المحليات
تصفيق الجمهور يشعل حماس هواة الاستعراض .. دعاة لـ الراية :

تشجيع المتهورين في سيلين .. تعاون على الإثم

تصوير الاستعراضات ونشرها أشد جرماً من المشاهدة والتشجيع

الشرع أمر بالمحافظة على النفس والمال .. والاستعراض عدوان عليهما

مطلوب التنسيق بين الجهات وتطوير البرامج لتواكب اهتمامات الشباب

شباب يمارسون التطعيس بينما سيارات الإسعاف تنقل ضحايا

الدوحة – نشأت أمين :

أكد عدد من الدعاة أن تشجيع الشباب المتهور في سيلين على القيام بالاستعراضات الخطيرة تعاون على الإثم والعدوان، إذ أن هؤلاء الشباب ممن يشجعون أقرانهم على التطعيس يدفعهم إلى التمادي في الاستعراض والإتيان بحركات تعرض حياتهم والآخرين وممتلكاتهم للخطر.

وقال الدعاة، في تصريحات ل  الراية، إن تصوير مشاهد الاستعراض فوق الطعوس ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أشد جرماً من المشاهدة والتشجيع على الاستعراض، إذ أن من يشاهد يشجع المتهور فقط على أفعاله، لكن من يقوم بالتصوير يشجعه ويشجع الآخرين ممن لم يتواجدوا في مكان الاستعراض على تقليدهم والاقتداء بهم.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية لم تترك باباً من أبواب الخير إلا ودلت عليه، ولم تترك باباً من أبواب الخطر إلا وحذرت منه .. مؤكدين أن الدين الحنيف قد يحرم بعض المباحات إذا كانت ستفضي إلى محرم أو خطر وذلك من باب سد الذرائع، كما أن الشريعة الغراء أمرت بحفظ الضرورات الخمس، وبينها النفس والمال، والاستعراض فيه عدوان على النفس والمال.

وأشاروا إلى أنه على الرغم من تكرار المشاهد والحوادث المؤلمة، فإن الكثير من الشباب لا يتعظون ويواصلون الاستعراض المتهور حتى أن بعضهم يمارسون التطعيس بينما سيارات الإسعاف تنقل ضحايا بالقرب منهم.

شقر الشهواني:

سيلين تحولت من الترفيه إلى ساحة لإهدار طاقات الشباب

قال فضيلة الشيخ شقر الشهواني إن الشباب هم عصب الحياة وركيزة أساسية من ركائز تقدم الأمة، وإذا أردنا أن نتعرف على مستقبل أمة فعلينا أن ننظر إلى شبابها وما هي اهتماماتهم .. مضيفاً أن تجمعات الشباب بسيلين ليست بالأمر الجديد بل هي هواية قديمة ورغم أنها مكان للنزهة والترفيه، إلا أنها تحولت مع الأسف إلى بقعة لإهدار الطاقات وارتكاب المخالفات، بينها القيادة المتهورة من جانب الشباب المتهور الذين افتقدوا لمن يرشدهم أو يأخذ بأيديهم إلى طريق الخير.

وأضاف: هؤلاء الشباب يستحقون النظر إليهم بعين الشفقة أكثر من النظر إليهم بعين الغضب فهم لا يعرفون ماذا يفعلون، ولأن طبيعة النفس البشرية تحب الظهور فقد اتجهوا إلى ارتكاب هذه السلوكيات وكأن لسان حالهم يقول «إذا أردت أن تذكر فافعل خيراً أو منكراً» وقد اختاروا هم الشيء الأسهل الذي يمكن أن يقودهم إلى مآلات قد لا تُحمد عقباها.

وأشار إلى التجمعات الأسبوعية، خاصة يومي الخميس والجمعة، حيث يتجمع ما بين 20 و30 شاباً للتطعيس وحولهم جمع كبير من المشاهدين، ورغم عدم انتهاء كل الاستعراضات بحوادث أو حالات وفاة، لكن كل هؤلاء الشباب يهدرون أوقاتهم وأموالهم، ومن الصعب القول بحرمة تصرفات هؤلاء الشباب إلا إذا وصلت إلى حد الإسراف، ومع ذلك فهي تصرفات خاطئة تحتاج إلى علاج من جانب الجهات المعنية والجمهور الحاضر يُعتبر مشاركاً في هذا الخطأ.

