fbpx
الراية الإقتصادية
الراية الاقتصادية ترصد أرباح المساهمين لعام 2019

20.4 مليار ريال توزيعات نقدية للشركات

4.3% العائد على الاستثمار في البورصة

35 شركة وزعت أرباحاً نقدية.. وأسهم مجانية لشركة واحدة

البنوك تتصدر قائمة التوزيعات.. والصناعة ثانياً

كتب – طوخي دوام:

بلغت قيمة التوزيعات النقدية للشركات المدرجة في بورصة قطر نحو 20.4 مليار ريال كأرباح مستحقة للمستثمرين في الأسهم لعام 2019، وبلغ العائد على الاستثمار في البورصة نحو 4.3%، لتأتي بورصة قطر في مقدمة أسواق المنطقة من حيث العائد على الاستثمار.

وتشكل الأرباح التي قامت الشركات بضخها في شرايين الاقتصاد كأرباح موزعة على المستثمرين نحو 54% من إجمالي الأرباح التي حققتها الشركات في 2019، والتي تجاوزت 38.5 مليار ريال.

ووفقا لرصد لالراية الاقتصادية، استند إلى بيانات البورصة فقد أقرت 35 شركة توزيعات نقدية على المساهمين، وجمعت شركة واحدة بين توزيع أرباح نقدية وأسهم مجانية، وتشير البيانات إلى أن 9 شركات زادت من حجم التوزيعات النقدية المقررة لعام 2019 مقارنة بالعام السابق له، وحافظت 15 شركة على نفس معدلات توزيع الأرباح التي أوصت بها العام الماضي، بينما انخفضت توزيعات 11 شركة أخرى قليلاً عن العام السابق له.

وبحسب الرصد، ارتفعت قيمة التوزيعات النقدية لقطاع البنوك بنسبة 3.1% لتصل إلى 10.5 مليار ريال، تصدر بها قائمة القطاعات الأكثر توزيعا للأرباح، حيث استحوذت الشركات العاملة في القطاع على نحو 43% من إجمالي الأرباح الموزعة، تلاه قطاع الصناعة بعد أن استحوذ على نحو 23.4% من إجمالي التوزيعات، حيث بلغت توزيعات القطاع نحو 4.8 مليار ريال.

وتؤكد النتائج القوية التي حققتها الشركات القطرية والأرباح السخية التي قامت بتوزيعها على المساهمين أنها تجاوزت الحصار الجائر على قطر، وتمثّل أغلب تلك التوزيعات بنوعيها -نقدي وأسهم منحة- ما صادقت عليه الجمعيات العمومية للبنوك والشركات، علما بأن هناك نحو 11 شركة لم تعقد جمعياتها العمومية لإقرار التوزيعات والتي أقرتها مجالس إدارات تلك الشركات.

ويعتبر خيار اللجوء إلى توزيع أسهم المنحة بديلاً عن التوزيع النقدي، ودافعاً للضغط على السوق، ولكنه لن يكون كبيراً في ظل الانخفاضات والتذبذبات الحادة التي تتحرك الأسواق على وقعها في الوقت الراهن.

وبلغت قيمة التوزيعات النقدية للبنوك القطرية 10.54 مليار ريال كأرباح مستحقة للمساهمين عن عام 2019، بنمو نسبته 3.1% مقارنة بعام 2019.

وجاء قطاع البنوك في صدارة قائمة القطاعات الأكثر توزيعا للأرباح عن العام الماضي، بعد أن استحوذ على نحو 43% من إجمالي الأرباح الموزعة، وجاء QNB في مقدمة البنوك الأعلى توزيعا للأرباح لعام2019، حيث بلغت التوزيعات التي أقرتها المجموعة نحو 5,54 مليار ريال لتحافظ بذلك على نفس مستوى التوزيعات التي تم إقرارها العام السابق له.

واحتل مصرف الريان المرتبة الثانية من حيث توزيعات الأرباح لعام 2019، حيث بلغت قيمة التوزيعات التي أقرها مصرف الريان نحو 1.68 مليار ريال بزيادة نسبتها 12% عن التوزيعات التي تم إقرارها في عام 2018، وجاء مصرف قطر الإسلامي في المرتبة الثالثة من حيث التوزيعات حيث بلغت قيمة التوزيعات النقدية التي أقرها المصرف نحو 1.24 مليار ريال بزيادة نسبتها 5% عن عام 2018، وأقرت معظم البنوك توزيع أرباح نقدية، بينما أفرد البنك الأهلي بتوزيع أرباح عينية إضافة إلى التوزيعات النقدية التي تم إقرارها.

من ناحية أخرى، استحوذ قطاع الصناعة على 23.4% من إجمالي التوزيعات، حيث بلغت توزيعات القطاع نحو 4.8 مليار ريال، وتصدرت صناعات قطر قائمة الشركات الأعلى توزيعا للأرباح خلال عام 2019، حيث بلغت قيمة التوزيعات التي أقرتها الشركة نحو2.42 مليار ريال، تلتها شركة مسيعيد القابضة بتوزيعات قدرها 879.4 مليون ريال، ثم الكهرباء والماء بعد إقرار توزيعات نقدية قدرها 852.5 مليون ريال، وبلغت قيمة التوزيعات التي أقرتها شركة أعمال نحو 252 مليون ريال.

