المحليات
أكدت التركيز على تخفيف الأعراض وعلاجها.. د. منى المسلماني:

مركز الأمراض الانتقالية يوفر رعاية فائقة لمصابي فيروس كورونا

122 دراسة عالمية على الأدوية والتطعيمات لمواجهة المرض

كتب – عبدالمجيد حمدي:

أكّدت الدكتورة منى المسلماني المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة حمد الطبية، أن مركز الأمراض الانتقالية يوفر رعاية على أعلى مستوى للمصابين بفيروس كورونا المستجد كوفيد -19، بهدف السيطرة على المرض وعدم تفاقم الحالات، وذلك من خلال السيطرة على مضاعفاته في الوقت الذي لا يوجد بعد علاج له على مستوى العالم.

وقالت ل  الراية  الطبية إن المركز الذي يعد الأول من نوعه بالمنطقة يضم 65 سريراً في غرف منفصلة مجهزة بتقنية الضغط المنخفض وأنظمة فلترة وتنقية الهواء بنسبة 100%، موضحة أن المصابين يحصلون على الرعاية المناسبة لتخفيف الأعراض وعلاجها مشيرة إلى أنه حتى الآن لا يوجد أي دواء محدد مُوصى به للوقاية من فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» أو علاجه.

وقالت إن هناك العديد من الدراسات على مستوى العالم لا تقل عن 75 دراسة حالياً على مجموعة من الأدوية بالإضافة إلى تجارب على تطعيمات في العديد من الدول ودراسات على التطعيمات المختلفة بلغت أكثر من 47 دراسة بمجموع 122 دراسة، بالإضافة إلى التجارب التي تتم على الأدوية الجديدة التي لم تنتج تجارياً حتى الآن.

وأضافت أنه على الرغم من ذلك فيجب أن يحصل المصابون بالفيروس على الرعاية المناسبة لتخفيف الأعراض وعلاجها، كما يجب أن يحصل المصابون بمرض وخيم على الرعاية الداعمة المُثلى، موضحة أنه لا تزال بعض العلاجات تخضع للاستقصاءعلى مستوى العالم ويجري اختبارها من خلال تجارب سريرية في العديد من الدول.

 

مفاهيم شائعة مغلوطة حول التعامل مع فيروس كورونا

وكشفت عن بعض المغالطات والمفاهيم الشائعة الخاطئة عن فيروس كورونا المستجد كوفيد -19 ومنها فاعلية مجففات الأيدي في القضاء على فيروس كورونا خلال 30 ثانية، موضحة أن هذه المجففات ليست فعالة في القضاء على الفيروس ولكن يجب المداومة على تنظيف اليدين بفركهما بواسطة مطهر كحولي أو غسلهما بالماء والصابون وبعد تنظيف اليدين يجب تجفيفهما تماماً بمحارم ورقية أو بمجففات الهواء الساخن.

وحول إمكانية إعادة استخدام الكمامات من فئة N95 ؟ أو تعقيمها بواسطة معقم اليدين؟، قالت إنه لا ينبغي إعادة استعمال كمامات الوجه، بما فيها الكمامات الطبية المسطحة أو الكمامات من فئة N95 إذا كنت تخالط شخصاً مصاباً بفيروس كورونا أو مصاباً بعدوى تنفسية أخرى، فإن مقدمة الكمامة تعتبر ملوثة بالفعل وينبغي إزالة الكمامة دون لمسها من الأمام والتخلص منها على النحو السليم. كما أوضحت أن رش الجسم بالكحول أو الكلور لا يساعد في القضاء على فيروس كورونا كما يعتقد البعض، قائلة إن هذا الأمر لا يقضي على الفيروسات التي دخلت الجسم بالفعل بل قد يكون ضاراً بالملابس أو الأغشية المخاطية كالعينين والفم، موضحة أن الكحول والكلور مفيدان في تعقيم الأسطح وينبغي استخدامهما وفقاً للتوصيات الملائمة.

 

كوفيد – 19 لا يرتبط بحالة طقس معينة

لفتت د. المسلماني إلى أن فيروس كوفيد – 19 يمكن أن ينتقل في المناطق التي يكون المناخ فيها حاراً ‏ورطباً، مشيرة إلى أنه من خلال البيانات المتوفرة حتى الآن، يمكن انتقال فيروس كوفيد -19 في ‏جميع المناطق، بما فيها المناطق ذات الطقس الحار والرطب. وأوضحت أنه بغض النظر عن طبيعة المناخ فإنه يجب اتخاذ التدابير الوقائية ضد ‏الإصابة بمرض كوفيد – 19 وهي المواظبة على غسل اليدين، حيث إنه بواسطة ذلك، يمكن ‏التخلص من الفيروسات التي قد تكون عالقة باليدين وبالتالي تجنب العدوى ‏المحتمل حدوثها إذا لمس الإنسان عينيه أو فمه أو أنفه.

 

لا دليل على فاعلية البصل والثوم في مواجهة كورونا

أكّدت د. منى المسلماني عدم وجود أدلة علمية تؤكد فاعلية البصل والثوم في الوقاية من الفيروسات بما فيها كورونا، موضحة أنه قد تكون لهما فوائد أخرى لكن لا يوجد دليل على أنهما يقللان الأضرار من الإصابة بالفيروسات. كما أشارت إلى عدم وجود دليل علمي يقول إن فيتامين «سي» والزنك يخففان من شدة الإصابة بالفيروس، موضحة أن بعض الدول استخدمتهما اعتقاداً منها بفائدتهما، ولكن في المقابل دول أخرى استخدمتهما ولم تجد لهما أي فائدة. كما نصحت بعدم حصول الإنسان إلا على الكميات الموصى بها بشكل يومي من فيتامين «سي» والزنك وعدم الزيادة عليهما بشكل كبير لأنهما لن تكون لهما قيمة إذا زادا على حاجة الجسم. وأشارت إلى أن المضادات الحيوية لا تقضي على الفيروسات بل تقضي على الجراثيم فقط مشيرة إلى أن فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 لا يدخل ضمن الجراثيم ولكنه من الفيروسات، لذلك يجب عدم استخدام المضادات الحيوية في الوقاية منه أو علاجه، ومع ذلك، فإذا تم إدخال أي شخص للمستشفى بسبب فيروس كورونا فإنه يتم إعطاؤه المضادات الحيوية لاحتمالية إصابته بعدوى جرثومية مصاحبة.

 

اللقاحات المضادة للالتهاب الرئوي لا تقي من كورونا

وأضافت د. المسلماني أنه بالنسبة لما يروجه البعض حول فاعلية اللقاحات المضادة للالتهاب الرئوي في الوقاية من فيروس كورونا، فإن هذا الأمر غير دقيق وأن هذه اللقاحات، مثل لقاح المكورات الرئوية ولقاح الإنفلونزا الموسمية، لا توفر الوقاية من فيروس كورونا المستجد، حيث إن هذا الفيروس جديد تماماً ومختلف، ويحتاج إلى لقاح خاص به وهو ما يعمل الباحثون في جميع أنحاء العالم عليه. وتابعت إنه رغم أن هذه اللقاحات غير فعَّالة ضد فيروس كورونا المستجد كوفيد -19، إلا أنه يُوصى بشدة بالحصول على التطعيم ضد الأمراض التنفسية. وحول ما إذا كان غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي يساعد في الوقاية من العدوى بفيروس كورونا المستجد، قالت إنه لا توجد أي بينة على أن غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي يقي من العدوى بفيروس كورونا المستجد كما توجد دلائل محدودة على أن غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي قد يساعد في الشفاء من الزكام بسرعة أكبر ومع ذلك، لم يثبت أن غسل الأنف بانتظام يقي من الأمراض التنفسية.

 

استخدام أدوية الملاريا مع الحالات المصابة حالياً

وأوضحت أن الأدوية التي يتم استخدامها حالياً في دولة قطر هي دواء مضاد للملاريا حيث وجد من خلال تجارب مخبرية أنه فعّال ضد هذه الأنواع من الفيروسات، كما أظهرت مؤشرات التجارب الإكلينيكية أنه فعال ضد فيروس كورونا بالإضافة إلى استخدام دواء عبارة عن نوع من المضادات الحيوية، والذي ليس له مفعول مباشر على الفيروس، ولكنه يخفف رده فعل المناعة في حال الإصابة، لأن جزءاً من شدة الإصابة بالفيروس هو رد فعل المناعة العنيف لوجود الفيروس في الجسم، بالإضافة إلى استخدام بعض الأدوية الأخرى التي يتم استخدامها إذا كانت الإصابات أشد وهو عبارة عن دواء يعطى لعلاج فيروس نقص المناعة، وكذلك بعض الأدوية الأخرى مثل الدواء المضاد للانفلونزا وأحد العلاجات الذي يستخدم بأمراض الروماتيزم وهو تيسلوزوماب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X