fbpx
أخبار عربية
حزب المهدي يعتبره خرقاً للوثيقة الدستورية والشعبي يطالب بالاعتذار

انتقادات واسعة لطلب حمدوك إنشاء بعثة أممية بالسودان

الخرطوم – وكالات:

 قابل السودانيون طلب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أمين الأمم المتحدة، إنشاء بعثة أممية لدعم السلام بموجب الفصل السادس من ميثاق المنظمة الدولية، على أن تشمل ولاية البعثة المرتقبة كامل أراضي السودان. بحالة من عدم الرضا وسط كثير من الأوساط السياسية، إذ انقسمت المواقف حوله ما بين مؤيد ومعارض، في ظل تسجيل ملاحظتين جوهريتين، أُولاهما التعتيم الذي رافق الخطاب. فحمدوك بعث بالخطاب في 26 ينايرالماضي، لكن لم يكشف عنه للرأي العام إلا بعد مرور 15 يوماً.

واعتبر منتقدون لحمدوك خطابه إلى الأمم المتحدة «تعليقاً لسيادة السودان، وتسليم مقاليد شأنه الدستوري لمجلس الأمن»، وأن «الطلب يعطي مجلس الأمن صلاحيات المحكمة الدستورية، ويجعله قيّماً على سلامة إنفاذ الوثيقة الدستورية، ويضع مؤسسات السلطة الانتقالية تحت قيادة البعثة الأممية المقترحة». وذهب آخرون إلى استنكار مبادرة الدولة بالطلب، وهو في تقديرهم «أمر شاذ»، مشيرين إلى أن «القليل من الدول تفعل ذلك». وحاول مكتب رئيس الوزراء تقديم توضيحات أكثر بعد الجدل الذي تلا الكشف عن الخطاب، إذ ذكر في بيان له أن الطلب يأتي في أعقاب النقاشات التي تدور في أروقة الأمم المتحدة خلال هذا الشهر حول ترتيبات ما بعد بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد)، على أن يكون وجود الأمم المتحدة في السودان «متكاملاً ومتوائماً من الناحية الاستراتيجية، وتحت قيادة واحدة».

وأوضح المكتب أن ولاية البعثة المقترحة تتمثل بـ «دعم تنفيذ الوثيقة الدستورية، وتوفير الدعم لمفاوضات السلام الجارية في جوبا مع حركات الكفاح المسلح، والمساعدة في التعبئة للمساعدات الاقتصادية الدولية، وتقديم الدعم التقني في وضع الدستور، والمساعدة في توطيد المكاسب في دارفور خلال جهود بناء السلام، وتقديم المساعدات الإنسانية، والاضطلاع بالمبادرات الإنمائية، وبسط سلطة الدولة، مع زيادة التركيز والمشاركة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، بالإضافة إلى دعم إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وإعادة دمجهم، والعدالة الانتقالية، وحماية المدنيين، وبناء قدرات قوات الشرطة». وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن المطلوب من فريق الأمم المتحدة في السودان «توسيع عملياته من حيث الحجم والنطاق»، ولمّح إلى «أن يكون الفريق على مستوى الغرض المنشود، وعليه أن يحوّل نهجه من المساعدة القائمة على المشاريع والمساعدة القصيرة الأجل، إلى برمجة إنمائية طويلة الأجل، تساعد السودان على تحقيق أهداف التنمية ‏المستدامة بحلول عام 2030».

من جهته، خرج مندوب السودان في الأمم المتحدة السفير عمر صدّيق مدافعاً عن الخطوة، مشيراً إلى أن «خطاب حمدوك جاء في إطار الاستعدادات لفترة إحلال السلام واحتياجات الدولة لجعله سلاماً مستداماً، بدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي». وأكد صدّيق أن «السودان دولة عضو في الأمم المتحدة مثله مثل كل دول العالم، وميثاقها يحتم عليها دعم الدول الأعضاء، خاصة تلك الخارجة من النزاعات»، مبيناً أن «الوجود الحالي للأمم المتحدة تحت الفصل السابع، وهو ما يبيح استخدام القوة، باعتبار أن الحالة تشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين».

وقال حزب الأمة القومي السوداني إن «طلب رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، من مجلس الأمن الدولي، إنشاء بعثة أممية خاصة تحت الفصل السادس لدعم السلام يعد خرقًا للوثيقة الدستورية. وأضاف في بيان صحفي أمس: أن «إرسال مثل هذا الخطاب، ليس من مهام الحكومة الانتقالية، ويتنافى مع التفويض الشعبي لها المتمثل في تحقيق مقاصد الثورة، وخرقا للوثيقة الدستورية التي أشارت إلى بناء دولة وطنية ذات سيادة وفق مشروع نهضوي متكامل». وتابع: «الفصل السادس الذي استند إليه رئيس الوزراء، يختص بطلب التدخل في الدول في حالة وجود نزاعات يصعُب حلها بالطرق السلمية بالتـفاوض والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم ما يفتح الباب للجوء إلى الوكالات الإقليمية».

وأعلن المؤتمر الشعبي السوداني المعارض عن رفضه لطلب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك من مجلس الأمن الدولي إنشاء بعثة سياسية للسودان تحت الفصل السادس.

وقال المؤتمر الشعبي -الحزب الذي أسسه الراحل حسن الترابي – في بيان صحفي أمس «نرفض رفضًا باتًا وندين أي تدخل أممي أو محاولة لتقويض السيادة الوطنية، ونطالب رئيس الوزراء بسحب خطابه فورًا والاعتذار للشعب السوداني».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X