fbpx
فنون وثقافة
بمشاريع فنية وإنجازات أشاد بها المجتمع الدولي

«المتاحف».. ريادة ثقافية وسياحية كسرت الحصار

 

الدوحة – الراية:

حققت هيئة متاحف قطر منذ يونيو 2017 العديد من الإنجازات والمشاريع الفنية والثقافية المهمة على صعيد الأنشطة وتنظيم المعارض والمهرجانات والعروض والبرامج التعليمية والتبادلات الثقافية التي نجحت في كسر الحصار، وعزّزت مكانة قطر كوجهة ثقافية في العالم. وتأتي استراتيجية المتاحف تماشيًا مع رؤية قطر 2020 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتنمية البشرية. حيث إن المشهد الثقافي الغني أصبح مكونًا اقتصاديًا مهمًا في السياحة، إذ يثري إقامة الزائر بإضافة الثقافة إلى الترفيه والنقاهة. ولا يقتصر دور «متاحف قطر» على جمع المقتنيات الفنية، وليس فقط من أجل عرض الماضي، بل من أجل تنوير الجمهور في قطر ومقيمين وزوار، بماضينا وحاضرنا ومكاننا في العالم. فالمتاحف تلعب دورًا مهمًا في عرض صياغتنا لماضينا وبيئتنا وتجاربنا في منظور الحاضر. ولهذا فهو صياغة لهويتنا الثقافية العربية القطرية.

المتحف الوطني

يعد افتتاح متحف قطر الوطني العام في شهر مارس من العام 2019 الحدث الأبرز، باعتباره صرحًا ثقافيًا مهمًا، ويَبرُز متحف قطر الوطني ذو التصميم المدهش كفضاء شامخ وتفاعلي، حيث يُقدّم مجموعة واسعة من التجارب المتميزة ويروي فصولَ قصة قطر وشعبها، حيث صمّم بطريقة عصرية وتفاعلية ليكون شاهدًا على ماضي وحاضر ومستقبل قطر، مانحًا إياها صوتا للتعريف بتراثها الثري وثقافتها الغنية وطموحات شعبها المستقبلية النابضة بالحياة، ومعبّرًا عن مكانتها في العالم من خلال تسليط الضوء على روابط وعلاقات البلد مع باقي بلدان وشعوب العالم. تم تصميم المتحف ليكون تجربة متحفية غامرة وتجريبية على حد سواء، حيث يمكن للزوار توقع بيئة غنية لاستكشافها. وتم تقسيم المتحف إلى ثلاثة أقسام هي: البدايات، والحياة في قطر، وبناء الأمة. وتعرض محتويات هذه الأقسام في 11 قاعة عرض مستقلة. ويمتد المتحف على مساحة تزيد عن 1.5 كم، ويمكن للزوار أن يتوقعوا مزيجًا رائعًا من البيئات الشاملة ورواية القصص، والذي سيجذب جميع حواس الزائر.

الأعوام الثقافية


تواصلت مبادرة «الأعوام الثقافية» بنجاح في تعزيز العلاقات الثقافية والتاريخية بين قطر والدول الأخرى، ونقل قطر للجمهور العالمي عبر مجموعة متنوعة من المعارض والمهرجانات والفعاليات التي تعزز برامج التفاهم المتبادل والاعتراف والتقدير بين البلدان، وتأتي هذه المبادرة بهدف تعزيز التفاهم المشترك بين قطر ودول العالم، ودعوة الجمهور لاستكشاف أوجه الشبه والاختلافات بين شعوب الدول وثقافاتهم المتعددة، وذلك بتنظيم من متاحف قطر، وقد بلغ عدد الدول التي شاركت في مبادرة «الأعوام الثقافية» حتى الآن (9) دول من مختلف أنحاء العالم، نجحوا في تعزيز العلاقات والروابط وخلق أرضية صلبة والمضي قدماً في تشجيع المزيد من التعاون على مستوى جوانب متعددة في المستقبل، وتشهد قطر حالياً العديد من الفعاليات التي تقام بالتعاون بين قطر وفرنسا في إطار الاحتفال بالعام الثقافي الخاص بالدولتين والمخصص له هذا العام.

معارض عالمية


نظمت متاحف قطر خلال الحصار عددًا من المعارض لمجموعة من أهم الفنانيين العالميين، ما عزز من حضور قطر كحاضنة فنية في المنطقة، ومن أهم هذه المعارض “مجموعة رقص ميديا: تبقى عوالم أخرى” ، وهو من تقديم “مجموعة رقص ميديا” الهندية، والذي تضمن 13 عملاً فنياً متنوعاً من بينها عملان صمّما خصيصاً لهذا المعرض وأقيم بمتحف -المتحف العربي للفن الحديث، ومعرض “مقبول فدا حسين.. عاديات الشمس” ، وضم أكثر من 100 عمل للفنان مقبول فدا حسين. كما أقيم أيضًا ب «متحف» معرض “إل أناتسوي: مستوى النصر” وهو أكبر و أشمل معرض لأعمال الفنان الشهير إل أناتسوي والذي يعده كثيرون الفنان الأفريقي الأبرز على الساحة العالمية، فضلا عن معرض «أحجار كريمة ومجوهرات من البلاط الملكي الهندي» بمتحف الفن الإسلامي.

الفن العام



يعد برنامج الفن العام من أهم البرامج التي تسعى «متاحف قطر» من خلالها إلى نشر الثقافة على نطاق واسع في شوارع الدوحة، ما له تأثير مهم وجاذبية كبيرة. من المنحوتات الضخمة إلى الصور الفوتوغرافيّة، حيث تجذب هذه الأعمال الاهتمام وتجعل الجمهور يتكلم عنها. تُخاطب أيضًا الجماهير وخصوصًا الأشخاص الذين يمكن أن يصبحوا منتجين ثقافيين وفنانين مُبدعين وخبراء متاحف في السنوات المقبلة. ومن الأعمال التي دشنتها قطر بعد الحصار والتي تعد دلالة واضحة على اهتمام المجتمع الفني بمدينة الدوحة كعاصمة للفنون.

قامت المتاحف بالتعاون مع مطار حمد الدولي بالكشف عن مجموعة مهمة من الأعمال الفنية العامة لفنانين محليين وإقليميين وعالميين في أرجاء المطار الجديد. مثل العمل الفني «إجازة» للفنان الأمريكي بريان دونلي المعروف باسم «كاوس» والذي عرض للمرة الأولى بالشرق الأوسط في الدوحة، و«سيروا في الأرض» للفنان مقبول حسين فدا. والتي دشنتها مؤسسة قطر، والذي يعد آخر أعمال الفنان الهندي الذي وجد موطنًا دائمًا له في رحاب المدينة التعليمية، ويتناول العمل الفني مسيرة تقدّم بني البشر وترحالهم في الأرض، والجو، والبحر.

