أخبار عربية
عبر مُساعدات مالية واستخباراتية.. موقع فرنسي:

أبو ظبي تدعم نظام الأسد ضد تركيا

باريس – وكالات:

نشر موقع «أوريان 21» الفرنسي معلومات عن الدعم الذي تقدّمه أبو ظبي للنظام السوري، مؤكداً أن التقارب بين الجانبين يتجاوز مجرد تطبيع للعلاقات الدبلوماسيّة.

وقال في تقرير مفصّل إن المعلومات التي استمدّها من تحقيق أجرته لجنة «العدالة والحرية للجميع» الفرنسية غير الحكومية تكشف عن وجود مساعدات لإعادة الإعمار وشراكات عسكرية وأمنيّة.

ووفق التقرير قامت الإمارات، فور إعادة فتح سفارتها في دمشق أواخر 2018، بتقديم مساعدات طبية وغذائية للمستشفيات في المناطق التي يُسيطر عليها النظام السوري.

وكذلك تولت الإمارات تمويل عملية إعادة بناء مبانٍ عامة ومحطات للطاقة وشبكات مياه في العاصمة السورية.

استشارات وتدريبات

وتؤكد المصادر التي استند إليها التقرير أن الإمارات تقدّم الدعم العسكري لنظام بشار الأسد.

وتقول إن ثمانية ضباط إماراتيين سافروا لتقديم المشورة لقيادة قوات النظام السوري، وإن خمسة طيارين سوريين التحقوا – في تاريخ لم تحدّده المصادر – بكلية خليفة بن زايد الجوية في مدينة العين غرب أبو ظبي من أجل تحسين مهاراتهم.

وكشف التقرير أيضاً أن أبو ظبي توفّر تدريبات تقنية وعلمية لمسؤولين رفيعين في المخابرات العسكرية السوريّة.

وتستغرق التدريبات – التي بدأت في 15 يناير الماضي – بين شهرين و12 شهراً بحسب محتواها، وتشرف عليها مؤسسات مختلفة مُنتشرة في أنحاء الإمارات.

وهكذا تمّ تدريب 31 ضابط صف وثمانية من مهندسي الحاسوب المدنيين على نظم المعلومات والاتصالات والأمن الرقمي.

ووفقاً للتقرير، يشرف على المتدربين أربعة ضباط من المخابرات السوريّة، من بينهم العقيد ذو الفقار وسوف، وهو مسؤول التدريبات داخل المخابرات العسكرية، بالإضافة إلى المقدم جهاد بركات صهر ابن عم الأسد.

العمل ضدّ تركيا

وكان ولي عهد أبو ظبي الأمير محمد بن زايد قد أعلن في 27 مارس الماضي – عبر موقع تويتر – أنه أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس السوري، هي الأولى منذ قطع العلاقات الدبلوماسيّة بين البلدين عام 2012.

وبعد ذلك بأسبوعين قال موقع «ميدل إيست آي» البريطاني إن ابن زايد اقترح دعم الأسد بما قيمته ثلاثة مليارات دولار مقابل العودة إلى القتال في محافظة إدلب السوريّة على الحدود مع تركيا.

تحذيرات أمريكية ل أبو ظبي

وأشار موقع «أوريان 21» إلى الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على أبو ظبي لثنيها عن التطبيع مع النظام السوري، لكنه قال إن هذه الضغوط ليس لها تأثير يُذكر على أبو ظبي حتى الآن على ما يبدو.

بيد أن التقرير نوّه إلى أن الإمارات لم تقم حتى الآن بتعيين سفير في دمشق، مُكتفية بوجود قائم بالأعمال «وذلك بلا شك (يعد) تجنباً لإغضاب الحليف الأمريكي».

وقد دخل قانون «قيصر» الأمريكي حيّز التنفيذ يوم 17 من الشهر الجاري، وأطلقت واشنطن بموجبه حملة من العقوبات ضد النظام السوري وداعميه والمُتعاملين معه.

وبالتزامن، حذّر المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا جيمس جيفري الإمارات من احتمال وقوعها تحت طائلة العقوبات إذا واصلت مساعيها لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X