كتاب الراية

تأملات… المغالاة في أسعار قاعات الأفراح

قيمة القاعة فقط تكلف ثروة.. ناهيك عن الديكور والتصوير والضيافة

أطرح اليوم موضوعاً مهماً ومؤرقاً للكثير من الشباب والأهل، وهو المغالاة في أسعار قاعات الأفراح وحماية المقبلين على الزواج من استغلال الفنادق لهم وفرض أسعار خيالية لقاعات الأفراح فمن يحميهم من جشع ممن يعطي لنفسه الحق في أن يستغل حاجة العريس لسلب أكبر قدر من الأموال، فإن أراد الشاب أن يحيي حفل زواجه المخصص للنساء في أحد فنادق البلاد الراقية والذي خصص له مبلغاً مناسباً لتكون ليلة العرس جميلة ويسعد بها أهله وأهل عروسه ويكرم بها ضيوفهم يصطدم المسكين بالواقع والأسعار الخيالية ويكون العرض كالتالي يوفر الفندق قاعة الحفل بالعشاء وغرفة للعريسين بدون أي إضافة أخرى ويُحسب المبلغ النهائي كالتالي يحدد الفندق المبلغ للشخص الواحد ويضرب بعدد الأشخاص المدعوين، والذي أتكلم عنه هنا هو المبالغة في المبالغ التي تحدد لعشاء الشخص الواحد والتي تصل إلى 430 ريالاً وهو أمر مبالغ فيه جداً على مستوى الخليج وحتى العالم ! فقيمة القاعة فقط تكلف ثروة! ناهيك عن قيمة الديكور والتصوير والضيافة ومن سيقوم بالضيافة والفرقة التي ستحيي الحفل وهذا حفل النساء فقط وينتظر العريس المسكين حفل آخر للرجال ! وبالنسبة للفندق، ألا يوجد من يحاسب القائمين عليه وأن يُوضع حد أعلى للمبالغ بحيث تتناسب مع الخدمة المعطاة وهي القاعة والعشاء فقط، فالمتعارف عليه بأي مكان كلما زاد العدد خُفضت الأسعار والسبب زيادة المكسب، ولكن هنا الواضح هو بشاعة الاستغلال نتيجة حاجة العريس والعروس لدعوة الأقارب والأصدقاء من الطرفين فتكون فرصة سانحة لنهب الأموال التي قد يكون الزوج اقترضها من البنوك والتي ساعده فيها أهله. من وجهة نظري أن السعر لفنادق الدرجة الأولى يجب ألا يتخطى 200 ريال للشخص الواحد، أي مبلغ 120000 إن كان عدد المدعوين 600 مدعو كمتوسط، إن ما يكسبه الفندق من الليلة الواحدة تلك أكثر من الممتاز فلماذا التضخيم في الأسعار ولماذا لا يتدخل المسؤول عن ذلك الأمر بحيث يكون هناك من يعرف بالتسويق والحسابات ليدحض أي ادعاءات بعدم الفائدة؟ إننا دائماً نسمع عن الدعوة لتسهيل الأمور على الراغبين بالزواج فلمَ يتكبد العريس كل هذه المصاريف غير الواقعية ويبدأ حياته الزوجية بقروض تضيّق عليه حياته مستقبلاً، أليس عليه أن يدفع المهر ويقدم الشبكة لعروسه، أليس عليه أن يدفع مصاريف عرس الرجال، أليس عليه أن يدفع مصاريف عرس النساء، إنّ كل ذلك سيكون أمره يسيراً إن كانت هناك مرونة من جميع الأطراف وإن كانت هناك رقابة على أسعار قاعات الفنادق خاصة، لذلك أطالب بدراسة الموضوع ففنادقنا لا تقدم أكثر من غيرها في المنطقة للعروسين فيلزم الرقابة ولا يجوز أن تكون الأسعار خيالية بهذا الشكل ويتم استغلال دخل الفرد لاستنزافه فما فائدة الدخل المرتفع والذي يقابله استنزاف وديون بسبب مجاراة الغلاء والاستغلال.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X