fbpx
أخبار عربية
أرسلت تعزيزات عسكرية تضم قوات خاصة وراجمات صواريخ

تركيا تهدد باستخدام القوة ضد من ينتهك وقف إطلاق النار بإدلب

أنقرة – وكالات:

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكارا إن بلاده ستستخدم القوة مع من ينتهكون وقف إطلاق النار في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا بما في ذلك الاستعانة بجماعات «راديكالية في إشارة إلى تهديد تركي بضرب بعض المجموعات الجهادية التي تُشكل عملياتها إحراجاً لتركيا وتزامن هذا التصريح مع تواصل التعزيزات العسكرية التركية أمس إلى نقاط المراقبة في إدلب السورية.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن أكار قوله «سنتخذ كافة الإجراءات ضد الذين لا يمتثلون لوقف إطلاق النار بإدلب، بما في ذلك الراديكاليون وسنجبرهم على الالتزام». وقد واصل الجيش التركي أمس تعزيز نقاط المراقبة التابعة له، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، بعناصر من قوات المهام الخاصة «كوماندوز». ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن مصادر عسكرية قولها، إن رتلاً من التعزيزات العسكرية، يضم عناصر من القوات الخاصة من مختلف الوحدات التابعة للجيش التركي في عموم البلاد، توجهت إلى الحدود مع سوريا. وأضافت تلك المصادر أن الرتل وصل إلى قضاء ريحانلي في ولاية هطاي جنوبي تركيا، حيث أتم استعداداته الأخيرة هناك، قبل أن يتوجه إلى الوحدات الحدودية بواسطة ناقلات الجنود المدرعة.

كما أوضحت وكالة أنباء الأناضول أن الجيش أرسل أيضاً راجمات صواريخ متعددة السبطانات، تمركزت على الحدود السورية. وفي مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق «منطقة خفض التصعيد» بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.. وتوجد 12 نقطة مراقبة تركية في منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية بناء على اتفاق أستانا. ذكرت مصادر وزارة الدفاع التركية بأن تركيا تواصل إرسال تعزيزات جديدة من قوات المهام الخاصة (كوماندوز) إلى نقاط المراقبة التابعة لها في محافظة إدلب شمال سوريا.

حيث توجه أمس رتل من التعزيزات العسكرية، يضم عناصر من القوات الخاصة من مختلف الوحدات التابعة للجيش التركي إلى الحدود مع سوريا وراجمات صواريخ متعددة المزايا، وتوجه الرتل إلى الوحدات الحدودية بواسطة ناقلات الجنود المدرعة. وتأتي هذه التعزيزات عقب إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان أن قواته ستهاجم الجيش السوري في أي مكان إذا ما تعرض أي موقع تركي لأي هجوم في إدلب أو المناطق المحيطة. وفي سياق متصل، أكدت المعارضة السورية المسلحة أن عدداً من جنود النظام والميليشيات المساندة له قتلوا في محور الراشدين غربي حلب، مؤكدة أنها استهدفت مواقع للنظام هناك.

من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية إن قوات النظام تمكنت من السيطرة على ثلاث قرى بريف المدينة الجنوبي الغربي، بعد معارك مع من وصفتهم بالإرهابيين في تلك المنطقة. وكان رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألتن قال إن بلاده عاقدة العزم بنهاية فبراير الجاري على إخراج النظام السوري – بموجب اتفاق سوتشي- إلى خارج حدود نقاط المراقبة في إدلب. وأضاف ألتن في تغريدة على تويتر أن «نظام الأسد يستهدف المدنيين ويرتكب انتهاكات في المنطقة»، مستنكراً صمت من سماهم «المتشدقين بحقوق الإنسان وأمن المدنيين» حيال ما يحدث في إدلب.

وتشهد منطقة خفض التصعيد في إدلب خروقات واسعة من قبل النظام السوري والمجموعات المسلحة التابعة لإيران مدعومة بإسناد جوي روسي، حيث تقدم النظام وحلفاؤه في أجزاء واسعة من المنطقة وباتت قواته قريبة من السيطرة على طريق حلب- دمشق السريع أربكت التصريحات الأمريكية المتناقضة تجاه تطورات الأوضاع المتسارعة في مدينة إدلب بشمال سوريا رؤية الكثير من الخبراء في واشنطن بشأن حقيقة موقف ونوايا إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو الحليف التركي. فقد قام وزير الخارجية مايك بومبيو بتعزية عائلات الجنود الأتراك الذين قتلوا في هجوم لقوات النظام السوري في إدلب يوم الاثنين الماضي. ودعا بومبيو في تغريدة له أول أمس إلى «وقف الاعتداءات المستمرة من قبل نظام الأسد وروسيا»، وأكد على وقوف بلاده إلى جانب تركيا الحليفة للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي الناتو. ثم أعلن إرسال المبعوث الأمريكي للملف السوري جيمس جيفري إلى أنقرة من أجل «تنسيق الرد على هجوم النظام السوري المزعزع للاستقرار». وطبقاً لتقارير إخبارية، فقد أكّد جيفري على دعم أنقره، وعلى أن «الجنود الأتراك لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم في إدلب»، وعبّر عن دعم بلاده للوجود التركي في شمال سوريا.

موقف مغاير من البيت الأبيض وعلى النقيض من تصريحي بومبيو وجيفري عبر مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين عن موقف مغاير أثناء ظهوره في ندوة أمس الأول الثلاثاء استضافها المجلس الأطلسي بالعاصمة واشنطن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X