ترجمات
عدم الحركة عامل مساعد لأمراض عديدة

ما هي علاقة الجلوس الطويل والإصابة بالسرطان؟

الدراسة نصحت الموظفين الذين يجلسون طويلاً بممارسة الرياضة والحركة ل30 دقيقة

الدوحة-الراية :

قضاء وقت طويل في الجلوس ليس بالتصرف السليم بل يمكن أن يحمل العديد من المخاطر الصحية للبشر، وقد يزيد من نسبة الإصابة بالسرطان وبالتالي فإن على العاملين في المكاتب الذين تفرض عليهم طبيعة أعمالهم الجلوس لساعات طويلة أن يجدوا ما يكسر حاجز استمرارية الجلوس. وقد أشارت دراسة نشرتها مجلة جاما نيتوورك الطبية، إلى أن هناك ثمة علاقة بين طول فترة الجلوس المفرطة أثناء العمل أو في المنزل، وبين ارتفاع احتمالات الإصابة بالسرطان.

وبحسب ما نشرته شبكة «سي إن إن» الأمريكية فإن هذه الدراسة التي تحتاج إلى تأكيدات طبية معنية بالسرطان، وهي من أولى الدراسات التي تناولت موضوع الجلوس الطويل والسرطان. ولفتت إلى أن عدم الحركة باتت تشكل عاملا مساعدا للإصابة بالسرطان وبأمراض عديدة أخرى، بحسب تعبير الدكتورة، سوزان جيلكريست. وبرأي جيلكريست فإن ممارسة نشاط بدني خفيف أو معتدل أو قوي لمدة 30 دقيقة، بدلًا من الجلوس، يمكن أن يقلل من هذا الخطر. وأظهر بحث سابق أن اتباع نمط حياة صحي، مثل ممارسة الرياضة، وعدم التدخين، من شأنه تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

وقد اعتمدت الدراسة على آلاف المتطوعين الذين تم تقسيمهم إلى مجموعتين أعطوا الأولى أجهزة تتبع ساعات الاستيقاظ، والثانية أجهزة تتبع اللياقة البدنية. ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين استبدلوا الجلوس بتمرين رياضي لمدة 30 دقيقة، كالمشي على سبيل المثال، قد قللوا من خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 8 بالمئة.

وقد أوصت معظم الدراسات السابقة بأن الجلوس لفترات طويلة يؤثر على صحة الإنسان بشكل كبير، فمن البديهي أن يرفع من خطر إصابته بالسرطان، والسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب كما يسبب الوفاة المبكرة.

ومن المؤكد أن التطورات الهائلة التي حدثت على نمط الحياة المتبع والتكنولوجيا المتطورة هي من أهم المسببات لفترات الجلوس الطويلة، حيث أصبح الأفراد أقل نشاطاً وأكثر جلوساً لمشاهدة التلفاز أو للعمل ساعات طوال أمام شاشات الحاسوب أو متابعة ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشير معظم الدراسات إلى أن الجلوس لست ساعات متواصلة أو أكثر يرفع بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان والأمراض الأخرى وذلك بالرغم من الحفاظ على وضع مثالي والابتعاد عن التدخين، ويرتفع هذا الخطر لدى الآخرين الذين لا يمارسون أي نشاط رياضي أو يحافظون على نمط حياة صحي.

نصائح جمعية السرطان الأمريكية للحد من الجلوس فترات طويلة:

تقليص وتحديد ساعات مشاهدة التلفاز أو ممارسة ألعاب الفيديو والكمبيوتر.

مارسوا النشاط البدني أثناء مشاهدة التلفاز مثل اللعب على الدرجاة الهوائية الثابتة.

استخدموا السلالم بدلا من المصعد الكهربائي.

المشي بدلا من استخدام السيارة إن أمكن.

التمتع بفترة راحة قصيرة للمشي أثناء ساعات العمل الطويلة.

تحركو بين غرف زملائكم لإبلاغهم ما تحتاجونه بدلا من الرسائل أو التليفونات.

وبحسب عدد من الدراسات، فإن الجلوس الطويل يعرض المرء إلى نحو 35 ظرفا خطيرا، وذلك لأن الحركة هي المفتاح الرئيسي للبروتينات المنظمة للجسم والجينات والأنظمة الحيوية الأخرى في الجسم. ويعد الإحباط والقلق، وآلام الرقبة والظهر، والسرطان والسمنة والسكري واضطرابات القلب، وهشاشة العظام، وتجلط الدم من أهم الأمراض التي يمكن أن تفتك بالجسم جراء الجلوس لفترة طويلة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X