fbpx
حوارات
طابع معماري فريد.. وإطلالة ساحرة

سيدي بوسعيد.. ثنائية الأبيض والأزرق

الدوحة –  الراية:

 مدينة سيدي بوسعيد التونسية تتميز بطابعها المعماري الفريد وبإطلالتها الساحرة على البحر.. فحينما تحل بك الرحال في تونس ،لا بد أن تمتع ناظريك بهذا الجمال الأخاذ الذي ينقلك إلى عالم قصص ألف ليلة وليلة، فهذه المدينة الرائعة التي تتكئ على البحر تعتبر مدينة سياحية ذات موقع استراتيجي، وتعد أول محمية طبيعية في العالم، تشتهر بطابعها المعماري المميز مع ثنائية الأزرق والأبيض، ما جعلها قبلة للسياح من مختلف أرجاء العالم. وتقع سيدي بوسعيد على بعد عشرين كيلومتراً في الضاحية الشمالية من العاصمة التونسية، وتتوسّط مُدن حلق الوادي والكرم وقرطاج والمرسى وقمرت، ولأنها تقع على أعالي منحدر صخريّ، فإن هذه المنطقة تطل على مدينة قرطاج وخليج تونس. وهي أيضاً مطلة على سواحل البحر الأبيض المتوسط. وتعود نشأة سيدي بوسعيد لزمن الفينيقيين الذين أسّسوا مدينة قرطاج، وكان جبل سيدي بوسعيد يُسمى آنذاك «جبل المنار» أو «جبل المرسى»، وقد استعمل هذا الجبل لمراقبة وتحصين قرطاج. وحمل اسم «سيدي بوسعيد» رسمياً لدى إحداث بلدية في هذا المكان عام 1893. ويعتمد اقتصاد المنطقة بشكل كبير على مداخيل السياحة حيث تعد سيدي بوسعيد من أبرز الوجهات السياحية التي تستقطب آلاف السياح. وما يزيد من سحر سيدي بوسعيد احتضانها لأشجار التمر، والصبيّر (التين الشوكي)، وأزهار الياسمين، لتغدو آية من الجمال تزين الوجه الحضاري لتونس الخضراء.

تتميز سيدي بوسعيد بفن معماري عربي إسلامي أصيل، وتتميز بثنائية الأزرق والأبيض، حيث لا مكان لغير هذين اللونين في الجدران والأبواب والشبابيك. وتبدو البيوت المزينة بالنقوش والزخارف العتيقة الجميلة، وكأنها مصطفة بعضها فوق بعض تربط بينها أزقة وممرات مرصوفة ضيقة.

ومن أشهر معالم سيدي بوسعيد ما يعرف بقصر «النجمة الزهراء»، الذي بناه الكونت الإنجليزي «إرلانجر»، وقد تحول لاحقاً إلى متحف يعرض الآلات الموسيقية ويقيم حفلات الموسيقى الكلاسيكية والعربية. وقد ظلت سيدي بوسعيد مزاراً مفضلاً لأصحاب الذائقة الفنية من أمثال الرسامين العالميين ألبارون رودولف وبول كلي اللذين ربطتهما بها قصة حب وألهمتهما بسحر طبيعتها وخصوصية معمارها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق