fbpx
أخبار عربية
نفذته القوات الأمنية وخلف 241 قتيلاً.. منظمة حقوقية:

هجوم 3 يونيو الدامي في الخرطوم خطط له مسبقاً

الخرطوم-أ ف ب:

 أكدت منظمة أطباء لحقوق الإنسان ومقرها نيويورك في تقرير صدر أمس أن الهجوم الأكثر دموية الذي استهدف اعتصاماً في الخرطوم في 3 يونيو 2019 خططت له القوات الأمنية مسبقاً وخلف 241 قتيلاً. اندلعت الاحتجاجات الشعبية في مختلف مناطق السودان ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير في ديسمبر 2018. وفي الثاني عشر من أبريل 2019 عزل الجيش البشير. لكن المحتجين وعددهم بالآلاف واصلوا اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم مطالبين بحكم مدني إلى أن فُض الاعتصام في 3 يونيو. قالت السلطات حينها إن مسلحين يرتدون «الزي العسكري» فضوا الاعتصام. لكنها أقرت لاحقاً بأن القوات الأمنية هي التي قامت بذلك. ولكنها قالت إن المتظاهرين قتلوا «عن طريق الخطأ». وقتل جراء فض الاعتصام وفق لجنة أطباء السودان التي هي جزء من الحركة الاحتجاجية 127 شخصاً بينما قالت السلطات إن عدد القتلى 71 شخصاً. وقالت المنظمة الحقوقية في تقريرها أمس «إن قوات الأمن السودانية شنت سلسلة من الهجمات العنيفة المخطط لها مسبقا ضد المتظاهرين». وجاء تقرير المنظمة في ستين صفحة واتهم قوات الأمن السودانية بالمسؤولية عن فض الاعتصام وما صاحبه من عنف. وكتبت المنظمة في بيان مرفق أن التقرير حول «مجزرة 3 يونيو في الخرطوم» يستند إلى «مقابلات مع 30 ناجيا وإﻓﺎدات شهود ﻋﯾﺎن وﺗﻘﯾﯾﻣﺎت ﺳرﯾرﯾﺔ واﻟﺗﺷﺎور ﻣﻊ ﻋﺎﻣﻠﯾن محليين ﻓﻲ اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ وﺗﺣﻠﯾل ﻣﻔﺗوح اﻟﻣﺻدر ﻵﻻف اﻟﺻور وﻣﻘﺎطﻊ اﻟﻔﯾدﯾو اﻟﺗﻲ اﻟﺗﻘطهﺎ ﺷهود ﻓﻲ ﻣﻛﺎن الحادث. وقالت إن هذه العناصر توفر «أدﻟﺔ داﻣﻐﺔ ﻋﻠﻰ أن ﻗوات اﻷﻣن اﻟﺳوداﻧﯾﺔ ﻛﺎﻧت ﻣﺳؤوﻟﺔ ﻋن ارﺗﻛﺎب أﻋﻣﺎل ﻋﻧف ﻏﯾر ﻣﺑررة ﺿد اﻟﻣﺗظﺎهرﯾن اﻟﻣؤﯾدﯾن ﻟﻠدﯾﻣﻘراطﯾﺔ». وتحدثت المنظمة عن «تصفيات خارج إطار القانون وأعمال تعذيب والاستخدام المفرط للقوة وأعمال عنف جنسية ضد النساء واختفاء متظاهرين بشكل قسري». وفي استنتاجاتها، «ﺧﻠﺻت أطﺑﺎء لحقوق الإﻧﺳﺎن إلى أن اﻟﺳﻠطﺎت اﻟﺳوداﻧﯾﺔ ﻗﺎﻣت ﺑﺎﻟﺗﺧطﯾط اﻟﻣﺳﺑق ﻟﻣهﺎﺟﻣﺔ اﻟﻣﺗظﺎهرﯾن ﻋن طرﯾق وﺿﻊ أﻋداد ﻛﺑﯾرة ﻣن ﻗوات اﻷﻣن اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ واﻟﻣﺳﻠﺣﺔ اﻟﻣﺟهزة ﺑﺎﻟﻐﺎز اﻟﻣﺳﯾل ﻟﻠدﻣوع واﻟﺳﯾﺎط واﻟﺑﻧﺎدق اﻟهﺟوﻣﯾﺔ وﻏﯾرهﺎ ﻣن اﻷﺳﻠﺣﺔ ﺣول ﻣﻧطﻘﺔ اﻻﻋﺗﺻﺎم ﻓﻲ أواﺧر ﻣﺎﯾو. ﻛﻣﺎ وﺗوﺛق ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻘرﯾر اﻟﺻﺎدر ﻣن اﻟﻣﻧظﻣﺔ اﻟﻣﻧﻊ ﻣن اﻟوﺻول إﻟﻰ ﺧدﻣﺎت اﻟرﻋﺎﯾﺔ واﻟﻌﻧف اﻟﻣﻣﻧهﺞ ﺿد ﻣﻘدﻣﻲ اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ واﻟﻣؤﺳﺳﺎت واﻟﻣرﺿﻰ». وقال فيليم كاين مدﯾر اﻷﺑﺣﺎث واﻟﺗﺣﻘﯾﻘﺎت في منظمة أطباء لحقوق الإنسان «ﻣن أﺟل دﻋم اﻟﻠﺟﻧﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ اﻟﻣﻛﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﺗﺣﻘﯾق ﻓﻲ هذه اﻟﺟراﺋم، ﯾﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ واﻟﺣﻘوﻗﻲ ﻓﻲ اﻟﺳودان، فضلا عن اﻟهﯾﺋﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ ﻣﺛل اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة واﻻﺗﺣﺎد اﻷﻓرﯾﻘﻲ، إﺟراء ﻣزﯾد ﻣن اﻟﺗﺣﻘﯾﻘﺎت ﻓﻲ ﻧطﺎق ﺷﺎﻣل ﻟﻠﻛﺷف ﻋن اﻟﻌﻧف اﻟذي ارﺗﻛﺑﺗه اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﻓﻲ 3 يونيو» 2019. في أغسطس 2019 وقع المدنيون والعسكريون اتفاقا سياسيا شُكلت بموجبه حكومة مدنية عسكرية تضم مجلس سيادة يتكون من 11 عضوا ستة منهم مدنيون وخمسة عسكريون برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إضافة إلى مجلس وزراء من المدنيين على أن تجري الحكومة انتخابات عامة في نهاية فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تسلم السلطة بعدها بالكامل لسلطات مدنية. وفي أكتوبر الماضي أنشأت الحكومة لجنة تحقيق مستقلة برئاسة المحامي المخضرم والمدافع عن حقوق الإنسان نبيل أديب لكن اللجنة لم تصدر تقريرها حتى الآن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X