أخبار عربية
تقرير أممي يتهم طيراناً أجنبياً بقتل 53 مهاجراً في 2019

الوفاق تهدد بإعادة النظر بأي حوار بسبب خروقات حفتر

طرابلس – وكالات:

دعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، الأطراف الدولية المشاركة في مؤتمر برلين إلى تحمل مسؤولياتها «تجاه خروقات الهدنة ومقررات المؤتمر»، في وقت أكد مكتب الإعلام الحربي لعملية «بركان الغضب»، التابع لحكومة الوفاق، استمرار توتر محاور القتال في جنوب طرابلس وشرقي منطقة أبوقرين (130 كيلومتراً غرب سرت). وقال المجلس الرئاسي، في بيان نشره المكتب الإعلامي عند أولى ساعات صباح أمس، إنه من المحتمل أن يعيد «النظر في مشاركته في أي حوارات بسبب خروقات» قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر للهدنة المعلنة منذ يوم 12 من الشهر الجاري، محمّلاً المشاركين في قمة برلين «المسؤولية عن عدم التزام الطرف الآخر»، مؤكداً أنه «وقّع على وقف إطلاق النار استجابة لتدخلهم وتقديراً لمكانتهم، لكن القوات المعتدية خرقت الهدنة، حيث تساقطت صواريخها على منطقتي عرادة، وسوق الجمعة، ومطار معيتيقة المدني في طرابلس»، مضيفاً أن قوات حفتر «نفذت، مع مرتزقة، هجوماً برياً على مناطق أبوقرين، والقداحية، والوشكة، مدعومة بطيران أجنبي».

«وكانت قوات الحكومة قد استعادت منطقة أبوقرين بعد أقل من ساعة من اقتحام قوات حفتر لها، فيما أكد المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية «بركان الغضب» التابع لحكومة الوفاق، عبد المالك المدني، في تصرح ل«العربي الجديد»، أن الأوضاع لا تزال تشهد توتراً واشتباكات في أغلب المحاور. من جانبها، اكتفت البعثة الأممية في ليبيا ببيان استنكرت فيه الاعتداء المتكرر على مطار معيتيقة، من دون أن تسمي الطرف المعتدي. وطالبت البعثة، في بيانها ليل الأحد، أطراف النزاع في ليبيا بعدم التصعيد والالتزام بالهدنة.

وطاردت قوات الوفاق القوات المنسحبة إلى منطقة الوشكة. وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها الإعلام الحربي لقوات الوفاق فرار مسلحي حفتر الذين تركوا خلفهم آليات وجثثا محترقة، في حين أظهرت صور أخرى قيل إنها لأسير سوداني الجنسية. وأفادت مصادر ليبية بمقتل أربعة من قوات حكومة الوفاق وإصابة 18 في عملية استعادة أبو قرين. وقال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق العقيد طيار محمد قنونو إن قوات حفتر برهنت أنها ليست محل ثقة أي طرف بعد هجومها البري على منطقتي أبو قرين والقداحية شرق مصراتة مدعومة بطائرات أجنبية. وأضاف قنونو أن قوات الوفاق دمرت عددا من الآليات المسلحة، وسيطرت على ذخائر ومعدات عسكرية مصرية الصنع، وقبضت على عناصر من قوات حفتر بينهم مرتزقة، مؤكدا أن الباقين منهم فروا تاركين جثث قتلاهم تحترق داخل الآليات العسكرية.

إلى ذلك أعلنت الأمم المتحدة، أمس أن طائرات دولة أجنبية، داعمة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، مسؤولة عن مقتل 53 مهاجرًا ولاجئًا في غارات على مركز احتجاز بالعاصمة طرابلس (غرب)، في 2 يوليو 2019. جاء ذلك في تقرير من 13 صفحة، نشرته بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويستند إلى زيارات أجراها أفراد البعثة إلى موقع الغارات، وإلى تحليل لقطات من فيديوهات، فضلاً عن مقابلات مع ناجين وشهود، بحسب موقع البعثة الإلكتروني.

ورجح التقرير أن طائرات تابعة لدولة أجنبية نفذت الغارات، لكن «لا يزال واضحًا ما إذا كانت هذه الطائرات خاضعة لإمرة الجيش الوطني الليبي (قوات حفتر) أو تم تشغيلها تحت إمرة تلك الدولة الأجنبية، دعمًا للجيش الوطني الليبي».

ولفت التقرير إلى أن الهجوم قتل 47 رجلًا وستة من الصبية على الأقل في مركز احتجاز تاجوراء شرقي طرابلس، وهو «أحد أكثر الحوادث دموية منذ اندلاع الأعمال العدائية في أبريل 2019».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X