fbpx
الراية الإقتصادية
تستمر فعالياته على مدار 3 أيام

«الطيران المدني» تستضيف الملتقى الخليجي للزلازل

السبيعي: 9 محطات للرصد الزلزالي في قطر

مباحثات لتطوير حلول ذكية للحد من مخاطر الزلازل

جهود لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتنمية البشرية

كتب  عاطف الجبالي:

انطلقت أمس أعمال الملتقى الخليجي للزلازل في نسخته الحادية عشرة، والذي تستضيفه الهيئة العامة للطيران المدني في الفترة من 17 إلى 19 فبراير الجاري، تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف أحمد السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالي علم الزلازل والهندسة الزلزالية، وذلك للاستفادة من الأبحاث والتكنولوجيات الحديثة من أجل توفير التدابير اللازمة للحد من المخاطر الزلزالية والتخفيف من المعاناة البشرية والخسائر المادية الناجمة عن هذه المخاطر في مختلف أنحاء العالم وبشكل خاص في منطقة الخليج العربي.

وقال سعادة السيد عبدالله بن ناصر تركي السبيعي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني: لقد حرصت دولة قطر في ظل القيادة الرشيدة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه»، على تعزيز مفهوم الاستدامة في الاقتصاد والمجتمع والبيئة والإنسان، وكرّست في سبيل ذلك كافة الموارد والإمكانيات لضمان أعلى مستويات الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار لشعبها وتأمين استمرارها جيلاً بعد جيل.

وأضاف سعادته خلال كلمته: لا يخفى على أحد مدى أهمية وتأثير الظواهر الطبيعية المختلفة على حياة الناس بشكل عام، ولعل الزلازل إحدى أكثر هذه الظواهر تعقيداً كونها تحدث فجأةً دون سابق إنذار وتخلّف وراءها دماراً كبيراً وخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، كما أنها لا تقف عند الحدود السياسية للدول، ولا تميز بين الشعوب.

وأشار السبيعي إلى أنه للحد من مخاطر الزلازل لابد من اعتماد أنظمة دقيقة للتنبؤ حول العالم وتحسين قدرات التوصيل بين الأجهزة التي تلتقط الإشارات الأولى للزلازل وتلك التي تستقبلها ثم تُعمّم المعلومة وتصدر التحذيرات، وذلك قبل وقوعها بمدة كافية تتيح للناس النجاة بأرواحهم، مبيناً أن الهيئة العامة للطيران المدني قامت بإنشاء الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية في عام 2014، بهدف رصد وتقييم وإدارة المخاطر الزلزالية المحتملة، وقد قامت منذ ذلك الحين بإنشاء وتركيب 9 محطات رصد زلزالي موزعة بشكل متوازن على كافة مناطق الدولة.

وأوضح أن الزلازل خلال المئة عام الماضية أدت إلى خسائر بشرية هائلة، حيث وصلت حصيلة القتلى الناتجة عن الزلازل إلى ما يزيد على مليوني شخص حول العالم، إضافة إلى آثارها المدمّرة على المرافق الحيوية والبنى التحتية والموروثات الاجتماعية والثقافية والعلمية للدول، مؤكداً أهمية انعقاد هذا الملتقى ودور المشاركين فيه، في عرض أبحاثهم العلمية والوقوف على كل ما هو جديد في مجال الزلازل والهندسة الزلزالية وإتاحة الفرصة للعاملين في هذا المجال لتبادل الأفكار والآراء من أجل تحقيق التعاون المستقبلي بين المشاركين لإجراء البحوث والدراسات المشتركة.

وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني: يعد توفر البيانات والمعلومات الزلزالية الخطوة الأهم نحو بناء نظام لدعم متخذي القرار للحد من تلك المخاطر إن وجدت. وإيماناً منا بضرورة مراعاة الأسس العلمية والخبرات العالمية وأهمية ذلك في التخفيف من آثار الكارثة والحد من الخسائر المادية والبشرية، حرصنا من خلال استضافة هذا الملتقى على جعله منصة فعالة تجمع كوكبة من علماء الزلازل والهندسة الزلزالية في العالم لتطوير حلول ذكية تستطيع التعامل مع مخاطر الزلازل وتعزز أوجه التنمية المستدامة بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتنمية البشرية.

وتقدم السبيعي في ختام كلمته بالشكر لجميع الجهات التي ساهمت في دعم انعقاد هذا الملتقى، داعياً كافة المشاركين للتباحث والتواصل والتفاعل البنّاء في مختلف المحاور وأوراق العمل التي سيطرحها هذا المؤتمر بما يعود بالنفع علي الجميع، معرباً عن أمله أن يحقق الملتقى أهدافه المرجوة وأن يشكل منصة للتلاقي وتبادل الخبرات والمعلومات في مجالي علم الزلازل والهندسة الزلزالية.

ويتناول الملتقى على مدى أيامه الثلاثة العديد من الجلسات وأوراق العمل البحثية المتعلقة بالشبكات الزلزالية ومعالجة البيانات، الحركات التكتونية والخطر الزلزالي، بالإضافة إلى مخاطر الزلازل والهندسة الزلزالية وإدارة الكوارث.

عبدالله المناعي:

تقديم 45 ورقة علمية لباحثين من 24 دولة

قال السيد عبدالله المناعي، مدير إدارة الأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني: الملتقى الخليجي للزلازل يتضمن أكثر من 45 ورقة علمية في مجالي الزلازل والهندسة الزلزالية لعلماء وباحثين يمثلون 24 دولة حول العالم وهو ما يجعله فرصة عظيمة للعلماء والخبراء وصانعي القرار لمناقشة آخر الأبحاث والتكنولوجيات ذات الصلة وتحديد فرص التعاون والمجالات التي تتطلب مزيداً من الدراسة والبحث.

