fbpx
المحليات
السفير الإيطالي أليساندرو برونس ل الراية الرمضانية:

سعيد بقضاء رمضان لأوّل مرة في قطر

التباعد الاجتماعي لن يمسّ القيم الجوهرية للإسلام بل سيعزّزها

التعاون القطري الإيطالي مستمرّ لاستكشاف علاجات جديدة تعتمد على البلازما

تحدّي كورونا لن يمنع نموَّ شراكتنا الاستراتيجية على المدى الطويل

الدوحة إبراهيم بدوي

قال سعادة السيّد أليساندرو برونس سفير الجمهورية الإيطالية لدى الدولة، إنّ قطر تجسّد روحَ شهر رمضانَ المبارك الأصيلة بسلوكها الأخلاقيّ ومبادرتها لعمل الخير حين تقدّمت بدعم لبلاده – مساعدات طبية ومستشفيَين ميدانيَين – لمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد.

وقال ل  الراية  إنّ شهرَ رمضانَ الكريمِ، مناسبةٌ مهمة لتعزيز السلوكيات الأخلاقيّة وفعل الخير وهو ما قامت به قطر حينما بادرت بسخاء لدعم دول أخرى بما فيها إيطاليا لمواجهة جائحة كورونا.

وأكّد السفير الإيطالي أنّ تحدّي كورونا لن يمنع الشراكة الاستراتيجية بين البلدَين من الاستمرار في النموّ على المدى الطويل، لافتًا إلى تطبيقهما حلولًا استثنائية لتمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي الكامل بمجرد انتهاء هذه الأزمة الطارئة، حيث تظلّ الشركات الإيطالية في قطر تعمل بقوة، بما يضمن استمرارية العمل، مع امتثالها للتدابير الصحيّة التي اتخذتها الحكومةُ القطرية لحماية سلامة العمّال.

واستهلّ السفيرُ برونس تصريحاته قائلًا: أتمنّى شهر رمضانَ مباركًا لجميع المسلمين في قطر وحول العالم. إنّ الشهر الكريم هو وقتُ العبادة والتأمّل، ما يُساعد على التواصل مع القيم الحقيقيّة والبحث عن معرفة داخلية أعمق. وإنّه أيضًا مناسبة لتعزيز الالتزام بالسلوكيات الأخلاقية وفعل الخير، وهو ما قامت به قطر مؤخرًا بمبادرة سخية لدعم دول أخرى، بما في ذلك إيطاليا، في المعركة المُشتركة ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد -١٩) مفسرةً روح رمضان الأصيلة في أفضل صورها. وعلى الرغم من أنّ هذا الوباء سيغيّر هذا العام الطريقة التي يحتفل بها المسلمون بالشهر المقدّس، على سبيل المثال، بسبب تدابير التباعد الاجتماعي، فإنني أعتقد بقوة أنه لن يمسَّ القيم الجوهرية للإسلام. وعلى العكس من ذلك، سيتمّ تعزيزُها.

رمضان الأوّل

وعن قضائه رمضان في قطر والعالم الإسلامي، قال السفير الإيطالي: إنها أول مرة تُتاح لي الفرصةُ لقضاء شهر رمضانَ في بلد إسلامي، ويسعدني جدًا أن يحدث ذلك في قطر، حيث يرتبط الناس بشكل خاص بالروحانيات والقيم التقليدية. وأشعر باحترام كبير لما يعنيه الشهر الكريم ويمثّله للشعوب المسلمة. وأعتقد أنّها فرصةٌ للجميع – بغض النظر عن دين المرء – للانخراط في تأمّل أعمق وفهم للذات.

مسؤوليّة مُشتركة

وقال السّفير الإيطاليّ: إنّ من أهمّ رسائل الشهر الفضيل هذا العام هي تشجيع الوحدة والقوة الأخلاقيّة، كما أشار صاحب السموّ، بحكمة في خطابه الملهم، إلى الواجب والمسؤولية الفردية تجاه الآخر والمُجتمع ككل. وأثبتت حالة الطوارئ الناشئة عن فيروس كورونا مدى عمق ارتباط بلداننا ومجتمعاتنا، فيمكن أن يؤثّر كل سلوك على صحة الآخرين. وعلينا جميعًا أن نكون مسؤولين ونتبع الإجراء المتخذ لحماية مجتمعاتنا.

وأضاف: إنّ أهمّ شيء الآن هو خدمة الآخرين، ولا أقصد المُساعدة المادية فحسب، بل الدعم المعنويّ أيضًا. وفي هذه الأوقاتِ الصعبة، نحتاج حقًّا إلى دعم بعضنا البعض، لإعطاء القوة والشجاعة للأشخاص الذين لديهم رسائل إيجابية من أجل تعزيز الثقة والأمل.

شراكة استراتيجية

وعن تقييمه لعلاقات الدوحة وروما، قال سعادةُ السفير الإيطالي أليساندرو برونس، إنّ العلاقات بين إيطاليا وقطر قوية ومُستوحاة من رؤية مشتركة تُساهم في جعل روابطنا متينة وطويلة الأمد. وكوننا شركاء استراتيجيين يعني على وجه الخصوص امتلاك القدرة على التكيف مع تطوّرات الوضع الدوليّ. وهذه المرونة – على الرغم من تحديد ركائز تعاوننا في جميع القطاعات – أدّت باستمرار إلى تبنّي مجالات جديدة ذات اهتمام مُشترك. وقد حقّق هذا النهج المشترك نتائج ملموسة، وأنا واثق من أنه سيحقّق المزيد من الإنجازات في المستقبل. وعلى سبيل المثال، تتعاون إيطاليا وقطر الآن لإيجاد أفضل طريقة للجمع بين الموارد العلميّة والخبرة لمُواجهة فيروس «كوفيد- ١٩». وتعمل مؤسّسة قطر، من خلال برامجها البحثية، مع الجامعات الإيطالية في روما لجمع وتحليل المعلومات السريريّة والجينومية لفهم التأثير المُختلف لانتشار الفيروس بين السكّان. وتتعاون مستشفى مؤسّسة قطر ماتر أولبيا في سردينيا مع مؤسّسات البحث الإيطاليّة الأخرى ومركز حمد الطبي لاستكشاف علاجات جديدة تعتمد على استخدام البلازما من المرضى الذين تمّ شفاؤهم. والتحدّي الذي نواجهه حاليًا لن يمنع شراكتنا من الاستمرار في النموّ على المدى الطويل. وهذا هو السبب في أن كلا الطرفَين يطبّقان اليوم حلولًا استثنائية لتمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي الكامل بمجرد انتهاء حالة الطوارئ الراهنة. وفي الوقت نفسه، تظلّ الشركات الإيطالية في قطر تعمل بقوة، مما يضمن استمرارية العمل، مع الامتثال للتدابير الصحية التي اتخذتها الحكومةُ القطرية لحماية سلامة العمّال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X