راية الإسلام
دعَوْا لاستثمار الشهر الفضيل وحسن استقباله .. دعاة ل راية الإسلام :

كورونا فرصة لإحياء رمضان في البيوت

تخصيص مكان بالمنزل للصلاة والذّكر وقراءة القرآن

استغلال الشهر الاستثنائي في تعويد الأبناء على صلاة الجماعة

الدوحة – نشأت أمين :

دعا عدد من الأئمة والدعاة إلى الاستعداد لشهر رمضان المبارك وحسن استقباله واستثماره في التقرب إلى الله بعمل الصالحات والإكثار من الطاعات .. مشيرين إلى أن رمضان هذا العام شهر استثنائي بسبب الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وعلى الرغم من ذلك بالإمكان جعله كغيره من الأشهر الفضيلة في الأعوام السابقة في الأجر والثواب وعمل الصالحات.

وقال الدعاة: إن المسلمين في الوقت الحالي في حكم المسافر والمريض يجري لهم الأجر والثواب كما لو كانوا يصلون في المساجد، لأن هناك ما منعهم وصدهم عن الصلاة بالمساجد وهو فيروس كورونا .. مستشهدين بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف « إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا».

وأكدوا أنه على الإنسان أن يعرف أن الله تبارك وتعالى يعبد في كل مكان وفي كل زمان وأن رمضان بأعماله، وهذه الأعمال يمكن أن يؤديها الإنسان في بيته من صلوات وتلاوة للقرآن الكريم ومجالس الذكر مع أهل بيته وغيرها من الطاعات .. داعين إلى الاجتهاد في إحياء هذا الشهر الفضيل في البيوت وأن يعلم الجميع أنه من السنة إحياء صلاة التراويح في المنزل حيث لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحيي السنن إلا في منزله، وفي ذلك إحياء للبيوت بذكر الله تعالى.

أجر ثابت

ومن جانبه، قال فضيلة الشيخ عبدالله النعمة : الأجر ثابت بإذن الله تعالى والإنسان معذور إذا لم يتمكن من أداء صلاة الجماعة في المسجد حيث قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف « إذا كان العبد يعمل عملاً صالحًا فشغله عنه مرض أو سفر كتب له كصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم» و هذا ما ينطبق على ما نحن فيه حاليًا من انتشار لفيروس كورونا .. مضيفًا أن هناك مصلحة شرعية أخرى في عدم الخروج من المنزل علاوة على تجنب الإصابة بالفيروس وهي طاعة ولي الأمر وفي ذلك ثواب وأجر من الله عز وجل.

وتابع : على الجميع الاجتهاد في إحياء هذا الشهر الفضيل في بيوتنا وعلينا أن نعلم أنه من السنة أن نقوم بإحياء صلاة التراويح في المنزل، فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحيي السنن إلا في منزله، وفي هذا الأمر إحياء للبيوت بذكر الله تعالى وقد ورد في الأثر : «البيت إذا تلي فيه كتاب الله اتسع بأهله وكثر خيره وحضرته الملائكة، وخرجت منه الشياطين ، والبيت الذي لم يتل فيه كتاب الله ضاق بأهله، وقل خيره وتنكبت عنه الملائكة وحضرته الشياطين» ولذلك فنحن بحاجة إلى إحياء تلك السنن في منازلنا.

تعويد الأطفال

وأوضح أن أداء صلاة السنة بالبيت فيه تعويد للأطفال عليها ومعرفة كيف تصلى ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم حث على أدائها في المنزل، وقال عليه الصلاة وأفضل السلام في الحديث «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا». وأشار إلى أن الوقت الحالي فرصة ونحن ملزمون بالصلاة في البيت أن نحيي هذا السنة .. مؤكدًا أنه لابأس من أن يصلي الإنسان التراويح بالقراءة من المصحف أو أن يصلي بالسور القصيرة.

صلاة الجماعة

بدوره، قال الشيخ عامر المري: يتعين على الإنسان أن يعرف أن المولى عز وجل يعبد في كل مكان وفي كل زمان، ورمضان بأعماله، وأعمال الشهر الفضيل يمكن أن يؤديها الإنسان في بيته سواء صلاة الجماعة أو تلاوة القرآن موضحًا أنه من الممكن أن يقوم المرء بعمل مسابقات بين أبنائه بما يجمع الأسرة ويؤلف بين أفرادها وتغيير العادات التي كانت موجودة قبل الشهر الفضيل و استبدالها بعادات أفضل، فضلًا عن الحرص على عدم إضاعة الشهر في مشاهدة المسلسلات والبرامج التليفزيونية غير المفيدة، لا سيما ونحن في مثل هذه الأوقات التي تتطلب ضرورة التقرب إلى المولى عز وجل.

وحث على تخصيص مكان في البيت يكون معروفًا أنه لأداء الصلاة، ويمكن أن يخلو فيه الإنسان بنفسه ويتلو كتاب ربه عز وجل .. مضيفًا أن هذه الأزمة فرصة لمراجعة النفس والتقرب إلى الله حتى يدفع البلاء، وأن يجتهد كل منا في تغيير عاداته.

شهر استثنائي

وقال الشيخ ثابت القحطاني : رمضان هذا العام استثنائي بسبب تزامنه مع انتشار فيروس كورونا ولكن بإمكاننا أن نجعله مثل غيره في الأعوام السابقة مضيفًا أن الناس في الوقت الحالي في حكم المسافر والمريض يجري لهم الأجر لأن هناك شيئا منعهم وصدهم عن العمل وهو الفيروس ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا»

ولفت إلى أن رمضان فرصة لتعويد الأبناء الكبار على إمامة أهل البيت في الصلاة وفي حال قام الأب بالإمامة، بالإمكان أن يتخلل هذه الصلاة موعظة صغيرة من كتاب رياض الصالحين أو كتب التفاسير أو غيرها من الكتب بما يلائم المقام ويتناسب مع سن الأطفال، وبما يساعد في تقويم السلوكيات والحث على تقوى الله والعمل الصالح وبر الوالدين وغير ذلك من القضايا التي تمس شؤون الأسرة.

وأشار إلى أنه من الممكن أن يتم استغلال هذه الظروف في تخصيص مكان ليكون مصلى بالبيت، ما سيكون فرصة للأطفال الذين كانوا يتخلفون عن الصلاة بالمسجد ليواظبوا على صلاة الجماعة بصفة مستمرة .. مشيرًا إلى أن رمضان هذا العام سوف يكون أكثر راحة بالنسبة للأطفال لأنه لن يتخلله قدر كبير من الدراسة والمذاكرة بسبب الظروف الحالية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X