أخبار عربية
مؤكدة أنه لا يتضمّن وعوداً فضفاضة

الحكومة اللبنانية تبدأ صياغة برنامجها

حسّان يؤكد أن البرنامج يتضمّن خريطة عمل ووزير الداخلية يُدين الاعتداء على المُتظاهرين

بيروت – وكالات:

 عقدت اللجنة المُكلّفة بصياغة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية أمس أولى جلساتها في مقر الحكومة بالعاصمة بيروت برئاسة رئيس الوزراء حسان دياب، حيث جرى بحث العناوين الأساسية للبيان الوزاري، وفي مقدّمتها خطة الحكومة لمواجهة الأزمتين المالية والاقتصادية والتصور الحكومي للتعامل مع الملفات الداخلية. فيما أدان وزير الداخلية الجديد اعتداءات ميليشيات أمل على المتظاهرين، مؤكداً حق المواطنين على التظاهر السلمي. من جهته، قال حسان دياب إن الحكومة الجديدة أمام امتحان لاكتساب ثقة الشعب اللبناني والمجتمع الدولي، وشدّد على حرص الحكومة على سرعة الانتهاء من صياغة البيان الوزاري، وألا يتضمّن وعوداً فضفاضة وإنما ما يمكن للحكومة تنفيذه على أرض الواقع. في سياق متصل، نقلت وزيرة الإعلام عن رئيس الوزراء اللبناني أن البيان الوزاري سيتضمّن خريطة عمل الحكومة وجدولاً زمنياً لبرنامج عملها. وأشارت إلى أن اللجنة تعمل بسرعة كبيرة حتى يمكن الانتهاء من البيان الوزاري قبل انقضاء المُهلة الدستورية (شهر من تاريخ صدور مراسيم الحكومة)، لا سيما في ظل الظروف الداخلية والخارجية الضاغطة وتفاقم الأزمات. وسيُحال البيان الوزاري فيما بعد إلى مجلس النواب في أعقاب إقرار الحكومة له، وذلك في سبيل نيل الثقة النيابية. على صعيد آخر، تعرّض ناشطون في الحراك الشعبي للضرب أثناء اعتصامهم أمام مقر مؤسسة مجلس الجنوب التابعة لمجلس الوزراء في العاصمة بيروت. وجاء الاعتصام للتنديد بما وصفه الناشطون بالهدر المالي والفساد في المؤسسة، وقالوا إن مُناصرين لحركة أمل اعتدوا عليهم بالضرب أمام المؤسسة بهدف محاولة منعهم من الاعتصام أمام مقر مجلس الجنوب. وقد أدان وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي هذه الاعتداءات، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستلاحق المُعتدين وتعمل على ضبطهم وإحالتهم إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم. كما وصف فهمي – في تصريح – الاعتداءات التي تعرّض لها المتظاهرون بأنها «همجية»، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية المُختصة لن تتوانى عن مُلاحقة مُرتكبي تلك الاعتداءات وضبطهم. وشدّد فهمي على أن التظاهر والاعتصام «حق مشروع كفله القانون وتصونه كل الأعراف الإنسانية والأخلاقية»، مؤكداً أن وزارة الداخلية من مهامها وأولوياتها حماية المواطنين من مُتظاهرين وغيرهم ومنع أعمال الشغب والتعديات.

وقد انطلقت مُظاهرات حاشدة بعد ظهر أمس من مناطق مُختلفة في العاصمة بيروت تحت عنوان «لا ثقة» بالحكومة الجديدة، وسط إجراءات أمنية مُشدّدة اتخذتها القوى الأمنية، وذلك استكمالاً للاحتجاجات الشعبية التي انطلقت منذ 101 يوم وعلى نحو شهد تصعيداً عالياً. وانطلق المُتظاهرون من مُستديرة الدورة شرق بيروت في مظاهرة توجّهت إلى مؤسسة كهرباء لبنان في بيروت، ومنها تتوجّه إلى ساحة الشهداء وساحة النجمة في وسط بيروت. وحمل المُتظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها «لا ثقة لحكومة المُحاصصة» وللمُطالبة ب «حكومة إنقاذ». واتجهت مسيرة أخرى من المُتظاهرين من ساحة ساسين في الأشرفية في بيروت، إلى محيط مجلس النواب تحت عنوان «لن ندفع الثمن». وأعلن المُتظاهرون عدم ثقتهم بهذه الحكومة. وانطلقت مُظاهرة ثالثة من أمام ثكنة الحلو، في بيروت إلى وسط العاصمة بالقرب من مجلس النيابي. وفي منطقة فردان في بيروت انطلقت مظاهرة أخرى يتقدّمها سيدات حملن لافتة كبيرة كتب عليها «لا ثقة لحكومة التكنو – مُحاصصة»، وتوجّهت إلى وزارة الداخلية في الصنائع، ومن ثم إلى المجلس محيط المجلس النيابي. وحمل المتظاهرون في كافة المُظاهرات الأعلام اللبنانية ولافتات ندّدت بالحكومة ونادوا «ثورة ثورة». وأعلنوا أنهم لا يثقون بهذه الحكومة باعتبار أنها نسخة مُقنّعة عن الحكومة السابقة، وهي حكومة مُحاصصة. يُذكر أن المظاهرات الاحتجاجية في لبنان كانت قد بدأت في 17 أكتوبر الماضي في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق «واتس آب» وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية. ويُطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط إنقاذية وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً ومُعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومُحاسبة الفاسدين. ويؤكدون على استمرار تحرّكهم حتى تحقيق المطالب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X