وأضاف خلال كلمته في الملتقى الخليجي الحادي عشر للزلازل: بعد التطور الكبير في مجال الزلازل وتكنولوجيا المعلومات وتحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030 في خلق تنمية مستدامة وتعزيز مستوى المعيشة أنشأت إدارة الأرصاد الجوية الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية لتشكل خطوة أولى نحو إنشاء مركز قطر للمعلومات الزلزالية وذلك بناءً على تعليمات مجلس الوزراء الموقر وتحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.

وتابع المناعي: إنه منذ افتتاح الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية يسعى القائمون عليها إلى تحقيق الأهداف المنوطة بها من رصد وتقييم وإدارة المخاطر الزلزالية للحد منها والتخفيف من آثارها بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون مشترك مع دول الخليج العربي والمراكز البحثية المتميزة بدول العالم.

وأوضح المناعي أن الملتقى في نسخته الحالية يناقش الزلازل والهندسة الزلزالية، مشيراً إلى أن المنظمين لهذا الملتقى حرصوا على الجمع بين المختصين والهندسة الزلزالية وذلك من منطلق إيمانهم بصعوبة التنبؤ بالزلازل حالياً وأن المباني والمنشآت تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الزلازل.

وأكّد على أهمية دراسات الزلازل ومراقبة سلوك المباني والمنشآت الهامة أثناء الهزات الأرضية وبناء قاعدة بيانات مكتملة بهدف تبني الخطط اللازمة للصيانة والإخلاء وإعادة الانتشار مع وضع مواصفات خاصة لكود البناء وتوعية أبناء المجتمع بالسلوكيات التي تضمن الأمان لهم قبل وأثناء وبعد حدوث الزلازل حتى تعود الحياة بشكل طبيعي بالمناطق المتأثرة في أقل وقت ممكن.

وقال إن دولة قطر تقع جغرافياً ضمن شبه الجزيرة العربية التي تتميز بحواف نشطة زلزالياً إلا أن الوثائق التاريخية لم تشر إلي أي زلازل كبيرة داخلها.

عبدالله بن ناصر تركي السبيعي:

قطر تتمتع بمنظومة متطورة للرصد الزلزالي

قال سعادة السيد عبدالله بن ناصر تركي السبيعي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، إنه من الملاحظ نشاط حركة الزلازل في منطقة شمال الخليج العربي في إيران، في الوقت الذي تظل فيه دولة قطر بمأمن عن أي نشاط زلزالي. وأضاف في تصريحات صحفية: حرصنا في الهيئة على تطوير هذا العلم والاهتمام به ودراسة الخطوط الزلزالية الموجودة في آسيا وشمال الخليج العربي، حيث تم تطوير منظومة الرصد الزلزالي من خلال تركيب 9 مجسات (محطات) متطورة للرصد الزلزالي يصل عمق بعضها إلى 100 متر تحت سطح الأرض والتي تسهم بدورها في الإنذار المبكر بوقوع أي نشاط زلزالي. وأوضح السبيعي أن الأجهزة والمعدات في تلك المحطات تعد الأحدث عالمياً في مجالها، كما يتم متابعتها والتأكد من عملها بالوجه الأمثل في ظل وجود العديد من الكفاءات والكوادر القطرية المدربة التي تحرص الهيئة على تواجدهم في كافة المحافل والمؤتمرات الدولية ذات الصلة للوقوف على أحدث التقنيات والتطورات في المجال. وأشار إلى أن الهيئة تحرص على التنسيق المشترك مع الجهات المعنية في الدولة حيث تقوم بتزويد لجنة الطوارئ في الدولة بكافة المستجدات بصورة دورية لتقييمها واتخاذ اللازم بشأنها والاستعداد لأي طارئ. ولفت السبيعي إلى وجود تنسيق مستمر وتبادل للمعلومات بين دولة قطر والعديد من الدول في المنطقة وخارجها فيما يتعلق بالأنشطة الزلزالية، مؤكداً أن الهيئة تحرص على تأهيل الكوادر القطرية المؤهلة للعمل في قطاع الرصد الزلزالي إلى جانب الكوادر العربية والأجنبية المتخصصة.

خليفة الجابري:

تبادل الخبرات الخليجية في علوم الزلازل

 

أكّد السيد خليفة الجابري من جامعة السلطان قابوس «قسم الهندسة المدنية والمعمارية» أن الملتقى الخليجي الحادي عشر للزلازل الذي يعقد في قطر يقام كل سنتين في بلد خليجي ويهدف إلى الاستفادة من الأبحاث والتكنولوجيا الحديثة لتوفير التدابير اللازمة للحد من المخاطر الزلزالية إن وجدت، والتخفيف من المعاناة البشرية والخسائر المادية الناجمة عن هذه المخاطر في جميع أنحاء العالم وفي منطقة الخليج العربي خاصة كما أنه يفعّل تبادل الخبرات بين دول الخليج في مجال علوم الزلازل والهزات الأرضية والتعاون المشترك بين المختصين في هذه الدول من حيث تنظيم دورات تدريبية وورش عمل والتي تهدف إلى بناء القدرات المحلية والكوادر الشابة بالإضافة إلى التواصل مع الجهات الدولية المختصة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X