الراية الرياضية
في نسختها الـ48 وبنظامها الجديد وعبر دور الـ16 الذي ينطلق غداً

كل العيون تترقب مفاجآت أغلى الكـؤوس

الاستعدادات بلغت ذروتها والبداية بمواجهتي السيلية مع أم صلال والريان مع مسيمير

متابعة – صفاء العبد:

تنطلق غداً منافسات دور الستة عشر لأغلى البطولات على كأس سمو الأمير لكرة القدم وفق نظامها الجديد الذي يُقام لأول مرة في تاريخها الذي يمتدّ إلى سبعة وأربعين عاماً مضت.

ووفقاً لهذا النظام فإن مباريات هذا الدور التي حددتها القرعة ستشهد مواجهات مباشرة بين فرق الدرجتين الأولى والثانية وهو ما يعني أن الأبواب ستكون مفتوحة أمام المفاجآت التي اعتادت أن تشهدها بطولات الكؤوس في كل مكان.

فبدلاً من أن تصفي فرق الدرجة الثانية والفرق الأخرى المتأخرة في دوري الدرجة الأولى نفسها من خلال المراحل الأولية كما كان يحدث في السابق قبل دخول الفرق الكبيرة معمعة الصراع في الأدوار الأخيرة، سنشهد هذه المرة مواجهات تجمع بين الفرق ليس على حساب مواقعها أو ترتيبها في الدرجتين الأولى والثانية وإنما وفق المسار الجديد الذي تحدّده القرعة لكل دور من أدوارها.

وليس من شك في أن مثل هذه البطولة تمثل فرصة مهمّة جداً لجميع الفرق في أن تبحث عما تطمح إليه، حيث تسعى فرق الدرجة الثانية إلى إثبات وجودها أمام الكبار، بينما تتطلع الفرق التي أخفقت حتى الآن في الدوري إلى تقديم ما يمكن أن يمحو عنها الخدوش التي شوّهت صورتها في دوري الكبار.

وكانت قرعة دور الستة عشر من البطولة قد حددت ثماني مباريات تجمع بين فرق الدرجتين وتجري على مدى أربعة أيام بدءاً من يوم غد الأربعاء وبمعدّل مباراتين في اليوم الواحد لتتأهل الفرق الفائزة إلى دور الثمانية بينما تغادر البطولة الفرق الثمانية الأخرى على أمل أن تتحدد المواجهات الأربع المقبلة للدور ربع النهائي من خلال قرعة أخرى تجري في وقت لاحق.

وتفتتح منافسات دور الستة عشر هذه غداً بأول مواجهتين على ملعب حمد بن خليفة في النادي الأهلي، حيث يتقابل في الأولى فريقا السيلية وأم صلال عند الساعة الرابعة والنصف تعقبها في الساعة السابعة مباراة الريان مع مسيمير من الدرجة الثانية.

المباراة الأولى مرشحة لأن تكون صعبة على كلا الفريقين على الرغم من أن مباراتهما في القسم الأول من الدوري كانت قد انتهت بفوز السيلية بهدفين نظيفين، ومع أن كفة السيلية تبدو هي الأرجح نسبياً كونه يشغل المركز السابع في الدوري مقابل المركز الحادي عشر الذي يشغله فريق أم صلال، إلا أن واقع الحال يشير أيضاً إلى أن الأخير كان قد بدأ تواً خطوات التصحيح من خلال الصحوة المتأخّرة التي يمرّ بها حالياً والتي ظهرت عبر الجولتين الأخيرتين اللتين حصل منهما على أربع نقاط بفوزه على الخور بهدف وتعادله مع العربي بهدف لهدف على العكس من فريق السيلية الذي يبدو وكأنه ما زال بعيداً عن المستوى الذي قدّمه في الموسم الماضي بحيث سجل الكثير من التراجع ولا سيما في الآونة الأخيرة، حيث إنه سيكون قادماً إلى مباراة يوم غد من ثلاث هزائم متتالية إحداها أمام فريق خودرو الإيراني في الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا إلى جانب خسارته أمام الخور بهدفين لهدف ثم أمام الأهلي بهدف للا شيء في دوري النجوم.

