fbpx
ثقافة وأدب
أول عربية تفوز بالبوكر الدولية.. جوخة الحارثي:

«سيدات القمر» ترصد تحوّلات المجتمع العماني

الدوحة –  الراية :

 في إطار فعاليات البرنامج الثقافي، استضافت النسخة الثلاثون من معرض الدوحة الدولي للكتاب، ندوة للروائية العمانية جوخة الحارثي، وهي أول شخصية عربية تفوز بجائزة مان بوكر الدولية لعام 2019، وذلك للحديث عن روايتها «سيدات القمر» وهي أستاذة بقسم اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس. وتدور أحداث الرواية في قرية «العوافي» وتتناول حياة ثلاث شقيقات يعشن مرحلة التحول التي شهدها المجتمع العماني ذو الطابع التقليدي المحافظ خلال الحقبة التي تلت مرحلة الاستعمار، كما تتناول الرواية في جانب منها مسألة العبودية في عمان. وتستلهم الكاتبة أحداث رواياتها من البيئة العُمانية الغنية بالموروث الشعبي، وتحيك تفاصيلها عبر ربط الجغرافيا والمكان بأبطالها وعوالمهم الداخلية.

ثلاثة مسارات

وتحدثت الحارثي خلال الندوة عن رحلتها مع الكتابة الإبداعية التي اتجهت نحو ثلاثة مسارات هي: كتاب أدب الطفل والقصة والرواية، مشيرة إلى أنها تستلهم في أعمالها الإبداعية تجاربها وتجارب جيل الآباء والأجداد، ورؤى الناس من حولها للعالم والحياة، وما تقرؤه من أطروحات وأفكار ما يعطي الإطار الزمني الجيد الذي تسطيع من خلاله التعبير عن حركة الشخصيات في أعمالها، لافتة إلى أن الرواية لديها تنفتح على الاحتمالات غالباً.

البيئة المحلية

وحول اهتمام أعمالها بالبيئة المحلية والتجذر في البيئة العمانية لتكون نقطة الارتكاز لتحقيق العالمية، قالت «أكتب عن عالم يتلاشى كل يوم أمام أعيننا وهو ما عبّرت عنه في التقاليد والتي في طريقها إلى الاندثار، ومع ذلك لا أجد غرابة في أن يكون الكاتب يمكن أن يكتب مغرقاً في محليته وأن يقرأ عالمياً، فمثلاً قرأت الأسبوع الماضي رواية نصف شمس صفراء للكاتبة النيجيرية تشيماماندا نغوزي أديتشي، وهي عن الحرب النيجيرية وتقدم فيها العادات والتقاليد هناك». وحول كثرة الشخصيات في روايتها سيدات القمر وتعقدها، قالت الكاتبة جوخة الحارثي «إن الرواية استلزمت هذا لأنها قائمة على تشابك العلاقات والشخصيات».

كتابة الرواية

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت كتابة الرواية تحتاج إلى إعداد بحثي أو تكون عفوية، قالت الروائية جوخة الحارثي إن كتابة الرواية بشكل عفوي أصبحت فكرة قديمة، ولكن معظم الروائيين حالياً يبنون روايتهم على البحث ولكن مع الحذر أن ينحدر الكاتب إلى الساحة الأكاديمية فيفقد القارئ متعة التذوق الأدبي والتخيل.

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق