ثقافة وأدب

الدوبلاج.. اختراق عائق اللغة

 

الدوبلاج هو مصطلح تلفزيوني يعود للكلمة الفرنسية Doublage ويستخدم عند القيام بتركيب أداء صوتي بديل للنص الأصلي بلغة أخرى لإنتاجات تلفزيونية كالمسلسلات والأفلام والأفلام الوثائقية والأنمي. والكلمة التي بدأ استخدامها بتسارع الآن وعندما نقول كلمة الفيلم المدبلج ذلك عوضًا عن قول الفيلم المعرّب، ولكن هذه الكلمة لا تصلح إن كانت عملية الدبلجة تستخدم لإضافة لغات أخرى. ولذلك بقيت كلمة دبلجة هي الكلمة العملية الأفضل.

تتم الدبلجة في استديو مع وسائل لعرض المادة المصورة. ثم يقوم ممثلون مختارون لتأدية أصوات الشخصيات المصورة في الفيلم بأداء تمثيلي مطابق للصورة، مع مراعاة حركات الشفاه وكذلك مراعاة وقت الكلمات.

بدأ فن الدوبلاج بالدخول للوطن العربي منذ منتصف الأربعينيات حيث كانت دول المغرب العربي تعمل على دبلجة جميع أفلام هوليوود إلى اللغة الفرنسية وذلك لسبب استيراد معظم الأفلام عادة من موزعين فرنسيين. أما في المشرق العربي فمنذ بداية الثمانينات شرعت محطات التلفزة بدبلجة أفلام ومسلسلات الأطفال باللغة العربية الفصحى في الكويت والأردن والخليج. ومع بداية الثمانينات ومع تطور وغزارة الإنتاج الهوليوودي للأفلام وما تبعه من اهتمام منقطع النظير من قبل المشاهد العربي، شرعت الكثير من شركات الإنتاج العربية بترجمة الأفلام ترجمة احترافية دون المساس بالمادة المدبلجة، ومنذ منتصف التسعينيات تمت دبلجة جميع أعمال شركة والت ديزني بالاستديوهات المصرية وباللهجة المصرية. أما في العقدين الأخيرين، ظهرت الدراما المكسيكية والتركية مدبلجة باللهجة السورية، تلاها الدراما الكورية والهندية.

من أروع ما في الدبلجة هو اختراق حاجز اللغة لفهم مشاعر الفيلم لأن الجيد منها يراعي التفاصيل مما يعطي المتفرج الفرصة للانفعال مع الأحداث الغريبة عن البيئة الأصلية له وخير دليل التجربة لاكتشاف متعة التواصل مع مجتمع غريب عنك.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X