليات المكثفة هو التوجه نحو الأسرة للمشاركة بفعالية في المعرض، واقتناء الكتب القيمة فضلا عن الالتقاء بالنخب الفكرية من كتاب ومفكرين.

وأكد أن المعرض متميز على كافة الأصعدة من حيث عدد المشاركات، فهناك دول لأول مرة تشارك في المعرض، وكذلك البرنامج الثقافي، داعيا المجتمع القطري المحب للمعرفة إلى الحضور والمشاركة في فعاليات المعرض لأن هذا هو التتويج الحقيقي للمعرض.

وحول تقييم مسيرة المعرض منذ انطلاقته في عام 1972 وحتى الآن، قال سعادة الوزير: إن «الدوحة للكتاب» من أنجح المعارض في اقتناء الكتب، مشيرا إلى تاريخ المعرض منذ انطلاقته حيث كان أول معرض في المنطقة وهذا دليل على حب القطريين وعشقهم للإطلاع والقراءة منذ انطلاقة تأسيس الدولة التي اهتمت بالعلم والمعرفة، وكانت الدولة تطبع الكتب في الهند ومصر وتوزع في الدوحة وضواحيها وكذلك في حواضر الجزيرة العربية.



بناء الوعي

من جانبه، صرح سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي بأن معرض الكتاب يمثل ركيزة أساسية في بناء الوعي الثقافي للمجتمع، ويدعم القراءة بشكل أساسي، ويقدم برامج متنوعة كل عام وهذه السنة أفضل من السنوات السابقة، حيث يلبي احتياجات العائلة من خلال توفير بيئة من الأنشطة الثقافية والتفاعلية. وأكد سعادته حرص وزارة التعليم والتعليم العالي على المشاركة بشكل سنوي في المعرض حيث يرنو جناح الوزارة في المعرض إلى دعم الأنشطة اللاصفية، ويهدف أيضاً إلى تنمية المجتمع فكرياً وثقافياً ويدعم القراءة بشكل أساسي من خلال تنميتها وزرع حبها في نفوس أبنائنا الطلبة بجميع مراحلهم العمرية.

وأشار إلى أن جناح الوزارة يتميز كل عام بإطلالة جديدة وفريدة من نوعها، فمعرض الكتاب الدولي هذا العام يرتدي حُلة مشرقة أضفت على النفوس الزائرة الراحة والمتعة بالإضافة إلى ما يتم تقديمه من البرامج المتنوعة والمحببة إلى أفراد العائلة.

ولفت سعادته إلى أن دور الشباب القطري في ازدياد ملحوظ وكثيف حيث يظهر ذلك من خلال انتشار دور النشر القطرية، وارتفاع أعداد الكُتاب وناشري القصص والروايات والدراسات البحثية وغيرها من الإصدارات الجديدة التي طُرحت لأول مرة في معرض هذا العام، مضيفا أن «ديننا الإسلامي الحنيف والقرآن الكريم دائماً يدعو الناس إلى التفكر والتأمل والتدبر، وعلى نهج ذلك نرى شعار معرض الدوحة الدولي للكتاب (أفلا تتفكرون) ويحث الناس والطلبة إلى اتخاذ الشعار كمنهج غير صفي، إضافة إلى أن مناهج التعليم الحديثة والمطبقة في مدارس قطر الآن تدعو الطلبة إلى البحث والمطالعة والاعتماد على مصادر تعليمية أخرى بهدف تشجيعهم على الاستزادة من العلوم المختلفة وعدم التقييد بالكتاب المدرسي».

ويستمر المعرض 10 أيام في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وجاء تصميم المعرض هذا العام بشكل مميز، لسهولة الوصول إلى المصادر المطلوبة عبر تقسيم بواباته إلى خمس بوابات أطلق عليها أسماء رموز فكرية من قطر والعالمين العربي والغربي ممن رحلوا لكنهم تركوا بصمات واضحة على حياتنا الثقافية حتى اليوم، فهذه بوابة تحمل اسم يوسف بن عبد الرحمن الخليفي (1917-1989) وهو رائد من روّاد الأدب القطري، وبوابة باسم المفكر المصري الراحل مصطفى محمود (1921-2009) وبوابة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو (1712-1778)، وبوابة باسم الشاعر والروائي الفرنسي بول إيلوار (1895-1952) ثم بوابة عبد الله بن تركي السبيعي (1898-1967) وهو واحد من علماء الشّريعة ورائد من روّاد النّهضة التّعلمية.

ويضم المعرض هذا العام 797 جناحاً، مقامة على 29 ألف متر مربع، ولأول مرة يقدم معرض الدوحة الدولي للكتاب هذا العام مسابقة «أفلا تتفكرون» وهي مسابقة فكرية ثقافية منوعة مخصصة لطلاب المدارس وتتكون من أربع مراحل، وهي الدوري الثقافي، المرحلة الربع نهائية، والمرحلة النصف نهائية، والمرحلة النهائية، وتتخلل هذه المراحل عدة تحديات ثقافية وتشارك فيها 34 مدرسة منها (15 مدرسة بنين و19 مدرسة بنات).