تحصين للبورصة من تداعيات «كورونا»

ساهمت التوزيعات النقدية التي قدمتها الشركات للمساهمين في تعزيز أداء البورصة وهو ما مكنها من المحافظة على استقرارها رغم أزمة فيروس «كورونا» التي عصفت بجميع أسواق العالم، كما ساهمت تلك التوزيعات في رفع مستوى التفاؤل لدى المُستثمرين، ويشكل ارتفاع عائد التوزيعات النقدية حائط صد للمستثمرين من الأزمات العالمية، وأحد أهم محفزات استقطاب المُستثمرين إلى السوق القطرية والتي تتربّع على عرش البورصات العربية مع وصول التوزيعات النقدية في بعض الشركات إلى 90% من القيمة الاسمية. وتلعب التوزيعات النقدية دوراً مهمّاً في تنشيط حركة السيولة في السوق القطري، حيث يعاد ضخ جزء كبير منها إلى السوق مجدداً. وتتميز بورصة قطر عن باقي الأسواق المجاورة بقوة شركاتها المستمدة من قوة اقتصاد الدولة لتشكل توزيعات أرباح الشركات المدرجة بها انعكاساً لسلامة موقفها المالي وصحة الاقتصاد المحلي.

وقال اقتصاديون ومستثمرون: إن التوزيعات التي أقرتها العديد من الشركات المدرجة في بورصة قطر لعام 2019، جاءت فوق مستوى التوقعات، وبعثت برسائل طمأنة لكافة المستثمرين عن قوة الاقتصاد القطري. وأشاروا إلى أنّ تلك التوزيعات بإمكانها أن تمنح بعض الاستقرار لسوق الأسهم القطرية وتعزّز ثقة المُساهمين في التمسّك بأسهمهم، كما أنها توفر سيولة جديدة للسوق، وهو ما سينعشها. وتوقّعوا إعادة استثمار الجزء الأكبر من الأرباح النقدية المُخصصة للمُستثمرين الأفراد من جديد في أسواق الأسهم المحلية خلال الفترة المُقبلة، ما يجعلها المحفز الأكبر لاستكمال الأسواق لمسارها الصاعد.

3 شركات تستحوذ على 47% من التوزيعات

أشارت النتائج المالية للعام الماضي إلى استحواذ 3 شركات فقط على حوالي 47,3% من الأرباح الإجمالية الموزعة لشركات البورصة، وتصدرت مجموعة QNB القائمة بعد أن استحوذت على نحو 27.1% من إجمالي الأرباح الموزعة من خلال إقرار الجمعية العمومية توزيع نحو 5.54 مليار ريال على المُساهمين، وشكلت توزيعات صناعات قطر نحو 11.8% من إجمالي التوزيعات النقدية، وذلك من خلال قيامها بتوزيع 2.4 مليار ريال كأرباح سنوية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019، وجاء مصرف الريان في المرتبة الثالثة من حيث التوزيعات بتوزيعات قدرها 1.68 مليار ريال، بما نسبته 8.2% من إجمالي التوزيعات.

وتجاوزت التوزيعات السخية التي أعلنت عنها الشركات والتي تعتبر من أعلى نسب التوزيعات في المنطقة، توقعاتٍ تحدثت عن إمكانية انخفاضها بنسب كبيرة، مقارنة بالعام السابق له كإجراء احترازي لانخفاض أسعار النفط نظرا لما تمر بها اقتصادات العالم من أزمات متعاقبة، في مقدمتها أزمة فيروس كورونا وتهاوي أسعار النفط، ومن المتوقع أن تنعكس تلك التوزيعات السخية بالإيجاب على أداء البورصة خلال المرحلة المقبلة.

التوزيعات والمؤشرات تؤكد قوة أداء البنوك

أكدت التوزيعات الربحية القوية لشركات البنوك واستحواذها على أكثر من نصف التوزيعات الربحية لشركات البورصة على الأداء القوي لقطاعنا المصرفي الذي يعتبر من ركائز نمو الاقتصاد الوطني.

وقد حافظ هذه القطاع على أدائه القوي رغم الحصار وتداعيات فيروس كورونا «كوفيد -19».

وتعكس آخر الإحصائيات الرسمية عن أداء القطاع هذا النمو القوي. فوفقا لبيانات مصرف قطر المركزي ارتفع إجمالي الموجودات في شهر فبراير بنحو 5.4 مليار ريال إلى مستوى 1566.2 مليار ريال، وبزيادة بنسبة 11.1% عن فبراير 2019. كما أن الأرصدة لدى البنوك في قطر -والتي كانت منخفضة في شهر الحصار في يونيو 2017 عند مستوى 30.7 مليار ريال- ارتفعت إلى مستوى 55.5 مليار ريال في يناير 2020، ثم إلى 64.5 مليار في فبراير 2020. كما ارتفع الائتمان المحلي في شهر يناير إلى 1000.3 مليار ريال مقارنة ب 986.1 مليار في الشهر السابق، و884.1 مليار قبل عام. كما استقرت الاستثمارات المحلية عند 181.9 مليار ريال مقارنة مع 164.1 مليار في فبراير 2019. وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي أمس استمرار تنامي الاحتياطيات الدولية الكلية بالعملة الأجنبية لمصرف قطر المركزي ووصولها مع نهاية مارس إلى مستوى 201.3 مليار ريال.

وأظهرت بيانات نشرة الإحصاءات الشهرية لجهاز التخطيط والإحصاء أن قيمة عرض النقد الواسع سجلت حوالي 593.6 مليارريال خلال فبراير الماضى مسجلةً بذلك ارتفاعاً سنوياً بلغت نسبته 3.7% مقارنة بشهر فبراير 2019.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X