fbpx
الراية الإقتصادية
إلى 126 مليون طن بحلول 2027.. وزير الدولة لشؤون الطاقة:

نمضي قدماً في مشروع زيادة إنتاجنا من الغاز

تلبية الطلب العالمي الإضافي على الغاز الطبيعي

نساعد في التحول إلى انبعاثات كربون أقل .. عالمياً

نركز على تحقيق أعلى المعايير البيئية في صناعة الغاز

مصادر الطاقة المتجددة لاتهدد الطلب على الغاز

الدوحة – قنا:

أكد سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة أمس، أن الدولة تسير قدماً في تنفيذ أعمال مشروع زيادة إنتاجها من الغاز المسال من 77 مليون طن حالياً إلى 126 مليون طن بحلول 2027.

وقال سعادته إن هذا لن يعزز فقط قدرة قطر ومرونتها في تلبية الطلب العالمي الإضافي على الغاز الطبيعي ولكن أيضاً سيساعد على التحول إلى انبعاثات كربون أقل في أجزاء كثيرة من العالم، مشيراً إلى أنه بالتوازي مع ذلك فإن دولة قطر لا تزال تركز على تحقيق أعلى المعايير البيئية في صناعة الغاز الطبيعي المسال للحد بشكل كبير من الانبعاثات عن طريق تطبيق أفضل تقنيات الصناعة المتاحة وعزل ثاني أكسيد الكربون.

جاء ذلك في كلمة لسعادة الوزير خلال الجلسة النقاشية التي نظمها منتدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي أمس بمناسبة إطلاق تقريره الرابع بشأن توقعات استهلاك الغاز العالمية بعنوان «توقعات منتدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي لصناعة الغاز بحلول 2050».

كما أعرب سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة عن تطلع الدوحة لاستضافة قمة منتدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي السادس المقررة في عام 2021.

الوقود الأحفوري

وأفاد سعادة الوزير بأنه فيما ستستمر هيمنة الوقود الأحفوري على مزيج الطاقة العالمي فإن الغاز الطبيعي سيكون العنصر الوحيد من عناصر الوقود الأحفوري الذي سيتمكن من زيادة حصته من هذا المزيج خلال الثلاثين سنة المقبلة. وأضاف أنه فيما تصل حصة الغاز الطبيعي حالياً لنحو 22 بالمئة فإنه بحلول عام 2050 ستبلغ هذه النسبة 27 بالمئة وذلك وفقاً للدراسة التي صدرت اليوم «أمس».

وأشاد بإطلاق المنتدى لهذه الدراسة قائلا إنها تلقي الضوء على الطريق المتوقع خلال الثلاثة عقود المقبلة للغاز ويوفر وجهة نظر مهمة للتحديات والفرص في عالم الغاز خلال تلك الفترة، مردفاً بقوله: لا شك أن من يعيش في عالمنا اليوم يستطيع بسهولة أن يشعر بالضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على التجارة الحرة والمنافسة الاقتصادية والنشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة ومستويات الأسعار ومن ثم تتأثر معظم دول العالم.

تباطؤ الاقتصاد

كما أشار سعادته إلى أن المخاوف بشأن التباطؤ في الاقتصاد العالمي والتباطؤ العالمي الذي يلوح في الآفاق يمثلان أيضاً تحدياً آخر له تأثير بارز على توقعات بشأن الاستهلاك والطلب على الطاقة. وتابع يقول في هذا الإطار: وبالطبع تظل المخاوف البيئية منطقة تركيز رئيسة لصناعة الطاقة مع مواصلة الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والانبعاثات الأخرى التي تؤثر على تغير المناخ.

ونوه إلى أنه في هذا السياق قامت العديد من الدول حول العالم بوضع أهداف بيئية والتي ستساعد في تقليل الانبعاثات وتحد من زيادة درجات الحرارة حول العالم بنحو درجتين مئويتين، مؤكداً أن هذه الدول في الوقت نفسه تعمل أيضاً بشكل جدي لدعم تنافسيتها عن طريق الانتقال لمصادر متنوعة للطاقة والتي ستسهم في تحقيق تلك الأهداف البيئية دون إعاقة نموها الاقتصادي.

