أخبار عربية
أعلنت قصف 115 هدفاً وتحييد أكثر من 100 جندي سوري

تركيا تردّ بقوة على مقتل 5 جنود بنيران نظام الأسد

المعارضة تبدأ عملية عسكرية ضد النظام في سراقب بغطاء مدفعي تركي

عواصم – وكالات:

أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل خمسة جنود أتراك وجرح خمسة آخرين في هجوم شنّته قوات النظام السوري بمُحافظة إدلب شمال غربي سوريا، هو الثاني من نوعه خلال أسبوع، وسط توتّر بالغ وتصاعد في الموقف بمنطقة إدلب. وأوضح البيان أن المدفعية التركية ردّت بشكل مكثف على مصادر النيران التي تم تحديدها في المنطقة، وتمّ تدميرها بالكامل. وأكّدت الوزارة أنّ القوات التركية قصفت 115 هدفًا للحكومة السورية. وأضافت الوزارة في بيان «حتّى الآن تم استهداف 115 هدفًا للنظام السوري على الفور وتحييد 101 من عناصر النظام وَفقًا لمعلومات أولية من مصادر مُختلفة… وقد تبين أنه تم تدمير ثلاث دبابات وموقعين بقذائف المورتر وطائرة هليكوبتر». كما قالت الرئاسة التركية إن مسؤولين أتراكًا أبلغوا وفدًا روسيًا زائرًا بأن الهجمات على مواقع المراقبة التركية في شمال غرب سوريا يجب أن تتوقف على الفور وبأن مثل هذه الهجمات لن تمرّ دون ردّ. وقالت الرئاسة التركية في بيان عقب محادثات بين مستشار الرئاسة إبراهيم كالن والوفد الروسي إنه تم إبلاغ الروس بأن الهجمات على القوات التركية غير مقبولة ويتعين على موسكو الوفاء بواجباتها بموجب اتفاق خفض التصعيد المبرم عام 2018 بين أنقرة وموسكو. وذكر مسؤولون أتراك أن قوات النظام السوري هاجمت موقعًا عسكريًا تركيًا في منطقة تفتناز بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا أمس، ونقلت صحيفة «ديلي صباح» عن الوزارة أن قوات النظام السوري استهدفت بالمدفعية الثقيلة نقطة المراقبة التركية بمطار تفتناز في إدلب. وحلّق الطيران المروحي التركي بكثافة في المنطقة الحدودية مع سوريا قبالة إدلب. وبالتوازي مع التطورات الميدانية في إدلب، عقدت في العاصمة التركية أنقرة جولة جديدة من المحادثات التركية الروسية بشأن الأوضاع في محافظة إدلب، ويشارك فيها ممثلون عن الخارجية والدفاع والاستخبارات في كلا البلدَين. ويرأس الوفد التركي سادات أونال مساعد وزير الخارجية، ويضمّ الوفد مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع وجهاز الاستخبارات ورئاسة الأركان، في حين يرأس الوفد الروسي كلٌّ من سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية وألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه في حال عدم التوصل إلى تقارب بشأن إدلب خلال المحادثات المقررة مع الروس، فإنّ الأمر سيُرفع إلى الرئيسَين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف الوزير التركي أنه يجب إيقاف الهجمات العدائية للنظام السوري. يُشار إلى أن الرئيس التركي سبق أن أمهل دمشق حتى آخر الشهر الحالي لتنسحب من النقاط التركية، وحضّ روسيا على إقناع نظام الأسد بوقف عمليته العسكرية في إدلب. وفي السياق ذاته، سقط تسعة قتلى في غارات جوية روسية على بلدة إبّين بريف حلب الغربي، وبذلك يرتفع عدد قتلى الغارات على المنطقة خلال ال24 ساعة الماضية إلى 27، بينما بدأت المعارضة السورية في سراقب عملية عسكرية ضد قوات النظام بغطاء المدفعية التركيّة. وتزامنت الغارات الروسية والسورية مع اشتباكات بين قوات المعارضة المسلحة وقوات النظام التي تحاول التقدّم على جبهات حلب الجديدة والزربة وإيكاردا، ومواقع أخرى بريفَي حلب الغربي والجنوبي. كما قُتل 6 أشخاص وإصابة آخرين بانفجار في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي. وتحدّثت معلومات عن وقوع الانفجار بسبب سيارة ملغمة في وسط الشارع، وقد شُوهدت ألسنةُ اللهب تتصاعد، بينما هُرعت سيارات الإسعاف إلى الموقع لإسعاف المُصابين. على صعيد آخر، نزح نحو 700 ألف شخص منذ بداية ديسمبر، وَفق الأمم المتحدة، جراء الهجوم المستمرّ لقوات النظام بدعم روسيّ في إدلب بهدف استعادة كامل الطريق الدوليّ حلب- دمشق.

وقال المتحدّث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون «يزداد عددُ النازحين اليوم بشكل يخرج عن السيطرة»، مُشيرًا إلى أن 689 ألف شخص نزحوا من محافظتَي إدلب وحلب المحاذيتَين منذ بداية ديسمبر. وأضاف إنّ «بلدات عدة باتت فارغة مع ارتفاع عدد الفارّين باتّجاه مناطق تُعدّ أكثر أمنًا شمالًا»، إلا أنّ تلك المناطق أيضًا «تتقلص تدريجيًا مع التقدّم الميدانيّ المستمرّ في مُواجهة القوات المُعارضة».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X