كتاب الراية

تأملات … في العيد «خليك في البيت»

ابقوا في منازلكم وتواصلوا مع أحبائكم عبر وسائل الاتصال

بداية.. أهنئ الجميع بعيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم وعلينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات وأسال الله العظيم أن يتقبل منكم ومنا الصيام والقيام وصالح الأعمال وأن يرفع البلاء ويكشف الغمة، اللهم آمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين. أما بعد فقد راهنت الحكومة القطرية على وعي وإدراك الشعب القطري والمقيمين لأهمية تطبيق الإجراءات والتقيد بالإرشادات الصحية التي تحد من انتشار فيروس الكورونا (كوفيد -19) فلم تطبق إجراءات مغلظة كمنع التجول مثلا كما فعلت معظم الدول، وأقصى ما قامت به هو فرض غرامة مالية وسجن من لا يلتزم بارتداء الكمام الطبي عند الخروج من المنزل مما يدل بأن الحكومة مازالت تعتمد على وعي المواطن والمقيم في تطبيق الإجراءات الاحترازية وتقنين الخروج من المنزل إلا لدواعي الضرورة. وقد أثبت الشعب القطري مدى وعيه والتزامه من خلال أعداد المصابين والذين كان عددهم بالأمس 1531 من 40,481 حالة مما يعكس بأن العدد الأكبر من المصابين هم من المقيمين من فئة العمالة، وعكس هذا الرقم إحساس الشعب القطري بالمسؤولية تجاه نفسه وعائلته ومجتمعه وبلاده، فأثلج صدري التزام الغالبية العظمي من هذا الشعب الطيب بالأوامر والإرشادات وتقدير الشعب للمجهود المبذول من إخواننا وأخواتنا في جميع القطاعات من مواطنين ومقيمين للعمل على تخطي جائحة كورونا وإدراك الجميع بأن الالتزام بعدم التخالط هو الذي سيسرع إن شاء الله من عملية العودة للحياة الطبيعية، الحياة الطبيعية التي شاء المولى بأن جعلنا نعرف قيمتها ونتمنى الرجوع لها بأسرع وقت، فكم كان هناك من يتململ من ساعات دوام العمل اليومي وكم من طالب كان يبحث عن الأعذار لكي لا يذهب للمدرسة وكم من الناس من كان يشعر بالملل بالرغم من توفر كافة وسائل الترفيه والتسلية في المجمعات التجارية والأسواق الشعبية وما بها من برامج، كل ذلك الآن بات أمنية، نعم أمنية يتمنى أن يحصل عليها وأحس الجميع بلا استثناء بقيمة كل ذلك وأكثر وما أثر في نفوس الجميع هو صلاة الجماعة بالمساجد وما تبعه من عدم إمكانية أداء صلاة التراويح وصلاة القيام حيث كان لهذه الروحانيات أثر كبير على الفرد في شهر رمضان المبارك. وختاما، أرجو من الجميع الاستمرار بالصبر والالتزام بالبقاء بالمنزل، فما بعد الضيق إلا الفرج، وتذكر بأنك مسؤول أمام الله وأمام المجتمع وأمام عائلتك إن كنت سببا في نشر الفيروس للناس وتصور شعورك وأنت المتسبب في نقله لمن تحب سواء لوالديك أو أسرتك أو أصدقائك فهل ستتحمل شعورك بالذنب؟ وتخيل بأن تتسبب في موت أحدهم به! كيف ستستطيع أن تعيش بصورة طبيعية بعد ذلك مع هذا الإحساس القاتل بالذنب؟ لذلك نرجو من الجميع الالتزام بالجلوس بالبيت واستخدام وسائل الاتصال المختلفة سواء بالاتصال المرئي أو المسموع للتواصل مع أحبائكم، وندعو أن يفرجها الله علينا وعلى أمة محمد والعالم أجمعين.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X