فنون وثقافة

«سيروا في الأرض».. العلاقة بين السينما والمجسمات التذكارية

 

الدوحة-الراية:

يقدم عرض «سيروا في الأرض» للفنان الأسطوري الراحل «مقبول فدا حسين» الذي تم الكشف عنه في المدينة التعليمية جزءا من مشروع هذا الفنان الإبداعي الذي يعكس الحضارة العربية من خلال أعماله الفنية، والذي يُعد شاهدًا على متانة العلاقة بين هذا الفنان والسينما. وفي هذا السياق قال الناقد الفني الهندي «رانجيت هوسكوتي»: على غرار الكثير من أبناء وبنات جيله تعلق حسين بالسينما، وتنوع ذوقه بين الأفلام الشهيرة وتلك التي تُصنع لغايات فنية عالية تتجاوز عامل السوق. مضيفا: استمر حسين في متابعة الأجناس السينمائية المتعددة حتى بعد أن اشتد عوده كفنان باهتمامات فنية مختلفة، سواء كانت أفلاما وثائقية، أو أفلاما قصيرة، أو أفلاما روائية.

كما تحدث هوسكوتي عن الوظيفة الأولى التي عملها حسين كرسّام للملصقات الإعلانية في بوليوود؛ قلب الصناعة السينمائية الهندية في مومباي، وكان لتلك التجربة الفنية وللصور الجمالية التي تربى عليها في تلك الفترة بالغ الأثر في صقل شخصيته كفنان، كانت وقوداً لمخيلته وعوناً لأسلوبه الذي سيعبر من خلاله لاحقاً عن قراءته الخاصة للتاريخ وللحضارة، وهو أسلوب جريء وصارخ، وفي أحيان كثيرة يكون بنفسٍ مسرحيٍ لا تخطئه العين.

ويتابع: يمكننا أن نقول إن السينما غذّت حبه للمجسمات التذكارية، وللآلة وأجزائها المتحركة التي تكونها، ويمكن رؤية هذا في لوحاته، ونمت أفكاره هذه مع مرور الوقت، والذي ينظر بتمعن لنتاجه الفني يجد تلك الحيوية، تلك الطاقة الهائلة، ولكن بتكثيف هائل. إن كثيرا من اللوحات التي تراها هي عبارة عن خليط من المشاهد كما هي الحال مع أي فيلم.

ويضيف: أحبّ حسين الدراما التي تصنعها عملية المزج بين الأضواء والأصوات والموسيقى، واستعمل هذا في جعل لوحاته ذات ذائقة لكل حاسة من الحواس وهذا هو سر جاذبيتها. لهذا السبب أيضاً أنتج وأخرج اثني عشر فيلماً على الأقل من منظار الرسام؛ منها وثائقيات قصيرة وأفلام روائية طويلة. واختتم هوسكوتي حديثه قائلاً: إن عرض «سيروا في الأرض» يقارب كل هذا وأكثر بمعية الفنان والنجم والمخرج داخل حسين، ونرى كيف يمزج الأضواء والموسيقى والحركة ليجسد روح الحضارة العربية، وفي نفس الوقت نلمس تلك الجرأة للقبول بل والمضي قدمًا في مشروع بهذا الحجم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X