fbpx
ترجمات
سجلت نسبة وفيات كبيرة ومن أكثر المدن تضرراً جراء الفيروس

نصف سكان بيرغامو الإيطالية يملكون أجساماً مضادة لكوفيد-19

سكانها كانوا ينتظرون لمدة 20 يوماً ليتمكنوا من دفن جثث موتاهم

الدوحة – الراية :

مع تفشي فيروس كورونا سرعان ما تحولت مدينة بيرغامو الإيطالية في مقاطعة لومبارديا (شمال إيطاليا) إلى بؤرة للوباء، وقد أزهق أرواح ما يزيد على 4500 شخص من سكانها الذين يبلغ عددهم حوالي 116 ألف نسمة. وبات على سكانها الانتظار لمدة 20 يوماً تقريباً ليتمكنوا من حرق جثث أحبابهم، فدفن الموتى بشكل لائق لم يعد متاحاً في بيرغامو. أما اليوم فقد باتت هذه المدينة أمام حقيقة جديدة وذلك بعد أن كشفت السلطات الصحية المحلية، أن الفحوصات أظهرت وجود أجسام مضادة لفيروس كورونا لدى نصف سكان المدينة. وأوضحت أن نتائج الفحوصات أظهرت من بين 9965 شخصاً من سكان المدينة، وبعد الحصول على عينات دم منهم، وجود أجسام مضادة لدى 75% منهم. ولفتت السلطات إلى أن الفحوص أجريت على نطاق واسع، لتعتبر نتائجها دليلاً موثوقاً به على عدد المصابين في المدينة. ويعمل العلماء حول العالم على العلاج بالأجسام المضادة لعلاج مرضى COVID-19 ومن بين الطرق المستخدمة هي العلاج باستخدام بلازما الدم.

وقد جاءت هذه الاكتشافات الجديدة بعد أن اعتبرت مدينة بيرغامو، من أكثر من المدن تضرراً جراء فيروس كورونا، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الوفيات. وهو رقم هائل مقارنة مع معدلات الوفيات الطبيعية، المسجلة بين أعوام 2015- 2019. وقد تصدرت المدينة العناوين في نشرات الأخبار بسبب عدد الوفيات المتزايد جراء انتشار فيروس كورونا بشكل خرج عن السيطرة في المدينة.

وقبل ذلك، كانت بيرغامو تعيش أفضل أيامها، محتفلة بالنجاح المبهر الذي حققه فريقها في مباراته ضد فريق فالنسيا الإسباني، دون أن يدرك سكانها أن تلك المباراة ستكون سبباً لتحول المدينة إلى بؤرة للوباء. في ذلك الوقت لم يكن من الواضح إذا ما كان الفيروس قد بدأ بالانتشار أم لا، لكن الخبراء أوضحوا لاحقاً أن مباراة آتالانتا وفالنسيا كانت من أبرز أسباب انتشار الفيروس بشكل خارج عن السيطرة، سيما في مدينة بيرغامو. لكن، لم يمض وقت طويل حتى امتلأت مقابر المدينة تماماً، وأصبح سكان بيرغامو مضطرين للاحتفاظ بجثث موتاهم لأيام في المنازل في غرف مغلقة.

وعندما بدأت أعداد المتوفين تخرج عن السيطرة، تدخّل الجيش الإيطالي وبدأ بنقل جثث الضحايا تباعاً إلى محارق للجثث خارج المدينة، حيث يحرق الموتى دون أن يتمكن أحباؤهم من وداعهم.

بعد أن أصبح الوضع خطيراً جداً في مدينة بيرغامو، بدأت الحكومة الإيطالية بالبحث عن مساعدات دولية لحسر انتشار الفيروس، وقد استجاب الروس ببعث فريق من الخبراء إلى المدينة الإيطالية المنكوبة. إذ قام فريق خبراء من علماء الأوبئة من وزارة الدفاع الروسية إلى جانب فرق إيطالية بعمليات تطهير واسعة لمركز مارتينو زانشي للرعاية في ضواحي بيرغامو. وهكذا تحوّلت بيرغامو الصغيرة من مدينةٍ تعيش أحلى أيامها بسبب فريق آتالانتا وإنجازاته المحلية والأوروبية، إلى أخرى منكوبة فقدت 3.75% من سكانها في غضون أسابيع. والسبب؟ مباراة كرة قدم كانت الأفضل في تاريخها!

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X