الدوحةالراية :

يُعد البطل «مروان الشقب»، الذي تحتضنه مؤسسة قطر في كنفها، أبرز الفحول العربية متربعاً على القمة، حيث يمتاز بالسمات والخصائص التي تجعله أيقونة للخيل العربية بامتياز، لما حققه من إنجازات ونجاحات كبيرة.

ويصف الشيخ حمد بن علي آل ثاني، مدير إدارة الإنتاج وجمال الخيل في الشقب، مروان بأنه»إضافة قيّمة للخيل العربية الأصيلة، وثروة حقيقية، وقدوة رائدة في عالم الخيل، وعملة نادرة من الصعب أن تتكرر، وذلك لأن مروان يعتبر أبرز الفحول العربية وأكثرها تأثيراً بالنسبة لجيله نظراً لإسهامه في تحسين إنتاج الخيل العربية بشكل ملحوظ».

ويضيف الشيخ حمد قائلاً: «يتميز مروان بشكله الجميل ورقبته الطويلة، وقوامه الممشوق، وبنيته القويّة، فهو حصان رشيق ورياضي، وفطِنٌ ذكيّ، ولا يُقدّر بثمن».

أما من حيث الإنجازات والانتصارات التي انتزعها مروان في المنافسات العالمية، فالقائمة تطول، ويعلّق الشيخ حمد قائلاً: «يُعتبر مروان جوهرة في تاج الشقب منذ انتصاره في أول منافسة شارك فيها في الدوحة، حيث دخل إلى ساحة العرض بكل ثقة، وحقق انتصاراً مستحقاً، وقد عبرت إنجازات مروان الحدود عندما غادر أرض الوطن ليحرز انتصارات كبيرة في أوروبا وأمريكا، منها إحراز لقب أفضل فحل منتج في العالم على مدار خمس سنوات متتالية».

في نفس البطولة حاز مروان لقب المهر البطل مرتين، إضافة إلى لقب الفحل البطل، كما حاز مروان لقب الفحل البطل في شوط صغار الفحول في بطولة الولايات المتحدة الأمريكية لجمال الخيل في مناسبتين. هذه قائمة مختصرة بإنجازات مروان، الذي مازال يعد أشهر حصان عربي في العالم رغم تقاعده.

أصالة بلا حدود

أكّد الشيخ حمد آل ثاني أن تلك المواصفات التي يتفرّد بها مروان لم تكن محض الصدفة، بل هي خلاصة عمل دؤوب ودراسة متعمقة ضمن جهود برنامج إنتاج الخيل في الشقب، والتي كشفت جيلاً بعد جيل عن مجموعة من الفحول المتميزة. ويوضح الشيخ حمد قائلاً: «أثبتت الخيل التي تم إنتاجها في الشقب والتي ترعرعت وكبرت فيه، جودة نسلها وتميّز نسبها، وذلك من خلال مواصلة أبنائها الأمهار والمهرات في تحقيق الإنجازات الدولية، والفوز بالعديد من البطولات على مستوى العالم».

ولد مروان عام 2000 من سلالة «غزال الشقب» بطل العالم، وهو أيضاً أحد الأبطال الذين أنتجهم الشقب، في حين أنّ أمه هي «ليتل ليزا فيم» كانت بطلة على المستوى المحلي في الولايات المتحدة الأمريكية قبل اختيارها كفرس حاضنة لبرنامج الشقب.

ويضيف الشيخ حمد قائلاً: «على الرغم من الجهود الكبيرة التي يخصصها الشقب لاستخدام الجينات القيّمة المقدمة من الفحول والأفراس، إلا أنه لا يزال في بحث دائم ومستمر عن خيل أصيلة إضافية، من شأنها أن تثري وتكمل مسيرة البرنامج الحالي من أجل الإبقاء على استمرارية سلالة الشقب الحيوية على المدى القريب والبعيد».

يتابع: «تنحدر من نسل مروان قائمة من الأبطال، مثل «كحيل الشقب» و»حريري الشقب» اللذين تمكنا من تحقيق انتصارات عالمية كبرى، فقد ظفر «حريري الشقب» بالميدالية الذهبية في المسابقة الخاصة بفئة البلاتينيوم، في بطولة العالم لجمال الخيل العربية الأصيلة – صالون دو شوفال 2019، في العاصمة الفرنسية باريس، بعدما سبق لأخيه «كحيل الشقب» أن فاز بنفس اللقب العالمي عام 2018».

رعاية فائقة

في إطار الجهود التي توليها مؤسسة قطر للحفاظ على موروث الخيل العربي، تتلّقى الخيول في الشقب ومرافق مؤسسة قطر ومنشآتها العالمية، حيث يُقيم مروان، رعاية ملكية رفيعة المستوى، وفي ظل الأوقات الحرجة مثل أزمة كوفيد-19 الحالية، تزداد الحاجة إلى توفير الرعاية المكثفة للحفاظ على صحتها. في هذا الصدد، يقول الشيخ حمد: «يحظى مروان باهتمام خاص ورعاية طبية دقيقة منذ صغره، كما يتمتع كذلك بمساحات شاسعة خاصة به، ولديه سائس مخصص له ليُشرف على العناية به، وحقول للركض معدة خصيصاً له عندما يحين وقت خروجه من الإسطبل».

تكللت جهود الرعاية تلك من خلال المركز الطبي البيطري للخيل، عضو مؤسسة قطر، حيث يُشرف على متابعة حالة مروان وتقديم الرعاية الصحية له أطباء بيطريون متخصصون ومنهم الدكتور فلورون دايفيد المتخصص في الجراحة، الطب الرياضي وإعادة التأهيل والتصوير التشخيصي، في المركز الطبي البيطري للخيل، والذي مضى على متابعته لحالة مروان حتى الآن ما يربو على ثلاث سنوات.

تطوّر مستمر

يعكس هذا الاهتمام الذي توليه مؤسسة قطر مدى حرصها على رعاية سلالة الخيل العربية والحفاظ عليها، وهو مستوى الرعاية الملائم للبطل الأسطوري.

يختم الشيخ حمد حديثه عن مروان قائلاً: «يُعزى الفضل في امتلاكنا لهذه الأسطورة إلى كافة الجهود المبذولة وإلى التخطيط الدقيق، وسعينا للمضي قدماً نحو تقديم صفوة السلالة العربية من الخيل لقطر والعالم على حد سواء، بهدف مواصلة المشاركة في البطولات الدولية الكبرى، وإحراز أغلى الألقاب، تكريماً للخيل الشجاعة التي امتطاها فرساننا الأبطال في الماضي، واحتفاء بتراثنا الأصيل، وتأكيداً على استمرارية إنتاج أجود الخيل العربية الأصيلة في المستقبل، للمحافظة على مكانة دولة قطر المرموقة، وتعزيز دورها الرائد في مجال إنتاج الخيل العربية».