أخبار عربية
الاحتلال يكشف أسماء 123 شهيداً

مقابر الأرقام.. انتقام من الشهداء ودفن للإنسانية

الدوحة –  الراية:

 ينفرد الاحتلال وحده بالأحقية في التنكيل بالفلسطينيين، حتى بعد استشهادهم، ويحتجز جثامينهم في أبشع طرق العقوبات التي عرفتها البشرية، ضارباً بعرض الحائط كل القيم الإنسانية، في وقت تخفق فيه قلوب ذويهم حزناً بعدما حرموا من دفن أبنائهم الذين باتوا رهينة لما يُسمى مقابر الأرقام. و»مقابر الأرقام» هي مقابر سريّة محاطة بالحجارة من دون شواهد، حيث تُثبّت على أعلى القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً، وسميت ب»مقابر الأرقام»، لأنها تتخذ من الأرقام بديلاً عن أسماء الشهداء.

وكشف الاحتلال ولأول مرة عن قائمة بأسماء وأماكن 123 شهيداً من المحتجزة جثامينهم في مقابر الأرقام، مشمولين بعدة التماسات لأخذ عينات من عائلاتهم كجزء من مطلب الحملة الوطنية لاستردادهم. وعملت سلطات الاحتلال على احتجاز جثامين الشهداء، ومنهم فلسطينيون وعرب، لا سيما من منفذي العمليات الفدائيّة إلى حين تسليمهم في صفقات تبادل أو غيرها. ويهدف الاحتلال من هذا الأمر لهدفين أساسيين: الأول يتمثل في تشكيل رادع للشباب الفلسطيني في محاولة لمنعهم من تنفيذ عمليات فدائية، أما الهدف الثاني فهو استخدام الجثامين كورقة مساومة في أي صفقات تبادل مستقبلية مع المقاومة الفلسطينية التي تحتفظ بالجنود الأسرى لديها في القطاع.

مدير الإعلام بوزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبده، قال: إن الاحتلال لا يزال يستخدم جثامين الشهداء الفلسطينيين كورقة ضغط على ذويهم وعلى المقاومة الفلسطينية التي تحتفظ بالجنود الأسرى لديها»، موضحاً أن عدد الشهداء المحتجزين في مقابر الأرقام يفوق العدد الذي ذكره الاحتلال. وأضاف عبده: «لا توجد إحصائية دقيقة لجثامين الشهداء المحتجزة، بسبب طول المواجهة والصراع مع الاحتلال منذ فترة الثمانينيات»، مشيراً إلى أن هناك 250 شهيداً يحتجز الاحتلال جثامينهم على مدار الصراع معه، فيما يوجد 60 شهيداً محتجزاً منذ عام 2015. وحول رفض الاحتلال الإفراج عن جثامين الشهداء، أكد أن الاحتلال يحتجزهم نتيجة للضغوط التي تمارس من قبل بعض الأحزاب الإسرائيلية المتشددة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية لاستعادة جنودها من غزة.

وفي حديث سابق، جدد الخبير في القانون الدولي د. عبد الكريم شبير، تأكيده أن احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين لدى الاحتلال، انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وحماية جثامين الشهداء. وقال شبير:» إن مواصلة احتجاز الجثامين، انتهاك خطير وجريمة ضد الإنسانية، وهو استغلال لجثامين الشهداء ووسيلة ضغط على المقاومة الفلسطينية في أي مفاوضات قد تجري بين المقاومة وقادة الاحتلال».

أربع مقابر

ووفق تقرير «الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء»، عُرفت أربعة فقط من «مقابر الأرقام»، وهي مقبرة الأرقام المجاورة لجسر بنات يعقوب، وتقع في منطقة عسكرية عند ملتقى الحدود الإسرائيلية – السورية – اللبنانية، شمالي بحيرة طبريا، ويدفن فيها شهداء فلسطينيون ولبنانيون، أغلبيتهم ممن سقطوا خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وما تلاه من مواجهات وحروب.

2مقبرة الأرقام الواقعة في المنطقة العسكرية المغلقة بين مدينة أريحا وجسر دامية في غور الأردن، وهي محاطة بجدار، فيه بوابة حديدية معلَّقة فوقها لافتة كبيرة، كتب عليها بالعبرية «مقبرة لضحايا العدو»، وفيها أكثر من مئة قبر.

3مقبرة ريفيديم، وتقع في غور الأردن أيضاً.

4مقبرة شحيطة، وتقع في قرية وادي الحمام شمالي مدينة طبريا، الواقعة بين جبل أربيل وبحيرة طبريا، وأغلبية الجثامين فيها لشهداء معارك منطقة الأغوار بين عامي 1965 و1975.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X