كتاب الراية

تأملات …. فزعة لعائلات المقيمين الذين شتتهم كورونا

أتمنى النظر في إمكانية مساعدتهم بما يتوافق مع المصلحة العامة

أخذت جميع الدول عدداً من الإجراءات الاحتياطية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد ومنها دولة قطر، وكان من ضمن الإجراءات التي قامت بها الدولة تنظيم عملية الطيران من وإلى الدوحة للحد من انتشار هذا الفيروس اللعين بين سكان قطر من مواطنين ومقيمين، وهو اجراء احترازي فعال جداً، ولكنه للأسف تسبب في وجود مشكلة كبيرة لفئة من المقيمين الذين ليس لديهم إقامة دائمة في قطر وأهم هذه الفئات والتي سأتكلم عنها في مقالي هذا هم ممن تفرقوا عن عائلاتهم.

وقد لفت نظري وجود تغريدات وهاشتاجات في تويتر لمقيمين يناشدون المسؤولين في الدولة العودة إلى قطر نظراً لتفرقهم عن عائلاتهم وعن أبنائهم الموجودين في قطر، آملين النظر في أمرهم لصعوبة ما يمرون به من ضرر عليهم وعلى عائلاتهم، علماً بأن هناك من تركوا وراءهم أطفالاً صغاراً يحتاجون لرعاية واهتمام. لذلك أتمنى النظر في إمكانية مساعدتهم من مؤسسات الدولة وجمعيات المجتمع المدني كحالات إنسانية تستوجب مراعاتها والعمل على تقديم المساعدة اللازمة بما يتوافق مع المصلحة العامة.

وكمثال على هذه الحالات مثلاً اضطرار الوالدين للسفر لبلديهما مدة يومين لقضاء أمور هامة وتركا أطفالهما الصغار ولكن للأسف تم أثناء ذلك تطبيق الإجراء بضرورة أن يذهب الراغبون بالدخول لقطر لإحدى الدول لمدة أسبوعين حتى يتم التأكد من عدم الإصابة بالمرض، وقام الأبوان بهذه الرحلة ولكن طُبقت إجراءات أكثر ومنها تطبيق الإجراء الذي لا يسمح بدخول المقيمين ممن لا يحملون بطاقة الإقامة الدائمة لقطر، ومنذ ذلك الحين وهؤلاء الأطفال يعيشون بعيدين عن الأبوين ويقوم خالهم المقيم بالدوحة بمراعاة شؤونهم، ولكن نظراً لظروف عمله فإنه لا يستطيع زيارتهم يومياً ويؤخذ بعين الاعتبار الناحية المادية والوضع المادي للخال حيث ذكرت الأم بأن رواتبهم متوقفة وعليهم ديون بنكية وإيجارات وهذه إحدى الحالات، وهناك حالات مماثلة كثيرة كتبها أصحابها وهم يناشدون المسؤولين بالنظر لأوضاعهم.

أرجو بأن ينظر في وضع هذه الفئة من المقيمين ممن تفرقوا عن عائلاتهم بسبب فيروس كورونا، وإمكانية لم شمل العائلات وخصوصاً للذين لديهم أطفال صغار، وكذلك أطلب من مؤسسات الدولة المختصة ومؤسسات المجتمع المدني أن تقوم بدورها الإنساني وأن يهتموا بوضع الأطفال وسلامتهم حتى يلتئم شمل العائلة من جديد، وتوفير ما يحتاجونه من مأكل ومشرب ورعاية صحية ومراقبة وضعهم خصوصاً إذا كانوا تحت رقابة غريب مثل العاملة المنزلية فيتم مثلاً تركيب كاميرات في مقر إقامتهم ومراقبتهم من قبل مسؤولي الرعاية حتى يعود الوالدان، أو أن يتم ترتيب رحلات لنقلهم لوالديهم بعد جرد الحالات الموجودة وذلك بالطلب من العائلات التي شتت شملهم هذا الوباء عن طريق تسجيل الحالة في موقع تابع لوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية مثلا أو أي جهة تتبنى الموضوع وتحاول رصد الحالات فهم إخوتنا في الإنسانية والعروبة والإسلام.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X