الراية الإقتصادية
وزير المالية ل «فايننشيال تايمز»:

جهاز قطر يسعى لصفقات صحية وتقنية

مُراجعة تقلبات السوق وأسعار الأصول لتحديد فرص الشراء

ترجمة – كريم المالكي:

قال سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية في تصريحات لصحيفة الفايننشيال تايمز البريطانية إن جهاز قطر للاستثمار سيبقى «نشطاً للغاية» خلال أزمة فيروس كورونا من أجل عقد صفقات خارجية في قطاعي الصحة وصناعة التكنولوجيا. وأكد سعادته أن «التركيز الرئيسي» لجهاز قطر للاستثمار سيكون منصباً على استثماراته الدولية لأنه يراقب ما يحدث من تقلبات في السوق وتراجع أسعار الأصول لتحديد فرص الشراء.

وقال سعادته ل «فايننشيال تايمز»: إن جهاز قطر للاستثمار يتطلع إلى الاستثمار في مختلف القطاعات وتحديداً في قطاعي الصحة والتكنولوجيا. وأضاف: نحن نبحث عن تلك الشركات التي نعتقد أنها ستثبت أنها مرنة على المدى الطويل على الرغم من بعض الآثار السلبية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا كوفيد 19».

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة القطرية للتصدي لآثار أزمة فيروس كورونا وتقلبات سوق النفط أعلنت الدوحة عن حزمة قيمتها 21 مليار دولار لدعم القطاع الخاص بما في ذلك ضخ 2.75 مليار دولار في البورصة.

وأضافت الصحيفة: قدّمت الحكومة القطرية حزمة المحفزات المالية والاقتصادية لمواجهة آثار فيروس كورونا الجديد «كوفيد 19» على الاقتصاد ومن المؤكد أن المبلغ الذي قدّم للقطاع الخاص كفيل بإزالة أي آثار جانبية قد ترافق المرحلة المُقبلة في ظل تأثير كورونا. ولم يكن حجم المبلغ المُقدّم من قبل دولة قطر هو الشأن الإيجابي الوحيد ولكن تحديد مصارف هذا المبلغ بشكل مُباشر لمُعالجة كافة النقاط التي قد ترافق الأزمة الحالية – خاصة في مجالات قطاع الأعمال والعمالة والمُستهلكين والمُستثمرين في البورصة والمُجتمع عموماً. وقد جاء الدعم الحكومي مُغايراً عن الحزم المالية التي أعلن عنها في عدد من الدول لمُواجهة انتشار فيروس كورونا.

وأضاف سعادة وزير المالية: «إن الاستثمار في البورصة يأتي من خلال صناديق أخرى تابعة للدولة وليس من قبل جهاز قطر لأن التركيز الرئيسي لجهاز قطر للاستثمار يتجه نحو أنشطته الدولية وهو في حالة بحث دائم عن فرص جيدة وأنا متأكد من أن الفرص المأمولة في هذه الأسواق المُتقلبة ستزداد. كما أن جهاز قطر للاستثمار في حالة نشطة للغاية وسيظل كذلك دائماً».

وأكدت الصحيفة على أن جهاز قطر للاستثمار يُعد أحد أكثر المُستثمرين البارزين في منطقة الخليج حيث قام بشراء أصول مثل هارودز ومبنى شارد في لندن وقد استثمرت دولة قطر خلال الأزمة المالية 2008-2009 مليارات الدولارات في العديد من القطاعات الاستثمارية المهمة.

وشدّدت الصحيفة على أن جهاز قطر للاستثمار يُعد من الجهات الأكثر نشاطاً في السنوات الأخيرة وقد حوّل تركيزه إلى الاستثمارات المُباشرة في الشركات وكان يتطلع إلى زيادة استثماراته في أمريكا الشمالية وآسيا.

كما أشارت الصحيفة إلى الإجراءات والخطوات التي اتخذتها دولة قطر في أعقاب الحصار الذي فرض عليها من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية ومصر والبحرين. وقالت الصحيفة: إن دولة قطر قد نجحت منذ البداية في احتواء أي آثار مُحتملة يمكن أن يتسبّب بها وقد نجحت بشكل عملي وواقعي في تحقيق الاستقرار في القطاع المالي المحلي وكافة القطاعات الأخرى.

وأضافت الصحيفة أنه في العام الماضي تضمّنت صفات جهاز قطر للاستثمار تمويل أسهم بقيمة 500 مليون دولار لشركة سوفي انفيست المقرض الرقمي الأمريكي. كما تعاون مع المجموعة العقارية الأمريكية كراون اسكوزيشن لشراء حصة مقدارها 24 % في المحفظة العقارية التي تستحوذ عليها فوزنادو ريلتي ترست والتي قدّرت قيمتها ب 5.6 مليار دولار. ويُشار إلى أن المحفظة تتضمّن بعضاً من أكثر الفنادق شهرة في نيويورك في تايمز سكوير وعلى طول الجادة الخامسة بما في ذلك فندق سانت ريجيس وكذلك أحد أشهر محلات المجوهرات الفاخر هاري وينستون.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X