أما على مستوى المباراة الثانية المقرّرة غداً فإن كل المؤشرات ترجّح كفة الريان الذي يشغل مركز الوصافة حالياً في دوري الكبار بينما يواجه فريق مسيمير موقفاً صعباً في دوري الدرجة الثانية الذي يشغل فيه المركز السادس بين ثمانية فرق، وقد يكون مهماً هنا الإشارة إلى أن الريان، وبرغم خروجه المبكر من الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا، إلا أنه قادم إلى مباراة اليوم بأعلى المعنويات بعد أن كان قد نجح السبت الماضي في تحقيق ما عجزت عن تحقيقه كل فرق الدوري وهو إلحاق أول هزيمة بفريق الدحيل المتصدّر عندما تغلب عليه بهدف للا شيء، ومع ذلك نقول إن المباراة تبقى مفتوحة أمام جميع الاحتمالات خصوصاً أننا هنا نتحدث عن مباريات كؤوس تختلف في تفاصيلها الفنية كثيراً عن مباريات الدوري.

مباراتان للكبار فقط يوم الجمعة

سنكون يوم الجمعة على موعد مع مباراتين مهمتين جداً في أغلى البطولات على ملعب حمد الكبير في النادي العربي وكلاهما تجمعان بين فرق من الدرجة الأولى، ففي المباراة الأولى يتقابل الوكرة السادس حالياً في الدوري والشحانية الذي كان قد تقهقر نحو المركز الأخير، علماً أن مباراتهما في القسم الأول من الدوري كانت قد انتهت بفوز الوكرة بهدفين دون رد، أما المباراة الثانية فستكون في غاية الإثارة والقوة كونها تجمع بين فريقين يمرّان بمرحلة تصاعديّة جيّدة من حيث المستوى وهما الأهلي الثامن وقطر التاسع دون أن يفصل بينهما سوى نقطة واحدة علماً أن مباراتهما في القسم الأول من الدوري كانت قد انتهت بفوز الأهلي بهدفين للا شيء ولكن قبل التحوّل الكبير الذي حدث في مسيرة الفريق القطراوي.

هل من مفاجأة أمام الدحيل والسد ..؟

يشهد دور الستة عشر أيضاً بعد غد الخميس مباراتين أخريين على ملعب عبدالله بن خليفة بالدحيل وتجمعان بين قطبين كبيرين من الأقطاب الكبيرة مع فريقين من الدرجة الثانية، فالسد، الثالث حالياً في دوري الكبار، سيكون في مواجهة الخريطيات المتصدّر لدوري الدرجة الثانية والمرشحة بقوة للعودة إلى الدرجة الأولى بنهاية الموسم الحالي. أما المباراة الأخرى فتجمع الدحيل المتصدّر لدوري الكبار مع فريق معيذر الذي يشغل المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية والذي ينافس هو الآخر بقوة للعودة إلى دوري الكبار حيث لا يبتعد عن الخريطيات المتصدّر سوى بفارق ثلاث نقاط فقط قبل بدء الدور الثالث من البطولة.

ركلات ترجيح دون وقت إضافي

وفقاً للوائح البطولة فإن مبارياتها لا بدّ أن تحسم إن لم يكن في وقتها الأصلي فمن خلال اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح دون الذهاب إلى وقت إضافي فيها وهو أمر يمكن أن يصبّ في مصلحة الفرق المغمورة لأن الصمود لتسعين دقيقية أسهل من الصمود إلى 120 دقيقة وبالتالي فإن ركلات الترجيح يمكن أن تضعها في كفة متوازنة نسبياً مع مُنافسيها.

التكهنات صعبة في آخر مواجهتين

تختتم منافسات هذه المرحلة من البطولة الغالية بآخر مباراتين على ملعب ثاني بن جاسم بالغرافة، حيث سيكون العربي، خامس الدوري، في مواجهة الخور صاحب المركز العاشر مع التذكير بأن مباراتهما في القسم الأول من دوري النجوم كانت قد انتهت بفوز عرباوي صريح وبثلاثة أهداف لهدف، أما المباراة الثانية، وهي الأخيرة في هذا الدور من البطولة فستجمع بين الغرافة صاحب المركز الرابع حالياً في الدوري مع المرخية الذي يشغل نفس المركز ولكن في الدرجة الثانية مع الإشارة إلى أن الغرافة يبدو وكأنه يعاني من عدم الاستقرار على مستوى النتائج في الآونة الأخيرة، إذ يكفي أن نذكر أنه كان قد سجل فوزاً رباعياً لامعاً على الريان عقب خسارته الخماسية أمام السد ثم عودته للتعادل سلباً مع فريق قطر في مباراته الأخيرة وهو ما يمنح المرخية بعض الأمل في إمكانية أن يبحث أمامه عن إحدى مفاجآت هذا الدور من البطولة الكبيرة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X