فنون وثقافة

حين يُصبح المسرح ضريحاً ويسيطر الفيروس

كتب: أشرف مصطفى

لأول مرة منذ أعوام طويلة لن يحتفل المسرحيون في العالم باليوم العالمي للمسرح الموافق 27 مارس من كل عام، في وقت باتت فيه المسارح مُغلقة بكل مكان بسبب فيروس كورونا. لكن المعهد الدولي للمسرح لم يخلف تقليده في أصدار بيان اليوم العالمي للمسرح الذي كتبه هذا العام الباكستاني هاشم نديم، ورغم أن كاتب البيان شرع في كتابته قبل استفحال أزمة الفيروس العالمية إلا أنه أورد خلاله بعض الكلمات التي تتحدث حول علاقة المسرح بالأزمات وولادة الإبداع من رحم المُعاناة بل أنه أطلق على البيان عنواناً يتوافق تماماً مع حالة الموات الإبداعي الذي يعيشه فن المسرح عالمياً خلال الوقت الحالي، ذلك الفن الحي المبني بالأساس على التفاعل المُباشر مع الجمهور، فأطلق على البيان عنوان «حين يُصبح المسرح ضريحاً». ولعله يختلف أمره بعد انقشاع الأزمة، فتشهد الساحة أقلاماً مُعبّرة عن ما حاق بالإنسانية من أحداث مؤسفة خلال الآونة الأخيرة، ونورد في السطور التالية فقرة مهمة من البيان تحدّث فيها نديم عن الأوقات السيّئة في عمر المسرح، فقال: يتردّد أحياناً على سبيل الدعابة أن: “الأوقات السيئة هي وقت ازدهار المسرح”، فالأوقات السيئة تمنحنا الكثير من التحديات التي يجب مُواجهتها والتناقضات التي يجب الكشف عنها والواقع الذي يجب تخريبه، وقد مشيت مع فرقتي المسرحية «أجوكا» على خيطٍ رفيعٍ لأكثر من 36 عاماً، وكان بالفعل خيطاً رفيعاً جاهدنا فيه للحفاظ على التوازن بين الترفيه والتعليم، وبين البحث والتعلم من الماضي والاستعداد للمستقبل، بين حرية التعبير الإبداعي والمواجهات الجريئة، بين المسرح الذي يهتم بالقضايا الاجتماعية والمسرح الربحي، بين الوصول إلى الجماهير والحفاظ على الإبداع والريادة، للوصول إلى هذا التوازن، على المسرحيين أن يكونوا سحرةً أو مشعوذين!».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X