المحليات
أكد أن نسبة النجاح تصل إلى 90%.. د. مجدي أبو ديا لـ الراية :

تقويم العمود الفقري البديل الآمن للجراحة

تحسن بعض الحالات من الجلسات الأولى للعلاج

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

أكد الدكتور مجدي أبو ديا استشاري تقويم العمود الفقري بمركز إنترناشيونال للعلاج الطبيعي أن نسب نجاح تقنية تقويم العمود الفقري تصل إلى 90% في الكثير من الحالات التي تعاني انحرافا بالعمود الفقري مسببا انزلاقات غضروفية تؤثر على الأعصاب والحركة سواء لليدين أو القدمين.. مشيرا إلى أن هذه التقنية تعد بديلا لإجراء العمليات الجراحية في الكثير من الحالات.

وقال د. أبو ديا، في حوار مع  الراية، إن كل حالة تختلف عن الأخرى، فقد يمتد العلاج لبعض الحالات إلى عامين حتى استقامة العمود الفقري وتجنب الآلام الناتجة عن انحرافه، في حين أن بعض الحالات قد تشعر بالتحسن من الجلسات الأولى للعلاج.. لافتا إلى أن هناك أمثلة كثيرة تخضع للعلاج حاليا وتتحسن بشكل كبير.

وأضاف: إن هناك الكثير من العادات اليومية قد تتسبب في انحراف العمود الفقري مثل الجلوس بشكل غير معتدل أمام شاشات الكمبيوتر لفترات طويلة ونوعية الجلوس كالذي يجلس متكئا على إحدى يديه أو من يقود السيارة متكئا أو النوم غير الصحي الذي لا يتوافر فيه وسادة مريحة للرقبة وغيرها من العادات اليومية الخاطئة.

وأشار إلى أنه يتم اللجوء لتقنية تقويم العمود الفقري حال تم استنفاد جميع الأدوية والوصول للحل النهائي وهو العملية الجراحية، حيث يتم البدء في هذا الأسلوب الذي يعد بديلا علميا موثوقا للعمليات الجراحية الخاصة بإزالة الغضروف الناتج عن انحراف العمود الفقري. وأضاف: إن هناك العديد من الحالات كانت العمليات الجراحية هي الحل الوحيد لها وتخضع حاليا لهذه التقنية وهناك تحسن كبير في هذه الحالات.

وحذر من المعالجين الشعبيين غير الدراسين والذين يمارسون هذا التخصص دون دراية معتمدين على خبرة قد تؤدي إلى كثير من المضاعفات للحالات المرضية.

النساء الأكثر إصابة بانحراف العمود الفقري

أكد استشاري تقويم العمود الفقري أن انحراف العمود الفقري لا يحدث فجأة، لكنه ينتج بسبب عادات يومية غير صحية تستمر مع الإنسان لسنوات طويلة إلى أن تبدأ المضاعفات في الظهور مثل الشعور بالخدر في الأنامل أو الأيدي أو الكتف أو الرقبة أو الظهر والقدمين، داعيا إلى اتباع نمط حياة صحي من خلال ممارسة نشاط رياضي منتظم والحرص على تناول الأطعمة الصحية التي لا تؤدي للإصابة بالسمنة وزيادة الوزن، ما يؤثر على جسم الإنسان بشكل عام والمفاصل والعظام بشكل خاص، بالإضافة إلى تعديل السلوكيات اليومية الخاطئة مثل الجلوس على الكمبيوتر بشكل غير صحي لفترات طويلة وغيرها من العادات الخاطئة.

وأضاف أنه في حال استطاع الإنسان الحفاظ على العمود الفقري مستقيما بأكبر قدر ممكن، فإن الإصابات بالانزلاق الغضروفي تتضاءل بشكل كبير، بالإضافة إلى أنه حال الإصابة بالانزلاقات الغضروفية يمكن من خلال تقويم العمود الفقري أن يتراجع الغضروف ويقل الضغط على الأعصاب التي تؤثر على حركة ونشاط الإنسان.

وأشار إلى أن السيدات هن الأكثر إصابة بانحراف العمود الفقري نتيجة للعادات اليومية الخاطئة أو لأسباب وراثية كذلك.. موضحا أن مراحل تعديل العمود الفقري تمر بثلاث خطوات الأولى هي مرحلة الآلام، ثم مرحلة الإصلاح، وأخيرا مرحلة الاستدامة.

حالات يمتد علاجها إلى 3 سنوات

قال د. أبو ديا إن دورة العلاج لبعض الحالات قد تصل إلى 3 سنوات، وهي الحالات الصعبة، لكن بعض الحالات تبدأ في التعافي وتشعر بالتحسن منذ الجلسات الأولى لعلاج تقويم العمود الفقري. وأضاف: إن تقنية تقويم العمود الفقري تعتمد في الأساس على العلاج اليدوي الذي يقوم المتخصص بتطبيقه على المريض من خلال بعض التمرينات والأنشطة العلاجية التي يتم اتباعها مع كل حالة حسب نوعيتها، بالإضافة إلى استخدام بعض الأدوات والأجهزة الطبية العلاجية لتعديل العمود الفقري وتستخدم هذه الأجهزة في حالات معينة مثل الأطفال أو كبار السن، موضحا أن هذا التعديل لا يتم بين يوم وليلة ولكن يستغرق وقتا طويلا.

وأوضح أن هناك الكثير من المراجعين لا يستطيعون تحديد المشكلة التي يعانون منها بالنسبة لآلام العمود الفقري حيث إن البعض يشعرون بالألم فقط ولا يعرفون أنه ناتج عن آلام الفقرات أو العمود الفقري، وبالتالي فإن مرحلة التشخيص هي الأهم في تحديد خطة العلاج اللازمة لتعديل العمود الفقري.

ضرورة الكشف المبكر على طلبة المدارس

يعاني ما يقرب من 90% من مراجعي عيادات العظام في قطر من انحراف بالعمود الفقري، ما يحتاج إلى تكاتف الجهود لمواجهة هذه الظاهرة من خلال الكشف المبكر عن المرض بالمدارس للطلاب في الفئة العمرية بين 11 و17 عاما، إذ أنه في حال اكتشاف هذا الأمر في سن مبكرة، فإن مسألة تعديل الانحناء أو الانحراف في العمود الفقري تكون بسيطة، لأنه تكون في البداية، وبالتالي يمكن التدخل سريعا لمنع تفاقم الأمر.

وقال د. أبو ديا إنه يمكن لأي إنسان أن يقوم بإجراء اختبار لنفسه لمعرفة ما إذا كان يعاني من انحراف في العمود الفقري أم لا من خلال الوقوف أمام المرآة والنظر إلى استقامة الجسم وملاحظة أي انحراف أو التواء في الجسم، ومن ثم اللجوء إلى المتخصصين لإجراء المزيد من الفحوصات والتدخل العلاجي في الوقت المناسب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X