جوائز وإنجازات

حققت متاحف قطر خلال 1000 يوم من الحصار العديد من الجوائز والإنجازات على الصعيد الدولي، لعل من أبرزها إعلان مجلة “ذا تايم” الأمريكية عن قائمتها لأعظم الأماكن حول العالم، حيث استعرضت 100 مكان صنفتها بأنها الأجمل لعام 2019، حيث تم اختيار متحف قطر الوطني كتحفة فنيّة معمارية فريدة من نوعها، هذا وحصد «المتحف الوطني» على عدة جوائز أخرى مهمة منها جائزة “ABB Leaf لتصميم وهندسة الواجهات الدولية للعام 2017” ، وذلك في حفل توزيع جوائز “أي بي بي” في منتدى المهندسين المعماريين الأوروبيين الذي أقيم في لندن. وأكدت مجلة Forbes الأمريكية أن قطر تواصل التحليق والتألق في عالم التصميمات المعمارية الفريدة والمبهرة، وقالت في تقرير موسّع كتبه John Oseid المتخصص في السياحة والسفر إن مشروع متحف قطر الوطني الضخم المطلّ على الكورنيش الممتدّ لا نظير له في المباني العملاقة، كما أشار التقرير الذي حمل عنوان «الدوحة مستمرة في التحليق» إلى أن الدوحة مستمرّة في الارتقاء بتصميماتها المعمارية الرائعة. كما ترشح المتحف أيضا لثلاث جوائز ضمن «جوائز أوسكار المتاحف»، والتي تقدم لأفضل الوجهات الثقافية المرموقة، وترشح المتحف في الفئات: «أفضل الوجهات السياحية للعام 2020 في الشرق الأوسط وأفريقيا»، «أفضل هندسة معمارية عن تصميم «جان نوفيل»، وأفضل محل.وفي ذات السياق حصد متجرا الهدايا بمتحف قطر الوطني أربع جوائز دولية لتميزهما في العمارة والتصميم الداخلي. ومن الإنجازات التي حققتها متاحف قطر على الصعيد الدولي، إدراج مشروع موقع الزبارة الأثري ضمن حملة اليونسكو لمشاريع التراث العالمي 2016 «معاً لأجل التراث».

ترميم المباني التاريخية

كما قامت متاحف قطر بإعادة تأهيل المباني التاريخيّة بأنواعها مثل المساجد، والقلاع، والقصور، والبيوت، والأسواق وغيرها في جميع أنحاء البلاد، منها برج برزان، ومسجد زكريت، ومسجد الخليفات، ومسجد بو ظلوف، ومسجد الرويس، ومسجد بن عبيد، ومسجد فويرط، ومركز شرطة الرويس، وبيت الإمام بزكريت ليكون مركزاً للزوّار بمنطقة زكريت، بالإضافة إلى ترميم واجهات قلعة الزبارة. كما أن العمل جارٍ على ترميم وإعادة تأهيل بيت الخليفي، وترميم بيت الزمان، والصيانة المستمرّة والترميم الطارئ لمدينة الزبارة الأثرية. كما يقوم فريق الآثار والترميم بالتنقيب عن البنى التراثيّة في جميع أنحاء دولة قطر والحفاظ عليها، ومن أبرز مشاريع التنقيب التي قامت بها متاحف قطر هي: مشروع مسح أثري جنوب قطر في منطقة (العسيلة /‏‏ روضة أثليم) .

حضور دولي

وعلى صعيد حضور قطر المميز على الصعيد الدولي قدمت متاحف قطر مجموعة من المعارض المتميّزة منها معرض «عجائب الخلق: أساطير الحيوانات في الفن الإسلامي» بمتحف الآغا خان بمدينة تورنتو الكندية، ومعرض «نظرة على العالم حولك: أعمال فنية معاصرة من متاحف قطر» في مدريد بجاليري «سالا دي آرتي» بمؤسسة سانتاندر، وضم المعرض عددًا من الأعمال الفنيّة المختارة الخاصّة بمتاحف قطر احتفاءً بالفن الحديث والمعاصر في محاولة لتسليط الضوء على منظور العالم العربي تجاه المشهد الفني العالمي، وبلغ إجمالي القطع الفنيّة المعروضة «160» قطعة جميعها متعلق بالعالم العربي. فضلاً عن معرض: «اللؤلؤ: جواهر من البحر» الذي تجوّل في أكثر من دولة وأكثر من قارة نجاحاته واستقطابه جمهوراً من كافة الأجناس، حيث حلّ هذا العام ضيفاً على الصين بمتحفها الوطني. ليعود بعد نجاحه منقطع النظير خلال الأعوام الثقافية السابقة قطر- اليابان، وقطر- المملكة المتحدة، وقطر-البرازيل، وقطر- تركيا.  

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X