الأخيرة و بانوراما

أسرار مدينة سيفار الجزائرية

الدوحة –  الراية:

لايزال هناك العديد من الألغاز، التي تحير العلماء المتخصصين في الحضارات والآثار القديمة، من بينها كهوف «تاسيلي» الجزائرية، الواقعة في مدينة سيفار بالقرب من صحراء «جانت»، في الجنوب الشرقي للجزائر، والتي يطلق عليها أعجوبة العالم الثامنة. وأهم ما يميز هذه الكهوف وأكثرها غرابة، هو مجموعة من النقوش، لمخلوقات بشرية تطير في السماء مرتدية ما يشبه أجهزة الطيران، ونقوشاً لسفن ورواد فضاء، ولنساء ورجال يرتدون ثياباً حديثة كالتي نرتديها في الزمن الحاضر، ورسوماً لرجال يرتدون معدات رياضة الغطس، وآخرين يجرّون أجساماً أسطوانية غامضة، ومراسم وطقوساً دينية وبعض الآلهة القديمة، والعديد من صور الحيوانات المألوفة والغريبة، كالأبقار والخيول والفيلة والزرافات تعيش وسط مروج ضخمة، وأنهار وحدائق، ما يدل على أن منطقة الصحراء كانت مليئة بالحياة في الماضي البعيد.

استقطب ذلك الاكتشاف علماء الآثار من جميع أنحاء العالم، والذين توافدوا إلى الجزائر لدراسة وتحليل تلك النقوش العجيبة، وأصبح الاكتشاف لغزاً كبيراً، بحاجة إلى مزيد من البحث والتعمق، للوقوف على ماهيته، حيث فسر هؤلاء العلماء ما وجدوه بتفسيرات مختلفة وغريبة أثارت الجدل، من بينها نظرية «الفضائيين القدامى»، التي تزعم قيام كائنات ذكية من خارج كوكب الأرض بزيارة الأرض في العصور القديمة، وفي فترات ما قبل التاريخ، وقامت بالتواصل مع البشر القدامى. ويشكّل الموقع أكبر متحف للرسوم الصخرية البدائية في كل الكرة الأرضية وقد تمّ إحصاء أكثر من 30,000 رسم تصف الطقوس الدينية والحياة اليومية للإنسان الذي عاش في هذه المناطق ما ينبهنا ويجعلنا نتخيل كيف كانت هذه المناطق القاحلة العقيمة تعج بالخضرة والحياة.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق