كتاب الراية

تأملات .. مبادرات القطاع المصرفي لتأجيل الأقساط البنكية للمواطنين

دعم القطاع الخاص ب 75 مليار ريال خفف الآثار الجانبية لإجراءات مكافحة كورونا

بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، قدّمت حكومة قطر حزمة من المحفزات المالية والاقتصادية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا الجديد «كوفيد – 19» على الاقتصاد في البلاد، وتم دعم القطاع الخاص بمبلغ 75 مليار ريال للتخفيف من الآثار الجانبية على هذا القطاع. ومن ضمن القرارات أيضاً توجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الأقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر، وقد فهم العديد من المواطنين بأنه توجيه للبنوك بتأجيل القروض الشخصية والعقارية لمدة ستة أشهر أي أنها شاملة جميع القروض الشخصية والعقارية وكذلك التجارية مما أسعد الكثيرين ممن يعانون أيضاً من تبعات أزمة الفيروس عليهم لما لهذا القرار من أثر إيجابي في تخفيف للأعباء المعيشية على المواطنين وتقليص لحالات التعثر المالي نتيجة الأزمة الحالية وتبعاتها الاقتصادية. إن حصر المتضررين بالقروض التجارية غير واقعي فمثلاً شكت لي إحدى قريباتي والتي تملك محلاً للخياطة النسائية من أنها قد اشترت المحل بواقع قرض شخصي وليس تجارياً وتعاني مثل غيرها من الوضع الحالي فلا يوجد هناك زبائن ويتوجب عليها أن تدفع الإيجار للفيلا التي تتخذها مقراً لعملها وأيضاً دفعها لمصروفات المحل الشهرية من رواتب وغيرها. ويقاس عليه من أخذ قرضاً إضافياً على قرضه ليدعم زوجته في عملها التجاري! أي أن لديه هو أصلاً قرض شخصي وطلب الزيادة ليعطيها لزوجته، ومن ناحية الأفراد فأتمنى من الذين لا يعانون من القروض مثل غيرهم أن يلزموا الصمت فليست كل القروض لكماليات فهناك نساء يعانين حالياً من وضع لا يُحسدن عليه بسبب أخذهن لقرض عقاري لشراء بيت يضمهن وأبناءهن ووقف أعمال التجديد بهذا البيت بسبب الأوضاع الراهنة فعليهن أن يسددن القرض وأيضاً يدفعن إيجار المنزل الذي يعيشن به مما يستنزف ميزانيتهن لأنهن يصرفن من مال الاقتراض على الإيجار، وكلنا يعرف أن قانون السكن الحكومي لا ينطبق على المرأة وهناك أخريات مقترضات بالملايين لتوفير المستلزمات لبيوتهن وأولادهن، وذلك بسبب ضعف راتب الزوج أو بسبب إهمال الزوج لحاجاتهم لزواجه من أخرى أو لأسباب أخرى لسنا بصدد ذكرها حالياً. وأيضاً من الحالات الرجل الذي يتكفل بتلبية حاجات والدته وأخواته الصغار، بالإضافة لحاجات بيته مما اضطره للاقتراض لدعمه مالياً لتلبية حاجاتهم وعدم تقصيره بحقهم في ظل الغلاء المعيشي. إنني أتمنى من القطاع المصرفي أن يساند الدولة ويدعم المجتمع بالمبادرة في تأجيل الأقساط الشهرية فما ذكرته هو بعض من الأمثلة وقد قامت عدة دول بوقف الأقساط الشهرية لستة أشهر دعماً للاقتصاد من جهة وللمواطن من جهة أخرى وإذا كان اقتصادنا قوياً لأننا دولة غنية أتمنى أن ينظر في الأثر الإيجابي لهذا القرار للمواطن، ونحن مساندون لحكومتنا بما تراه في صالح البلاد والعباد.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X