وأوضح أن هذا الانتقال تحفزه الحاجة إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تساعد الناس على تحسين دخولهم ودعم أداء الأعمال والصناعات، وفي الوقت نفسه الحصول على بدائل اقتصادية أكثر وأفضل في المحافظة على نظافة البيئة ومستدامة، مشدداً على أن الغاز الطبيعي يلعب دوراً رئيسياً في تحقيق هذا الأمر نظراً لكونه متعدد الاستخدامات ومرناً واقتصادياً ونظيفاً.

وأفاد بأن المزيد والمزيد من الدول تتحرك بعيداً عن الفحم وتقوم ببناء بنية تحتية قادرة على استخدام البدائل الأكثر محافظة على البيئة بما فيها استخدام الغاز الطبيعي.

وحول التهديد الذي يمكن أن تمثله مصادر الطاقة المتجددة على الطلب على الغاز الطبيعي المسال أوضح سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة: دائماً ما يتم سؤالي بشأن مصادر الطاقة المتجددة وهل هي تشكل تهديداً للغاز وإجابتي تكون لا، فنحن نعتقد أن الغاز الطبيعي والمصادر المتجددة هي يكمل بعضها بعضاً.

وأفاد بأن الغاز الطبيعي باعتباره الوقود الأحفوري الأنظف فإنه يصبح بديلاً فعالاً في حال اختفاء الشمس في بعض الأماكن أو عدم وجود الرياح في البعض الآخر، فشحنات الغاز الطبيعي يمكن إرسالها بشكل سريع وبطريقة اقتصادية من حيث التكلفة.. مضيفاً: أعتقد اعتقاداً جازماً بأن المزج بين الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة يوفر مساراً موثوقاً ومرناً وفعالاً من حيث التكلفة لأي نظم طاقة تسعى لتقليل الانبعاثات.

منتدى الغاز يطلق تقريره الرابع.. الأمين العام:

نمو قطاع الغاز إلى 1077 مليار متر مكعب بحلول 2050

بدء تشغيل العديد من المشاريع خلال العقد المقبل

النفط سيظل مصدراً مهماً للطاقة

ألقى الدكتور يوري سينتيورين الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي خلال مشاركته بالجلسة التي نظمها منتدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي أمس بمناسبة إطلاق تقريره الرابع، ألقى الضوء على أهمية الغاز الطبيعي، وإمكانياته الضخمة كمصدر للطاقة محفز للتنمية المستدامة بسبب كفاءته وتوافره وطبيعته الصديقة للبيئة.

وأكد على أن المنتدى يسعى جاهداً لإثبات نفسه كمنصة للتعليم البيئي وتشارك المعرفة من خلال الممارسات الحديثة التي يتبعها في أداء دراساته بشأن الغاز.. موضحاً أنه على سبيل المثال هناك تطور حدث في هذه الدراسة، حيث تم إصدارها وفقاً لأعلى المعايير البيئية من خلال استخدام أحبار وأوراق معاد تدويرها وذلك للمرة الأولى في تاريخ المنتدى.

وأشار إلى أنه تم أمس إطلاق توقعات منتدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي والذي مقره الدوحة، لصناعة الغاز حتى عام 2050 حيث تعتبر هذه الدراسة هي الرابعة من نوعها التي يصدرها المنتدى.

وقال: وتعد توقعات المنتدى للغاز الطبيعي حول العالم بمثابة توقعات عالمية فريدة من نوعها للطاقة تركز فقط على الغاز الطبيعي، والتي تهدف إلى أن تكون مرجعًا عالميًا لأفكار أسواق الغاز، حيث تمثل نظرة محايدة حول تطور سوق الغاز من خلال تسليط الضوء على التطورات الأكثر ترجيحًا على المديين المتوسط والطويل.