محمد يحيى طاهر:

لولا تشجيع الجمهور ما تمادى الشباب في الاستعراضات المتهورة

أكد الشيخ محمد يحيى طاهر أن شريحة من الشباب الذين يمارسون التطعيس يفعلون ذلك بتعقل، لكن الغالبية يُعرّضون حياتهم وممتلكاتهم للخطر، والجمهور الحاضر مشارك فيما يحدث، لأنه لولا وجودهم ما أقدم هؤلاء الشباب على ارتكاب ما يفعلونه من تصرفات متهورة، وهذا الأمر ينطبق على أي هواية أخرى، إذ أن أداء المشاركين يختلف حال عدم وجود جمهور ومشجعين. وقال إن وجود المشاهدين وتصفيقهم وتشجيعهم يدفع الشباب المتهور للتمادي في الممارسات الخاطئة، ما يعرضهم لفقدان حياتهم، وهو ما نسمع عنه كثيراً في سيلين وعندما يتعرضون لحادث، لا يجدون من يسأل عنهم من هؤلاء المصفقين، وحتى لو سألوا عنهم، لن ينفعونهم بشيء، ليعاود المصفقون الكرّة مرة أخرى في تشجيع ضحايا آخرين.

وأشار إلى أنه رغم تكرار المشاهد والحوادث المؤلمة، فإن الشباب لا يتعظون ويواصلون الاستعراضات المتهورة، بل إن البعض منهم يمارسون التطعيس على بعد أمتار قليلة من سيارات الإسعاف التي تنقل ضحية أو ضحايا آخرين. وقال إن ما يفعله الشباب من قيادة متهورة في سيلين هو إثم لأنه تعريض للنفس للتهلكة، كما أن الجمهور الذي يشجعهم مشاركون في هذا الإثم.

د.نواف العتيبي:

الاستعراضات عدوان على النفس والغير

قال الشيخ نواف العتيبي: الجمهور الذي يشجع الشباب المتهور في سيلين مشاركون في الإثم الذي يرتكبه هؤلاء الشباب بتعريض أنفسهم والآخرين وممتلكاتهم للتهلكة، وهذه الاستعراضات فيها اعتداء على النفس والغير وهو نوع من الانتحار، وتشجيع مثل هذه الأفعال مشاركة فيها ويندرج ضمن التعاون على الإثم والعدوان، حيث نجد أن هناك من يرتكبون الإثم وهناك من يعينون عليه وهم الجمهور، وهو من المحرمات التي يجب على الإنسان التوقف عنها وردعها.

وأضاف: الاستعراضات في سيلين نوع من الانتحار، لأن الواقع يؤكد أن الكثير من هذه الممارسات تنتج عنها إصابات خطيرة أو حالات وفاة أو حوادث تتسبب في إتلاف الممتلكات، وقد أمرت الشريعة الغراء بحفظ الضرورات الخمس، ومن بينها النفس والمال، والاستعراض فيه عدوان على النفس والمال.

ثابت القحطاني:

شباب يغامرون بحياتهم إرضاء للجمهور

قال الشيخ ثابت القحطاني: الشريعة الإسلامية لم تترك باباً من أبواب الخير إلا ودلت عليه ولم تترك باباً من أبواب الخطر إلا وحذرت منه حتى فيما يتعلق بسد الذرائع، حيث نجد أن هناك أموراً مباحة، لكنها قد تفضي إلى محرم أو خطر فإنها مباشرة تغلق هذا الباب. وأضاف: على سبيل المثال الشخص المصاب بالسكري لا يحق له تناول السكر بل ويحرم عليه أكله رغم أن تناوله مباح، لأنه قد يؤدي إلى مضاعفات للمريض، كذلك الحال بالنسبة للشباب المتهور الذين يمارسون الاستعراضات على الطعوس في سيلين ويعتبرون أن هذا يُعد نوعاً من الحرية الشخصية، لكنهم بذلك يسببون الأذى لأنفسهم والآخرين، ويضيعون المال والأرواح .. وقد قال نبي الإسلام صلوات الله وتسليماته عليه «لا ضرر ولا ضرار». وتابع: بدن الإنسان ليس ملكاً له بل هو أمانة، ولذلك من المحزن أن يموت هؤلاء الشباب بدم بارد في سيلين على النحو الذي يحدث، كما أن الجمهور ممن يشجعون الشباب على التهور والقيام بالحركات الخطرة، فإنهم يلعبون دوراً كبيراً فيما يحدث، لأن الشاب يتغير كلياً عندما يجد الناس يصفقون له ويشجعونه حيث تتولد لديه طاقة شيطانية قد تدفعه للمغامرة بحياته من أجل إرضاء الآخرين.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X