fbpx
المحليات
شكّل جبهة داخلية صلبة في وجه المؤامرة

تلاحم الشعب والقيادة قهر مُخططات الحصار

الدبلوماسية القطرية تعاملت مع الأزمة باحترافية

طفرات اقتصاديّة حققت بها قطر الريادة في المنطقة

القراءة الجيّدة للواقع الدولي ساهمت بتحقيق طفرتنا الاقتصاديّة

إعلامنا لقنّ أصحاب الأقلام المأجورة درساً قاسياً

الإعلامي القطري قهر الأبواق والأقلام المأجورة

  • جبهتنا الداخليّة صخرة صلبة تكسّرت عليها مؤامرة الحصار
  • قطر أدارت أزمة الحصار بالتوازن والحكمة
  • جولات صاحب السمو فنّدت مزاعم الحصار
  • الدولة وضعت الأسس لبناء نهضة صناعيّة واعدة
  • سياسة اقتصادية حكيمة تعتمد على تنويع الاستثمار
  • الماكينة الإعلامية لدول الحصار فشلت في تشويه صورة قطر
  • الإعلاميون القطريون فرسان في الدفاع عن بلدهم

الدوحة – نشأت أمين وعبدالحميد غانم وهبة البيه:

ثلاث سنوات من الصمود والتحدي عاشتها قطر منذ فرض الحصار الجائر عليها في الخامس من يونيو من عام 2017، استطاعت خلالها أن تسطّر ملحمة من النجاح في مختلف المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والإعلاميّة والاجتماعية والرياضية وغيرها من المجالات، وكانت الرد العملي والشافي على محاولات حصارها.

فعلى الصعيد الدبلوماسي لعبت سلسلة الزيارات التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى عدد من العواصم ذات الثقل السياسي في العالم دوراً كبيراً في شرح وجهة النظر القطريّة وتفنيد المزاعم والافتراءات التي تعرّضت لها قطر ظلماً وزوراً وكذلك ما بيّنه سموه في خطابه أمام اجتماع الجمعية العامّة للأمم المتحدة.

كما تعاملت الدبلوماسية القطرية مع الأزمة بدرجة عالية من الاحترافية؛ ما أكسب قطر ثقة العالم واحترامه، حيث تميّز نهجها بالهدوء في ردة الفعل وعدم الانسياق وراء ما تمّ ترويجه في وسائل الإعلام المُختلفة من مواد إخباريّة تفتقد إلى المصداقية.

أما اقتصادياً فقد استطاعت قطر أن تجعل من أزمة كان يُراد بها تركيعها إلى محرّك وقوة أساسية في الدفع بالوطن قدماً من أجل إحداث طفرات اقتصادية حققت بها الريادة على مستوى المنطقة وأثبتت لدول الحصار أن تموضعها في الماضي إنما كان كرماً واعتداداً بمجلس التعاون وليس عن ضعف أو عدم قدرة كما تصوّروا.

وقد نجحت البلاد في تشييد سلسلة من المشروعات الضخمة في مختلف المجالات سواء الصناعية أو الزراعية أو تلك المتعلقة بالبنية التحتية ونجحت بامتياز في توفير الأمن الغذائي لشعبها على المدى البعيد من خلال مشروع المخازن الاستراتيجيّة.

ولم يكن النجاح الاقتصادي الذي حققته قطر من أجل عبور تداعيات أزمة الحصار وليد صدفة أو ضربة حظ وإنما جاء ثمرة رؤية ثاقبة وقراءة جيّدة للواقع الدولي والإقليمي المحيط بالوطن وفي نفس الوقت الإيمان العميق بالقدرات الكامنة في الإنسان القطري.

وقد فجّرت اللحمة المجتمعيّة المميّزة بين الشعب وقيادته الطاقات الكامنة لدى أبناء قطر فانطلقوا في ملحمة وطنيّة مثيرة نحو تأسيس المشاريع الوطنيّة في مختلف المجالات والتي لعبت دوراً كبيراً في تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من مشروعات الأمن الغذائي.

وإعلامياً نجحت وسائل الإعلام القطريّة في إلجام الحاقدين وأصحاب الأقلام المأجورة وقدمت درساً ومنهجاً يستحق أن يُدرّس في الكليات والمعاهد الإعلاميّة وهي تجربة تستحق التوثيق لتكون مرجعاً في كيفية التصدي الإعلامي للأزمات المماثلة مستقبلاً، وقد أظهر الإعلام القطري كثيراً من المهنيّة في التعامل مع هذا الحدث من خلال بث المعلومات الآنية والصادقة والدقيقة والاعتماد على المصادر الموثوقة التي لا تقبل الشك.

واستطاعت قطر أن تضرب مثالاً يُحتذى به في الإدارة الإعلامية للأزمات بعيداً عن الابتذال، والتردي الأخلاقي وشراء الذمم وحشد الأبواق المأجورة.

وعلى المستوى الاجتماعي شكّل تماسك الجبهة الداخلية للدولة عنصراً مهماً في التغلب على تداعيات الأزمة وكان صخرة صلبة تحطّمت عليها الأهداف الخبيثة للحصار، للعلاقة الخاصّة التي تربط بين القطريين وحكامهم على مرّ التاريخ وهي علاقة ليست وليد اللحظة أو الفترة الحاليّة.