واعتمدت الدراسة في نتائجها التي توصلت لها على توقعات للعديد من الدول والمجتمعات الإقليمية والدولية، حيث غطت تلك التقديرات نحو 33 قطاعًا.

وشملت أبرز النقاط التي توصلت لها الدراسة أنه خلال السنوات القليلة المقبلة، سينمو الاقتصاد ببطء أكبر وأن هناك العديد من المخاطر على النمو الاقتصادي فيما تأثرت التوقعات الاقتصادية على المدى المتوسط بالعديد من العوامل من انخفاض أسعار السلع، والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ومضاعفات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتباطؤ نمو التجارة العالمية وتأثير النمو الاقتصادي العالمي.

وأفادت الدراسة بأنه مع ذلك فإن التوقعات على المدى الطويل كانت إيجابية وفقاً للمؤشرات الاقتصادية الرئيسية، فارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي ليكون نحو 3.2 بالمئة سنوياً مستقبلا مع زيادة النمو السكاني والنمو الاقتصادي ستسهم في زيادة الطلب على الطاقة.

وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، من المتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم بمقدار 2.2 مليار ليصل إلى 9.8 مليار بحلول عام 2050، وبالتالي فإنه من المتوقع أن يتوسع سكان الحضر ليكونوا المحرك الرئيسي للطلب على الطاقة.

كما أنه من المتوقع بحسب الدراسة أن تشهد أسواق الطاقة تحولات كبيرة على مدى العقود الثلاثة المقبلة، حيث إن إمكانية الوصول إلى الطاقة ستفتح ما يقرب من 30 من الطلب الإضافي على الطاقة.

وأكدت الدراسة أن الغاز الطبيعي لا يزال يتلقى دعمًا إيجابيًا في مجال السياسات في العديد من البلدان كبديل للوقود الملوث وكثافة الكربون وخيار مرن يكمل مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة، وأنه فيما سيظل الوقود الأحفوري يسيطر على مزيج الطاقة العالمي وسيصل حصته لنحو 71 بالمئة في عام 2050، مقابل 81 في عام 2018، فإن النفط سيظل مصدراً هاماً للطاقة، رغم الانخفاض المتوقع لحصته لنحو 26، فيما سوف تتراجع حصة الفحم بشكل كبير لتصل لنحو 18 بالمئة.

أما الغاز الطبيعي فسيكون المورد الهيدروكربوني الوحيد المتوقع زيادة حصته، حيث من المتوقع أن يرتفع الغاز الطبيعي بنسبة 1.3 سنويًا إلى 5966 مليار متر مكعب بحلول عام 2050 مدفوعًا بالمخاوف البيئية، وقضايا جودة الهواء، وكذلك النمو السكاني.

كما ستزداد أهمية الإنتاج من الموارد غير التقليدية، ومن المتوقع أن ترتفع حصتها من إجمالي الإنتاج من 25 إلى 38 بحلول عام 2050، كما سينمو إنتاج الغاز في دول المنتدى بنسبة تقارب 50 بحلول عام 2050 إلى أكثر من 2.5 تريليون متر مكعب، مما يؤكد الأهمية المستمرة للمجموعة.

وتوقعت الدراسة أيضاً أن ينمو قطاع الغاز الطبيعي المسال بنسبة 2.9 إلى 1077 مليار متر مكعب بحلول عام 2050، في حين أن تجارة خطوط الأنابيب سوف تنمو ببطء أكثر بمعدل 1.2% سنوياً لتصل إلى 1063 مليار متر مكعب بحلول عام 2050، كما أكدت أن تسييل الغاز الطبيعي المسال سيشهد نمواً هو الآخر لتتضاعف مكانته بحلول عام 2050، حيث من المقرر أن يبدأ تشغيل العديد من المشاريع في هذا الإطار خلال العقد المقبل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X