فنون وثقافة

التصوير السينمائي

 

التصوير السينمائي يعتبر العنصر الأهم والأكثر تأثيرًا على جودة الفيلم. وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على التصوير مثل: الإضاءة، العدسة المستخدمة، زاوية التصوير، الألوان، إعداد المشهد، والانتقال بين المشاهد، وغيرها الكثير من العوامل القادرة على تحويل العمل إلى أيقونة سينمائية تخلدها الأيام. وسط كل هذه العوامل والتأثيرات، هناك علم مدروس وراء لقطات التصوير السينمائي المميزة التي يستخدمها المخرجون في أعمالهم أملًا منهم في إيصال الدلالات الرمزية والنفسية للجمهور من خلال حركة عدستهم. ولقطات التصوير السينمائي الأكثر شعبيةً، والتي تعتبر الأهم في فن التصوير السينمائي وعالم الأفلام؛ هي «اللقطة الجوية» Aerial Shot، وكما هو واضح من اسمها يتم تصويرها من الجو. وغالبًا ما تستخدم لتكوين فكرة عامة عن مكان أو موقع الحدث، وكانت جميع الأفلام في فترة السبعينيات تبدأ بواحدة من هذه اللقطات الجوية وظهرت لأول مرة في فيلم «صوت الموسيقي» عام 1956، هناك أيضاً اللقطة التأسيسية «Establishing Shot»، وهي عبارة عن لقطة عامة تكون في بداية المشهد لتبين بوضوح المكان الذي سيتم فيه تمثيل المشهد أو القصة وبناء العلاقة بين الشخصيات. وغالبًا ما تأتي بعد اللقطة الجوية، وهي مفضلة من قبل مخرجي المسلسلات التلفزيونية، وقد ظهرت بشكل واضح في المشهد العام للسجن في فيلم «إصلاحية شاوشنك» عام 1994، أما اللقطة الرئيسية «Master Shot» فهي على عكس اللقطة التأسيسية، حيث إنها تركز عادةً على جميع الممثلين الموجودين في الصورة، وتكون مستمرةً على كامل المشهد. وهذا يسمح للقطات الأصغر الأخرى مثل: اللقطات القريبة أو اللقطات المتوسطة أن تتبادل فيما بينها وبين اللقطة الرئيسية، وعرض زوايا مختلفة من نفس المشهد. وعادةً ما تكون هذه اللقطة هي الأولى التي يتم تصويرها، وذلك عن طريق اختيار حدث معين يمكن تكراره بسهولة. ومثال على ذلك مشهد المطعم في فيلم Little Miss Sunshine، حيث يبدأ المشهد بلقطة رئيسية لكل الشخصيات تخبرنا بأنّهم في المطعم، ومن ثم يتم التناقل بين الشخصيات بلقطات مختلفة. ومن الزوايا التصويرية المهمة أيضا لقطة «التركيز المعمق – Deep Focus» وهي التي تحافظ على تركيبة المشهد الأمامية، والوسطى والخلفية إلّا أنّ أغلب مصممي الإنتاج يكرهونها؛ لأنّ استخدامها يعني أنّ عليهم الاعتناء بالكثير من التفاصيل في المشهد بأكمله. ومثال على ذلك لقطة ثاتشر (جورج كولوريس) ووالدة كين (أغنيس مورهيد) وهما يناقشان مصير تشارلز (بادي سوان) بينما الصبي الصغير يلعب في الخلفية وذلك في فيلم «المواطن كين» عام 1941. وهناك أيضاً لقطة «التقريب المساري» Dolly Zoom ويكون فيها مسار الكاميرا بحالة اقتراب من العنصر المراد تصويره، وبنفس الوقت يتم تصغير زوم عدسة الكاميرا؛ وذلك لخلق نوع من التشويش والدوار. واستُخدِمت هذه الزاوية لأول مرة في فيلم هيتشكوك «فيرتيجو» في عام 1959.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X