د.ماجد الأنصاري:

تحالفات دولية صلبة قائمة على المبادئ

قال د.ماجد الأنصاري مدير إدارة السياسات بمعهد البحوث الاجتماعيّة في جامعة قطر: هناك عدد من العوامل السياسية التي لعبت دوراً كبيراً في تقوية موقف قطر على رأسها القيادة الحكيمة التي كانت حاضرة بوضوح في هذه الأزمة، حيث كان هناك صوت واعٍ قادر على التعامل مع مثل هذا النوع من الأزمات بشكل واعٍ يقوم بتدارس الأزمة من جميع جوانبها ويتصرّف بعقلانية تامّة على خلاف ما شاهدناه من دول الحصار.

ولفت إلى أن العامل الثاني هو العلاقات السياسية الخارجيّة المميّزة والمتوازنة المؤسسية لدولة قطر، وقد رأينا ذلك على سبيل المثال في علاقة قطر مع الولايات المتحدة الأمريكيّة، حيث انتصرت العلاقة العميقة مع المؤسسات في مواجهة العلاقات الشخصيّة القائمة على المادة. وقال: إن العامل الثالث هو المواقف المبدئيّة للسياسة القطرية لأن علاقة قطر مع شركائها قائمة على المبادئ والمصالح المشتركة وبالتالي فإنها كانت أكثر صلابة من التحالفات التي تهاوت سريعاً حول العالم لدول الحصار في موقفها من دولة قطر.

وأوضح أن العامل الآخر هو العلاقة بين الحاكم والشعب في قطر حيث إن هناك علاقة وثيقة ولحمة وطنيّة مميّزة وحاضرة بينهم وقد أتت أكُلها في هذه الأزمة كما أن هناك اتصالاً واضحاً بين المستويات الرسميّة والشعبية وتضافراً واضحاً لإنجاح جهود الدولة.

وأضاف: الدبلوماسية القطرية كانت حاضرة بوضوح في هذه الأزمة من خلال الحراك النشط لمختلف المسؤولين في الدولة والعواصم التي تمّت تغطيتها في الشهور الأولى لهذه الأزمة ومن ثم المبادرات التي تمّ تدشينها حتى وصلنا من مرحلة مقاومة الأزمة دبلوماسياً إلى مرحلة تقديم منجزات دبلوماسيّة دوليّة وكان آخرها الاتفاق بين طالبان والولايات المُتحدة الأمريكية الذي تمّ برعاية قطريّة.

د.يوسف عبيدان:

تلاحم الشعب والقيادة أفشل الحصار

قال د.يوسف عبيدان، عضو مجلس الشورى، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: منذ بدأت أزمة الحصار نشطت الدبلوماسية القطرية نشاطاً متميزاً قام على أساس من التوازن والحكمة في إدارة هذه الأزمة على كافة المستويات بدءاً من الزيارات التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى العواصم ذات الثقل السياسي لشرح وجهة النظر القطرية وتفنيد المزاعم والافتراءات التي تعرّضت لها قطر ظلماً وزوراً وكذلك ما بيّنه سموه في خطابه أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ناهيك عن الزيارات التي قام بها سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ولقاءاته المتعدّدة وزياراته المتكرّرة للعديد من المسؤولين في دول العالم لإظهار حقيقة الموقف القطري وتعرية افتراءات دول الحصار.

وأضاف: كما نشطت الدبلوماسية القطرية على المستويات الأخرى ومن بينها على سبيل المثال ما قامت به اللجنة الوطنيّة لحقوق الإنسان والتي دأبت منذ بداية الأزمة على زيارات العديد من برلمانات العالم وتقديم الأدلة الدامغة التي تُبطل مزاعم دول الحصار، خاصة أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، وقد شهد العالم لقطر بإدارة هذه الأزمة بكفاءة وتميّز واقتدار حتى استطاعت بفضل من الله تعالى أن تتجاوز آثار هذا الحصار ليس على المستوى الدولي فحسب بل إنما على المستوى الداخلي أيضاً، حيث اتخذت الدولة العديد من الخطوات والإجراءات التي من شأنها أن تقضي على آثار الحصار وتجعل المواطنين والمُقيمين على حد سواء يعيشون عيشة طبيعيّة عادية لا يشعرون بشيء مما أرادته لهم دول الحصار.

وتابع: تجلى ذلك واضحاً في العديد من التشريعات وإبرام الكثير من مذكرات التفاهم مع الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والفساد، ولذلك فإنه يمكن القول إنه رغم مضي 3 أعوام على الحصار إلا أن قطر كسبت تعاطفاً دولياً كبيراً جعل دول العالم تتفهّم حقيقة الموقف القطري هذا بالإضافة إلى ما ترتب على الحصار من ترسيخ التلاحم والولاء بين القيادة ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وبين الشعب في صورة رائعة جسّدت الود القائم بينهما، ما أفشل مخطط دول الحصار وأظهر للعالم هذه الصورة الرائعة التي نراها اليوم في قطر وهي تعيش هذه الأزمة بثبات وقوة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي وذلك في صورة فريدة تنبئ عن أن قطر ماضيةٌ في طريقها بثبات خاصة بعد أن برهنت للعالم حقيقة موقفِها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X