كتاب الراية

تأملات .. زوجات العاملين بالسلك الدبلوماسي

لم يتم هذا الزواج وتم إلغاؤه والسبب هو معرفة الفتاة بأنها ستُحرم من راتبها بشكل كامل

أبدأ مقالي بحكاية واقعية حدثت لفتاة من إحدى الأسر الكريمة في قطر وهي موضوع مقالي اليوم فقد تقدم أحد الشباب والذي يعمل في السلك الدبلوماسي في إحدى سفاراتنا في الخارج للزواج بكريمة إحدى الأسر القطرية الكريمة والتي تعمل بإحدى الجهات الحكومية. وبعد السؤال والتشاور وباقي البروتوكولات المتعارف عليها فقد تمت الموافقة من قبل أهل الفتاة على تزويج ابنتهم لهذا الشاب الذي شهد له الجميع بحسن الخلق والدين وعمت الفرحة بين العائلتين، ولكن للأسف لم يتم هذا الزواج وتم إلغاؤه والسبب هو معرفة الفتاة بأنها ستُحرم من راتبها بشكل كامل عندما سترافق زوجها المستقبلي في بعثته الدبلوماسية. يُعلل سبب حرمان الزوجة من راتبها بأنه يخصص في راتب الزوج علاوات نتيجة لوجود عائلته معه، سيكون هذا مناسباً في حالة الزوجة التي لا تعمل، ولكن بالنسبة للزوجة العاملة التي كانت تتقاضى راتباً في السابق، وبالتالي قد تكون لديها التزامات مادية معينة مثل أن تكون قد اشترت سيارة بقرض بنكي ملتزمة بسداد قسطه شهرياً أو أنها متكفلة برعاية أحد أقربائها مادياً للدراسة أو أن تكون تساعد والديها بمصاريف الحياة بمبلغ شهري فقد يكون والدها متقاعداً مثلاً ولديه أبناء في مقاعد الدراسة ، أليس ما ذكرته وارداً !، باعتقادي أنه بما أن الزوجة متغربة مع زوجها والذي يمثل بلده بصفة رسمية، فلِمَ أحرمها من كل راتبها ولِمَ لا نعتبرها كالمبتعث للدراسة يتسلم الراتب الأساسي مع العلاوة الاجتماعية وتُخصم باقي العلاوات مثل طبيعة العمل وغيرها، فكل دبلوماسي يود أن تكون زوجته معه، ولكن في حال كان على الزوجة التزامات مادية سواء كانت ديوناً أو إعالة لعائلتها أو غيرها، فماذا يفعل الزوج في هذه الحالة ؟ ستكون جميع الخيارات غير مناسبة لميزانيته، فإما سيبادر لدفعها من راتبه مما يؤدي لزيادة الأعباء المادية عليه ولا نعرف إن كان قادراً على ذلك أم لا، أو سيختار البعد عن زوجته وأبنائه إن لم يقدر أو لم يرغب، ولا أعتقد بأن هذا الوضع منصف أو مقبول عند المسؤولين، فأتمنى أن يُلقى الضوء على مثل هذه الحالات. وأتمنى من سعادة عضوات مجلس الشورى مناقشة مثل هذه الموضوعات المهمة والتي تخصّ المرأة بالتحديد.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X