الراية الرياضية
تشبك السد بالريان في كلاسيكو ناري الفائز فيها مولود والخاسر مفقود

معركة شرسة على جسر العبور للنهائي

الزعيم يسعى للرد على الرباعية القاسية والرهيب يرفع شعار «الثالثة ثابتة»

متابعة – صفاء العبد:

تتحدّد اليوم هوية الطرف الثاني للمباراة النهائية لبطولة كأس قطر لكرة القدم وذلك من خلال المُواجهة المرتقبة والكبيرة التي ستجمع بين فريقي السد والريان عند الساعة السابعة والنصف مساءً على ملعب جاسم بن حمد في نادي السد في ثاني كلاسيكو يجمع بين الفريقين هذا الموسم ..

ويبدو التكهن صعباً جداً بشأن ما يمكن أن تنتهي إليه هذه المواجهة عطفاً على مل يمتلكه كل منهما من إمكانات ترجّحهما معاً لتقديم واحدة من أكثر مباريات الموسم قوة وإثارة ..

فمع أن الريان كان هو من فاز في الكلاسيكو الأول الذي جمع الفريقين خلال القسم الأول للدوري في أكتوبر الماضي وبنتيجة أربعة أهداف لهدفين، إلا أن مباراتهما اليوم تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات خصوصًا أن لكل من الفريقين حساباته حيث يسعى السد للرد على تلك الخسارة الرباعية القاسية بينما يحرص الريان على تأكيد تفوقه وهو ما يدفع بالمباراة إلى أعلى درجات الترقب بانتظار ما يمكن أن يقدمه كل منهما في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، فإما الفوز والصعود إلى المباراة النهائية المقرّرة يوم الجمعة المقبل على نفس الملعب وأما الخسارة ومغادرة البطولة وضياع فرصة المنافسة على اللقب الكبير ..

وفي الحقيقة فإن ما حدث في مباراة الفريقين السابقة خلال القسم الأول من الدوري قد لا يتكرر اليوم لا سيما بالنسبة إلى السد القادم من فوز سداسي كبير على العربي في المباراة المؤجلة التي جمعت بينهما الاثنين الماضي حيث بدا واضحاً أن الفريق عازم على العودة بقوة بعد أن كان قد تعرّض لبعض التعثرات في الآونة الأخيرة والتي أبعدته عن الصدارة ودفعت به نحو المركز الرابع حالياً في الدوري الذي يدافع فيه عن لقبه باعتباره بطل النسخة السابقة منه وصاحب الرقم القياسي الكبير بعدد مرات الفوز بلقبه .

غير أن الأمر يبقى بحاجة إلى جهد أكبر من جانب السد لا سيما أنه سيكون في مواجهة فريق أثبت أكثر من مرة خلال هذا الموسم بأنه قادر على أن يكون رقماً مهماً وصعباً في بطولات هذا الموسم حيث يشغل حالياً مركز الوصيف في الدوري على بعد أربع نقاط فقط عن الدحيل المتصدّر ويتقدّم بفارق سبع نقاط عن السد الرابع رغم أن للأخير مباراة مؤجلة أخرى سيخوضها مع الخور في الحادي والعشرين من هذا الشهر ..

وليس من شك طبعاً في أن لكل فريق حساباته التي تختلف عن حسابات الآخر في هذه البطولة الكبيرة .. فالسد يتطلع لتسجيل ثالث حضور له في نهائي البطولة التي سبق وأن تواجد في مباراتها النهائية عامي 2017 و2018 وتوّج في الأولى منهما بطلاً بينما يبحث الريان عن أول ظهور له في هذا النهائي بعد أن كان قد حُرم من ذلك مرتين وعلى يد السد نفسه عندما خسر أمامه في نصف نهائي نسختي عامي 2017 و 2018..

وعندما نقول أن التكهن سيكون صعباً جداً بشأن ما يمكن أن تنتهي إليه مباراتهما اليوم فذلك لان لكل منهما أسلحته المهمة التي سيخوض بها هذه المواجهة الصعبة التي يمكن أن تتسم بالطابع الهجومي من خلال تواجد لاعبين كبار بمستوى بونجاح وأكرم عفيف والهيدوس ونام تاي في السد وتاباتا وبراهيمي وربما سبستيان في الريان إلى جانب إمكانية الزج بالمهاجم الجديد الإيفواري يوهان بولي القادم من الدوري البلجيكي.

تشافي وأجيري .. هل من جديد؟

ليس هناك من غموض بالنسبة لكلا الفريقين، فكل منهما يعرف الآخر جيداً ويعرف نقاط ضعفه وقوته، غير أن ذلك لا يلغي إمكانية أن نشهد ما هو جديد على مستوى حسابات مدربي الفريقين إذ لابد أن يكون كل من تشافي وأجيري قد حرصا على مفاجأة بعضهما البعض في مواجهة نارية لابد أن تُحسم في دقائقها التسعين أو من خلال اللجوء المُباشر إلى ركلات الترجيح دون المرور بوقت إضافي ..

ثالث مواجهة للفريقين في البطولة

مباراة اليوم هي الثالثة التي تجمع بين السد والريان في نصف نهائي بطولة كأس قطر.. فقد سبق للفريقين أن تواجها مرتين في نسختين سابقتين، وفي كلتا المرتين كان الفوز من نصيب السد حيث تغلب في نسخة عام 2017 السد بثلاثة أهداف لهدفين ليواجه الجيش في النهائي ويُحرز اللقب، بينما فاز في نسخة عام 2018 بركلات الترجيح ( 4 – 2 ) بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل ( 2 – 2 ) ليتأهل السد إلى المباراة النهائية أيضاً لكنه خسر أمام الدحيل ليكون وصيفاً.

مباراة الدوري تشعل لقاء اليوم

ستكون مباراة السد والريان في القسم الأول من دوري هذا الموسم سبباً مُباشراً في إشعال مباراة اليوم.. فبعد أن كان الريان قد سجّل فوزاً كبيراً فيها وبأربعة أهداف لهدفين بات عليه أن يؤكد تفوقه من خلال ما يمكن أن يقدّمه في مباراة اليوم في حين سيكون على السد أن يثبت قدرته على قلب تلك النتيجة وبالتالي تكرار ما فعله أمام الريان نفسه في مناسبتين سابقتين عندما أقصاه من نصف النهائي لهذه البطولة مرتين..

التنظيم والتماسك الدفاعي مفتاح الفوز

بقدر ما ستكون الأنظار متجهة صوب الإمكانات الهجومية الضاربة في كلا الفريقين بقدر ما هو كذلك أيضاً على المستوى الدفاعي حيث سيكون للاعبي خط الظهر دور بالغ الأهمية في حسم هذا اللقاء من خلال ما يمكن أن يتسم به كل من الفريقين في التنظيم والتماسك الدفاعي وفي كيفية التعامل مع الأسلحة الهجومية تلك.. وهنا نجد أن مدرب السد الإسباني تشافي يراهن كثيراً على بوعلام ويونج جونج وبيدرو وعبدالكريم حسن في التصدي للتحرّكات الهجومية الريانية، في حين يُراهن الأورغواياني أجيري مدرب الريان على الأرجنتيني ميركادو وتراوري وخالد مفتاح ومحمد جمعة في التصدي للخطر الهجومي السداوي إلى جانب الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الفريق في منطقة العمليات من خلال تواجد الكاميروني فرانك كوم إلى جانب أحمد عبد المقصود وعبد العزيز حاتم والحرازي حيث سيكونوا في مواجهة مُباشرة مع سالم الهاجري والإسباني جابي في وسط السد..

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X