fbpx
تقارير
امتداداً للمخططات السابقة في السيطرة على الأراضي الفلسطينية

الاحتلال ينهش قلقيلية ببراثن المخططات الاستيطانية

قلقيلية سلة غذاء الضفة.. والاستيطان يهدد القطاع الزراعي

نتنياهو يسعى للفصل الديمغرافي مع الفلسطينيين

القدس المحتلة – وكالات:

 يتوقّف الاحتلال الإسرائيلي عن فرض المزيد من مخططاته الاستيطانيّة ضمن جهود الحكومة اليمينيّة المتطرّفة في تكريس السيطرة على الضفة والقدس المحتلتين، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، إذ كشف، عن إيداع العدو مخططاً استيطانياً جديداً في محافظة قلقيلية. ويرى مراقبون أن المخطط التوسعي الإسرائيلي في قلقيلية هو امتداد للمخططات الاستيطانية السابقة في السيطرة والاستيلاء على أراضي الضفة، لصالح المستوطنين، بالإضافة إلى الفصل الديمغرافي للفلسطينيين الذي يسعى له بنيامين نتنياهو، من خلال منظومة صهيونية متكاملة. وسبق هذا المخطط، تهديد وزير حرب الاحتلال نفتالي بينت، لبلدية الخليل وإمهالها لمدة 30 يومًا، لهدم سوق الجلمة، من أجل تمرير خطته لبناء حيّ استيطاني، وهذا يدلل على حجم المخاطر الاستيطانية في المستقبل، والمدعومة بتأييد مطلق من الولايات المتحدة بشكل مباشر. وكشف جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، في تقرير له عام 2018، أن عدد المستعمرات في الضفة المحتلة، قد بلغ 150 مستعمرة، منها 26 مستعمرة في القدس المحتلة، فيما بلغ عدد المستوطنين 671.007 مستوطنين في الضفة، وفي محافظة قلقيلية وحدها وصل 39.3 ألف مستوطن.

لصالح المستوطنين

وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في قلقيلية محمد أبو الشيخ، أن الاحتلال قصد في مخططه الجديد بتوسيع الشارع المعروف برقم 55، الواقع جنوب المحافظة، عبر إنشاء شارع استيطاني التفافي، يحقق مصالح المستوطنين المتمثلة في تسهيل حركتهم. وقال أبو الشيخ،: إنّ شارع رقم 55 القريب من مستوطنة «الفي منشيه»، يُشكل عصب حياة للحركة الاستيطانية وهدفه ربط البؤر الاستيطانيّة مع الخط الأخضر، وذلك على حساب الفلسطينيين، من خلال السيطرة على أراضيهم وشوارعهم الحيوية قسرًا، الواقعة في بلدة حبلة. وأضاف إن الشارع قد بني إبان الانتفاضة الأولى عام 1987، وقمعت فيه قوات الاحتلال الشبان الثائرين، وهدفه تقطيع أوصال الثورة، وعزل تواصل الشبان عن باقي قرى المحافظة الجنوبية، خشيةً من امتدادها. وذكر مسؤول ملف الاستيطان، أنه تم الاستعاضة عن الشارع عامي 2004 و2005، خلال سماح الاحتلال لشق نفق تحت جدار الفصل العنصري، لربط مدينة قلقيلية وإعادة وصلٍها مع القرى الجنوبية. وتبلغ مساحة محافظة قلقيلية بنحو 25.6 كم، وتضم 34 تجمعًا سكانيًا، فيما بلغت التجمعات الاستيطانية بها 5 تجمعات، و13 مستوطنة، و5 أحياء يهودية، وفق إحصاءات رسمية فلسطينيّة. أما بخصوص مخاطر المخطط، فذكر أبو الشيخ، أن المخطط الاستيطاني شَكل ضرراً كبيراً على القطاع الزراعي، إذ تُعد المحافظة سلة غذاء على مستوى الضفة المحتلة، وتتضمن حوالي عشرة مشاتل زراعية تنتج جميع أنواع الأشتال، وتزود بها محافظات الوطن. واستطرد يقول: «في حال إقرار الشارع الاستيطاني، فإن الشارع سيعمل على عزل المواطنين الواقعين خلف الجدار عن القرى المجاورة لهم في الشق الآخر، كما أنه سيفصل التواصل بين المزارعين عن أراضيهم». وأكد أبو الشيخ، أن بناء البؤر الاستيطانية جزء من دعم الولايات المتحدة الرئيس للاحتلال في السيطرة على الضفة المحتلة والقدس، وفرض السيادة «الإسرائيلية» عليها، وكان آخرها إعلان ترامب عن «صفقة القرن» التي تتبنّى الاستيطان، مشددًا على أن الاستيطان مُنافٍ للقوانين الدوليّة، وفق قرار 2334 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي 3 ديسمبر 2016. وينصّ القرار رقم 2334 الصادر في 23 ديسمبر 2016، على وقف فوري لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وأشار إلى أنه وجهت دعوات لأصحاب المزارع والمواطنين لإكمال ما بحوزتهم من وثائق ثبوتيّة، كما أنه فوّض محامين لرفع ملف قضائي من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لمنع إقامة الشارع الاستيطاني. ودعا مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية، المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال، لمنعه من بناء المزيد من البؤر الاستيطانيّة، ومحاسبته في تجاوز القوانين الدولية التي تجرم الاستيطان. ووفقًا لتقرير رسمي صادر من المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، فإن الاحتلال يواصل اعتداءاته في محافظة قلقيلية، من خلال الاعتداء على أراضي المزارعين وسرقة ثمار الزيتون وتدميرها، علاوة على الاعتداء على ممتلكات المواطنين خاصة في قرية كفر قدوم. وذكر المكتب الوطني في تقريره لرصد انتهاكات الاحتلال خلال عام 2019، أن العدو منع طاقم بلدية جيوس من نصب أعمدة كهرباء في منطقة «يوبك» القريبة من منطقة الكسارات في جيوس المحافظة. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي بناء البؤر الاستيطانية، في كافة أنحاء الضفة والقدس، وذلك ضمن رؤية استيطانية تنفذها حكومة نتنياهو المتطرّفة لفرض السيادة «الإسرائيلية» على الضفة، من خلال ترحيل السكان الأصليين من أراضيهم وتهجيرهم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X