فنون وثقافة
في محاضرة بثها «ملتقى المؤلفين».. د. جاسم سلطان:

الإعلام والثقافة يساهمان في تشكيل الهوية

الدوحة –  الراية :

بث الملتقى القطري للمؤلفين مُحاضرة قدّمها الدكتور جاسم سلطان مدير مركز وجدان الحضاري بعنوان «الهوية الوطنية القطرية إلهام وملهم للإنتاج الفكري و الأدبي» عبر قناة يوتيوب الخاصة بالملتقى وذلك في إطار حملة تعزيز الهوية الوطنية القطرية التي أطلقها الملتقى مؤخراً. وفي هذا السياق أكد سلطان على أن القواسم والسمات المشتركة بين الأغلبية العظمى للمجتمع هي التي تحدّد هويته وخصوصيته، وأن ما يميّز المجتمع القطري هو مجالسه المفتوحة وسهولة الاندماج، وتكوين الصداقات فيه، والترحيب بالضيف ومساعدة كل شخص يطلب المساعدة، وهي سمات تدل على بساطة المجتمع حتى أن البساطة أصبحت تشكل عنصراً أساسياً من عناصر الهوية الوطنية القطرية، مشيراً إلى أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تؤثر في تشكيل الهوية، وأن سلوكيات الأفراد في قطر اختلفت عما قبل البترول، فالقطريون قديماً كانوا يحبون المُغامرة والأعمال اليدوية ويجتهدون للحصول على قوتهم لكن الوفرة التي يعيشها الاقتصاد القطري خلقت الاستقرار وسهّلت الحياة وأصبح الإباء يُحاولون توفير كل شيء لأبنائهم دون تعب أو عناء. مبيناً أن هناك نوعين من الهوية الوطنية إجمالاً أولها الهوية غير المخططة التي تتم بفعل العوامل الاجتماعية المختلفة، ونوع آخر يتم التخطيط لها وصنعها بفعل الإعلام والتوجيه الثقافي، حتى أن العمل الفني الإبداعي يُساهم بشكل كبير في صناعة وتوجيه الهوية، وإدخال سمات وصفات إيجابية عليها يمكن أن تكون مفقودة. واعتبر الدكتور سلطان أن الكاتب والمؤلف لا يعيش خارج مجتمعه وأن عمله الفني في الغالب يكون انعكاساً لخصوصية المجتمع ومخاوفه وحتى تطلعاته، لافتاً في السياق ذاته إلى أن الفنان والمثقف لا يُعالج قضايا عصره فحسب بل إنه يمكن أن ينفذ للعصور القادمة ويحضر لها من خلال استشراف المستقبل وتوقع السيناريوهات الممكنة ليتمكن من الإمساك بزمام الأمور في حال حدوث أمر غير متوقع.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X