fbpx
تقارير
لبيعها لاحقاً في السوق مع ضمان تطبيق مبدأ «السلامة أولاً»

فريق نسوي يُجهّز الوصفات الرمضانيّة ب خان يونس

نسرين وزميلاتها يحرصن على إعداد «السبموسك» و«الكبة المحشية» و«المفتول»

الدوحة –  الراية :

تنهمك نسرين ربيع (34 عامًا) في تحضير كميات كبيرة من «السمبوسك» مع عشر أخريات من زميلاتها اللواتي يتعاونّ لتجهيز وصفاتٍ رمضانيّة أخرى ووضعها على الرفوف وفي الثلاجات لتوزيعها لاحقًا على المتاجر، وذلك في مطبخٍ مؤسساتي بخان يونس.

وتعتبر السمبوسك من أكثر الأكلات التي تشتهر بها موائد الإفطار في رمضان لدى الفلسطينيين، فيما ترتفع نسبة الطلب عليها بشكلٍ كبير قبيل وخلال الشهر الفضيل لثمنها الزهيد ومذاقها الطيّب؛ كذلك الحال بالنسبة «للكبّة» المحشوة باللحم المفروم والخضار.

بدا على «نسرين» أنها تفتقد لاستعمال يديها مُباشرة في مزيج رقائق العجين، قبل أن «تضطر» لارتداء قفازاتٍ طبيّة في ظل أزمة فيروس كورونا، حفاظًا على سلامتها وسلامة العاملات. كما أنها لم تعتد على ارتداء كمامة الوجه التي تزيلها بين فينة وأخرى لتنال قسطًا من الراحة وتستنشق هواءً بمعزل عن تلك الكمامة ثم تعود للعمل مُجدّدًا؛ كما الحال لباقي زميلاتها اللواتي اعتدنّ على أن يمزجن أيديهنّ بالزبدة والدقيق وبقية مكوّنات صناعة الكبة والسمبوسك والمفتول.

بعد أن انتهت نسرين من تقطيع العجين وتغليفه جيدًا ووضعه في كرتون معنون باسم مطبخهن «كرموسة» ووضعه مع كميات كبيرة في ثلاجة تحفظه من الفساد؛ تفرّغت لتقطع جزءاً آخر على شكل عجينة مُثلثة الشكل محشوة بالجبن واللحم المفروم أو الخضار لبيعها على الفور لزبائن بناءً على طلبٍ مُسبق.

طقوس سيدّة المطبخ والأم لثلاثة أطفال هكذا تبدو منذ التحقت بالعمل بعد أن أجبرتها الظروف الحياتيّة على العمل كي تصبح سيدّة مُنتجة قادرة على توفير قوت يومها فيما تعمل معها اثنتان من شقيقاتها وأخريات من الجيران والأقارب. فظروف الجائحة العالميّة التي لا يُمكن أن يتحداها أحد سوى بالحجر المنزلي؛ لم تمنع تلك السيدّة من مواصلة العمل وتجهيز كميات يطلبها السوق المحلي، فحوّلت المطبخ لمركز إنتاجي مع المُحافظة على السلامة بالابتعاد في العمل مسافة كافية عن بعضهنّ البعض وارتداء مِعطف طبّي وقفازات وكمامات طيلة ساعات العمل.

تقول «نسرين»: «طَوال العام نعمل في المطبخ ويقوم مُسوّقون للمُنتج بتوزيعه على المحال والمتاجر في القطاع، ومع حلول شهر رمضان يزداد العمل خاصة على الكبة والسمبوسك وأصناف من الحلوى كالكعك والمعمول».

وتُضيف: «جهزنا كميات من المُنتج، البعض منه تمّ توزيعه والآخر سيتم تخزينه وسيبدأ توزيعه خلال الشهر الفضيل وسنصنع كميات أخرى حسب حجم الطلب، كلنا أمل ألا تتأثر حركة البيع ويبقى العمل والبيع مستمرًا، في ظل أزمة كورونا لأن الوضع إذا تفاقم وأغلقت المحال سيتوقّف العمل وقد لا نجد تصريفًا للكميات المُنتجة».

هذا التوجّس لدى «نسرين» دفعها وفريقها النسوي للعمل مُبكرًا في تحضير المُنتج الذي بدأ العمل به منذ أكثر من أسبوع. وتتابع: رغم أزمة الفيروس، استمررنا في العمل مع أخذ تدابير السلامة والحذر من تنظيف مُستمر وتعقيم للمطبخ والعاملات والحرص على ارتداء اللباس الواقي من الأقدام حتى الرأس عند الدخول والمُغادرة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X