فنون وثقافة

التعليق الصوتي

 

يُعتبر التعليق الصوتي أحد أهم بنود العمل الإعلامي بمختلف مجالاته الدرامية والفنية والإعلانية والإذاعية والتليفزيونية والإخبارية والوثائقية؛ وذلك لما له من تأثير وحضور كبيرين في نجاح أي عمل بما يضيفه ويضفيه من توضيح وإعلام وإخبار وإبراز لتفاصيل العمل التي قد تكون خافية على المستمع أو المشاهد.

والتعليق الصوتي في الوقت الراهن أصبح من الأهمية بمكان أنه لم يعد مجرد ميزة إضافية أو عملاً ثانوياً مكملاً للعمل الأساسي فحسب، بل إنه استطاع في خلال الأعوام القليلة الماضية أن يخصص له منبراً مهنياً مستقلاً شاملاً لا يكتمل العمل إلا به؛ وهو ما نراه بالفعل في مجالات الإعلانات، وقراءة المحتوى الفيلمي لفيديوهات يوتيوب، وكذا تسجيل الأعمال الأدبية، والدورات التدريبية، ورسائل الرد التلقائي التوضيحية والتفسيرية والتحذيرية… إلخ.

التعليق الصوتي هو عبارة عن استعمال الصوت في شرح محتوى ما، أو توضيح غموضه، أو وصف مشاهد ما ووقائع بث حية كالمباريات والحفلات والندوات والمؤتمرات، والعروض المختلفة.

والتعليق الصوتي لا يعني مجرد قراءة لمحتوى نَصِّي ما، لكنه في المقام الأول يَنُم عن موهبة صوتية مميزة، وقدرة كبيرة على التعبير وتوصيل الفكرة بنبرة واضحة ونطق سليم مع القدرة على التحكم في مدى قوة وحدة الصوت وسرعته وطبقة النطق به لا سيَّما عند استعماله بغرض تسجيل الكتب الإلكترونية، والدورات التدريبية التعليمية، ورسائل الرد التلقائي على الهاتف، ونشرات الأخبار، ومختلف المجالات التي تحتاج لدقة وتركيز.

والإلقاء يعني قراءة المضمون النَصِّي بأسلوب منظم ومنسق وغالباً ما يكون بلهجة فصحَى -على اختلاف اللغة المستخدَمة- ويكثُر الاستعانة بمُعَلِّقي الصوت لإلقاء الشعر والقصائد التي تحتاج لنبرات جادة وقوية كالقصائد الملحمية أو التاريخية، وغالباً ما يكون الحضور على قَدْرٍ مناسب من العلم والرُّقِي الثقافي ليتلذَّذوا بِطِيب المتابعة.

ومن أنواع التعليق: التعليق الذاتي، وفي هذا النوع أو الأسلوب من التعليق نجد أن الراوي أو المُعَلِّق الصوتي يتحدث عن نفسه وذكرياته وماضيه وآماله وطموحاته، وحال وطنه ومن حوله، وهو أسلوب مناسب جداً لتسجيل الكتب والروايات الإلكترونية، وهناك أيضاً التعليق الموضوعي الذي يُعني بإتاحة الفرصة لعرض جميع الآراء والاتجاهات، وغالباً ما يتم اللجوء لأسلوب التعليق الموضوعي هذا عند الحديث حول قضية خلافية في الإذاعة أو أحد الأفلام الوثائقية أو التاريخية، أما التعليق المباشر فنراه كثيراً في برامج النصح والإرشاد والفتاوى الدينية والبرامج الاجتماعية والتعليمية وغيرها من المضامين الإعلامية التي تتطلب توجيه الخطاب المباشر للجمهور، وإذا ما تحدثنا على التعليق الوصفي فنرى أنه يعتبر من أكثر أساليب التعليق شيوعاً في الوقت الراهن، حيث يُستخدَم كثيراً في المجالات السينمائية أو المُتلفَزَة بشكل عام.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X